قديم 12-13-2009, 06:47 PM   رقم المشاركة : 1
lotfi10001
عضو جديد






lotfi10001 غير متواجد حالياً


B9nb9 مذكرة دراسة حالة في القرض الشعبي الجزائري cpa

أ
الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق
مقدمة الفصل. 2
المبحث الأول: مفاهيم حول البنوك و تطورها. 24-3
المطلب الأول: نشأة البنوك التجارية و تطورها. 9-3
المطلب الثاني: أنواع البنوك و مقارنتها مع غيرها من المؤسسات المالية و البنكية. 16-10
المطلب الثالث: وظائف البنوك التجارية. 24-17
المبحث الثاني: اقتصاد السوق و الاتجاهات الحديثة للبنوك التجارية. 40-25
المطلب الأول: مفاهيم حول اقتصاد السوق. 32-25
المطلب الثاني: الاتجاهات الحديثة للبنوك التجارية. 39-32
المطلب الثالث: المؤسسات البنكية التي برزت في الجزائر بعد إصلاح 1990. 40-39
خاتمة الفصل. 41

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها
مقدمة الفصل . 43
المبحث الأول: القروض, ماهيتها, وظائفها وأنواعها 65-44
المطلب الأول: تعريف القروض و أهميتها. 47-44
المطلب الثاني:وظائف القروض الاعتبارات الواجب مراعاتها عند منحها 52-47
المطلب الثالث: أنواع القروض. 65-52
المبحث الثاني: القروض الاستثمارية. 73-63
المطلب الأول: مفهوم القروض المصرفية.  67-66
المطلب الثاني: عمليات القرض الكلاسيكية لتمويل الاستثمار.  70-67
المطلب الثالث : عمليات القروض الحديثة ( الائتمان الايجاري ) .  73-70
المبحث الثالث :سياسات ومعايير وإجراءات منح القروض المصرفية ومخاطرها . 92-74
المطلب الأول:سياسات الإقراض ,مكوناتها , العناصر المؤثرة فيها . 80-74
المطلب الثاني : معايير وإجراءات منح الفروض المصرفية . 84-80
المطلب الثالث: مخاطر منح القروض وطرق الوقاية منها. 91-84
خاتمة الفصل.

الفصل الثالث: دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار.
مقدمة الفصل. 93
المبحث الأول: مفاهيم حول التحليل المالي. 105-94
المطلب الأول: تعريف التحليل المالي, أهميته وأهدافه. 97-94
المطلب الثاني: أنواع ومراحل التحليل المالي. 102-97
المطلب الثالث: بيانات التحليل المالي, استعمالاته والأطراف المهتمة به. 105-102
المبحث الثاني: الميزانية المالية وتحليلها بواسطة التوازنات المالية . 126-105
المطلب الأول: الميزانية المالية 113-105
المطلب الثاني: التحليل بواسطة رأس المال العامل, احتياجات رأس المال العامل والخزينة 122-113
المطلب الثالث: التحليل بواسطة التمويل الذاتي 126-122
المبحث الثالث: تحليل الميزانية المالية بواسطة النسب وجدول حسابات النتائج 145-126
المطلب الأول: النسب المالية. 135-126
المطلب الثاني: أهم النسب المستعملة في قروض الاستثمار. 138-136
المطلب الثالث: جدول حسابات النتائج. 145-139
خاتمة الفصل. 146
الفصل الرابع: دراسة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية.
مقدمة الفصل. 146
المبحث الأول: لمحة عامة حول بنك القرض الشعبي الجزائري. 179-149
المطلب الأول: تعريف القرض الشعبي الجزائري و تطوره. 153-149
المطلب الثاني:وظائف وكالة القرض الشعبي الجزائري و هيكلها التنظيمي. 156-153
المطلب الثالث: وظائف مصلحة القروض. 159-157
المبحث الثاني: دراسة حالة لقرض استثماري. 160-179
المطلب الأول: عرض الميزانية المالية و تمثيلها البياني. 166-151
المطلب الثاني: حساب مؤشرات التوازن المالي و النسب المالية و قرار البنك. 174-167
المطلب الثالث: تقييم عملية منح قروض الاستثمار. 179-174
خاتمة الفصل. 180
الخاتمة العامة. 182
















المقدمة العامة :
شهدت الأنظمة الاقتصادية لكثير من البلدان تغيرات كثيرة ,مصدرها العولمة بمختلف أنواعها خاصة الاقتصادية , و ظهور مفهوم العولمة المالية و اندماج الأسواق و البنوك الشاملة وغيرها ,وسيطرة الفكر النيوليبرالي.الشيء الذي انعكس على التوجه نحو اقتصاد السوق والتخلي نهائيا وتدريجيا على الاقتصاد الموجه,و منح الفرصة للمبادرة و الكفاءة و الربحية ,مما ساعد على توسع النشاط الاقتصادي الذي تطلب مصادر تمويل متعددة, و هذا أدى إلى بروز أهمية النشاط البنكي, كعامل فعال في توفير احتياجات مختلف المؤسسات و المشاريع , و يتم تأمين هذه الاحتياجات عن طريق عملية منح القروض .
و تولت القيام بهذه العملية البنوك التجارية بصفة خاصة ,اعتمادا على المعلومات الخاصة بالمؤسسات الطالبة للقرض ,و إجراء دراسات تحليلية مدققة للجانب المالي لها عند دراسة ملفات القروض و أخذ قرار المنح .
و باعتبار أن عملية منح القروض بتعدد أشكالها و نماذجها لا تخلو من المخاطر, استوجب ذلك استخدام تقنيات و أدوات تسمح بتقييم وضعية وإمكانيات المؤسسات و اكتشاف نقاط القوة و الضعف في سياساتها المختلفة للتقليل من هذه المخاطر , ومن أهم هذه الوسائل نخص بالذكر التحليل المالي الذي أثبت جدواه كأداة مميزه تساعد في اتخاذ القرارات المالية لأنه تحليل فعال بمر بخطوات محددة ومدروسة و يستعمل بيانات ومعلومات واضحة و دقيقة ,على أساسها يتم منح الائتمان للمؤسسة أو العكس.
نظرا لتنوع القروض اختلفت تقنيات التحليل المالي حسب طبيعتها و المخاطر المترتبة عنها, فليس من السهل على أي بنك تحمل أعباء القروض طويلة الأجل, لأن مخاطرها عالية مقارنة بالقروض قصيرة الأجل.

- أ -

وعلى هذا الأساس فإن منح قروض الاستثمار يكتسي أهمية بالغة لدى البنوك التجارية حتى
تتمكن من استرداد أموالها و بدون خسائر, هذا الموضوع يصنف ضمن المواضيع المتحينة,
خاصة في الجزائر بفعل تأثير الإصلاحات النقدية و محاولة ربط تنافسية البنوك بتحسين أدائها .
وبناءا على ما تقدم ذكره نطره إشكالية بحثنا كما يلي:
هل أن منح قروض الاستثمار يتم ضمن معايير محددة تستجيب لظروف اقتصاد السوق و ما دور التحليل المالي في ذلك ؟
و للإجابة على هذا الإشكال نطرح التساؤلات التالية :
1- ماهو واقع البنوك التجارية ضمن اقتصاد السوق ؟
2- ماذا نعني بالقروض و كيف تصنف ؟
3- كيف يتم دراسة طلبات قروض الاستثمار ؟ وما هي الطرق المستخدمة في منحها ؟
4 - ما أهمية التحليل المالي في منح قروض الاستثمار ؟ و هل هو فعال ؟
الفرضيات:
و بغرض الإجابة على هذه التساؤلات ننطلق من الفرضيات التالية :
- اكتست البنوك التجارية ميزة خاصة في الاقتصاد المعاصر ,باعتبارها أهم مصدر لتمويل المشاريع و المؤسسات الاقتصادية .
- تعتمد البنوك على جملة من لمؤشرات المالية في منحها للقروض الاستثمارية و يساعدها في ذلك تقنيات التحليل المالي.
-يعتبر التحليل المالي أداة فعالة تعطي صورة حقيقية عن إمكانات المؤسسة ومدى نجاعة سياستها المالية .
أهمية الدراسة :
ونقسمها إلى جزئين :

- ب -

جوانب موضوعية
- معرفة المعايير التي تعتمد عليها البنوك في منح القروض, خاصة قروض الاستثمار و ذلك بحكم الواقع الاقتصادي و إتباع نطاق المشاريع الاقتصادية.
-تحديد الإجراءات التي تقوم بها البنوك لتحصيل القرض و تقدير المخاطر المتعلقة بالقرض و التحكم فيها أو تخفيف أثارها.
جوانب ذاتية:
- هذا الموضوع له علاقة مباشرة بتخصص المالية الذي ندرس فيه .
- حب الاطلاع في جانب البنوك و خاصة قروض الاستثمار .
- محاولة الابتعاد عن الجانب النظري في البحث العلمي و ميلنا للجانب التطبيقي باعتباره يجسد الواقع
أهداف الدراسة:
إن النتائج التي نهدف إلى تحقيقها من خلال هذا البحث هي:
-إبراز أهمية التحليل المالي باعتباره أنجع وسيلة لتجنب مخاطر منح القروض مع مراعاته لمتطلبات اقتصاد السوق .
-إظهار أهمية قروض الاستثمار خاصة بالنسبة للمشاريع.
حدود الدراسة :
سنتناول في هذا البحث التحليل المالي في منح قروض الاستثمار مع مراعاة متطلبات اقتصاد السوق ,و سنحاول إجراء التطبيق عمليا على بنك القرض الشعبي الجزائري بالمدية , و بالتالي فبحثنا يتضمن مستويين للبحث , جانب كلي وآخر جزئي يمس جانب التطبيق .
المنهج المتبع:
إتبعنا في محاولة إلمامنا بهذا الموضوع المنهج التاريخي عند طرحنا لنشأة البنوك التجارية و اقتصاد السوق وتناولنا ذلك في الفصل الأول ضمن مبحثين الأول و الثاني.
كما استعملنا المنهج التحليلي و الوصفي في الفصلين الثاني و الثالث حيث خصصنا الفصل
- ج-
الثاني لدراسة مختلف أنواع القروض و تم التركيز على قروض الاستثمار إضافة إلى الإجراءات المتبعة في منح القروض
أما الفصل الثالث فتطرقنا لدراسة التحليل المالي و استخدامه للقوائم المالية
إضافة إلى المنهج الاستقرائي بالنسبة للدراسة التطبيقية في الفصل الرابع و التي أجريت في وكالة القرض الشعبي الجزائري CPA بالمدية
هيكل البحث :
نحاول تقسيم هذا البحث إلى أربعة فصول متكاملة نستهلها بمقدمة عامة, ونختم بحثنا بخاتمة تقيم البحث, ونقدم فيها بعض الاقتراحات
نجزأ الفصل الأول وهو تحت عنوان : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق إلى مبحثين تطرقنا من خلالهما إلى بعض المفاهيم حول البنوك التجارية وتطورها , إضافة إلى أنواعها ووظائفها .مع تقديم بعض التعارف لاقتصاد السوق وتناولنا مبادئه و مكوناته
الفصل الثاني : حاولنا فيه الإلمام ببعض جوانب القروض وأنواعها وكذا مختلف السياسات والإجراءات المتبعة في منحها , كما تم التطرق إلى بعض مخاطر القروض .
أما الفصل الثالث وهو لب موضوعنا سنتعرض من خلاله إلى مفاهيم حول التحليل المالي , وتحليل الميزانية المالية بواسطة التوازنات المالية , ثم التحليل بواسطة النسب, كما سندرس تحليل جدول حسابات النتائج .
وفيما يتعلق بالفصل الرابع الذي يجسد الجانب التطبيقي اخترنا القيام به في وكالة القرض الشعبي بالمدية فقسمناه إلى مبحثين.
المبحث الأول يضم نشأة القرض و تطوره وظائف الوكالة, و وظائف مصلحة القروض. المبحث الثاني خصصناه لدراسة حالة لقرض استثماري, حيث سيتم عرض الميزانية المالية لثلاث سنوات و تحليلها بواسطة مؤشرات التوازن و النسب المالية و إعطاء قرار البنك فيما يتعلق بالقرض, إضافة إلى تقييم عملية منح قروض الاستثمار في البنك.

- د -





المبحث الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق.
المبحث الثاني: اقتصاد السوق و الاتجاهات الحديثة للبنوك التجارية





2
مقدمة الفصل :
لقد تطور النشاط الاقتصادي و اتسعت آفاقه عبر مختلف المراحل التي شهدها الاقتصاد العالمي, و بما أن النظام البنكي يشكل جانبا هاما من اقتصاد أي دولة فقد عرف تحولات عميقة مع هذه التطورات الهامة, لا سيما تلك التي عرفها المحيط المالي الدولي.
و انعكس هذا التحول على البنوك التجارية التي تشكل جزءا هاما من الجهاز المصرفي, فما فتئت تطور من إمكانياتها ووظائفها لمواكبة هذا النمط الجديد من التغير الذي على أساسه تعددت أشكال هذه البنوك و تنوعت وظائفها بهدف توجيه الأموال المدخرة نحو أفضل الاستعمالات خاصة مع بروز معالم نظام عالمي جديد ألا و هو اقتصاد السوق.
و عليه يتضمن هذا الفصل مبحثين هما:
المبحث الأول تحت عنوان مفاهيم حول البنوك التجارية و تطورها.
المبحث الثاني خصصناه لاقتصاد السوق و الاتجاهات الحديثة للبنوك التجارية .






الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 3
المبحث الأول: مفاهيم حول البنوك التجارية و تطورها.
يرجع الفضل في ظهور البنوك والنهوض بالفن المصرفي للإغريق, حيث انتقل عن طريقهم إلى الرومان, و اتسع باتساع إمبراطوريتهم ,ولقد ساعد ازدهار التجارة والصناعة في ايطاليا أواخر القرون الوسطى الأوروبية نمو المصارف وتطورها .
غير أن النظام المصرفي كما هو عليه في الوقت الحاضر كان نتيجة للتطور الذي حصل على مر السنين سواء الاقتصادي أو الاجتماعي, لتأخذ البنوك بمختلف أشكالها ووظائفها الشكل الذي هي عليه حاليا.
المطلب الأول: نشأة البنوك التجارية و تطورها.
الفرع الأول: نشأة الفن المصرفي ترجع نشأة البنوك إلى الفترة الأخيرة من القرون الوسطى الأوربية,حيث قام بعض التجار و المرابين والصياغ في أوربا, وبالذات في مدن البندقية و جنوا وبرشلونة بقبول أموال المودعين, بغية المحافظة عليها من الضياع مقابل إصدار شهادات إيداع اسمية, وقامت هذه المؤسسات بتحويل الودائع من حساب مودع إلى حساب مودع آخر سدادا للمعاملات التجارية.(1)
فنشاط الصيارفة كان يقتصر على قبول الودائع مقابل شهادات إيداع بقيمتها ويحصلون على عمولات مقابل ذلك, لكن سحب أصحاب الودائع لم يكن دفعة واحدة وبالتالي يظل الجزء المتبقي

الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 4
مجمدا, وكنتيجة لذلك قام الصيارفة بإقراض هذه الأموال المجمدة لأشخاص آخرين مقابل حصول
حصول المودع الأول على فائدة.
و منذ القرن الرابع عشر سمح الصياغ و التجار لبعض عملائهم بالسحب على المكشوف, وهذا يعني سحب مبالغ تجاوز أرصدتهم الدائنة, ونتج عن توسع هذه المؤسسات في الإقراض إلى إفلاس بعضها.
وقد دفع هذا الأمر عددا من المفكرين في الربع الأخير من القرن السادس عشر إلى المطالبة بإنشاء بنوك حكومية تقوم بحفظ الودائع والسهر على سلامتها, و في عام 1587م تم إنشاء أول بنك حكومي في البندقية باسم "Banco Della Piazza Di Rialta ". وفي نهاية عام 1609م أنشئ بنك أمستردام " Bank of Amsterdam" وكان غرضه الأساسي حفظ الودائع و تحويلها عند الطلب من حساب مودع لحساب مودع آخر و التعامل في العملات وإجراء المقاصة بين الكمبيالات التجارية.(1)
إذن لم تعد مهمة المصارف التجارية قاصرة على اقتراض فريق من الناس ما يودعه فريق آخر من النقود, بل إنها استمدت - من استمرار قبول الأفراد لالتزامها في الوفاء بالديون- سلطانا واسعا في خلق وسائط الدفع و هذا ما أطلق عليه خلق نقود الودائع أو إنشاء نقود الودائع .(2)

الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 5
وفي مرحلة لاحقة توسعت الأعمال المصرفية التي كانت تقوم بها البنوك التجارية وتركزت في
احتكار الاصدار النقدي, ليظهر نوع جديد من البنوك أطلق عليها البنوك المركزية.
و بالتالي جاءت نشأة البنوك المركزية متأخرة عن البنوك التجارية,و عادة ما ينشأ البنك المركزي عام1668م, وبنك انجلترا عام 1694, و بنك فرنسا عام 1800م, وقد قامت هذه البنوك منذ
نشأتها بإصدار البنكنوت " Banc note " و تولي الأعمال المصرفية العادية.(1)
إذن عرفت المصارف التجارية منذ ثلاثة قرون, إلا أن انتشارها و توسع وظائفها بالشكل الحالي ارتبط بالقرن العشرين, ابتداء من الحرب العالمية الأولى على وجه التحديد, وأصبحت جزءا لا
يتجزأ من مظاهر استقلال البلاد السياسي و علامة هامة من علامات استقلالها الاقتصادي.(2)
وهكذا مع بداية القرن العشرين استقرت الأوضاع تقريبا بالنسبة للبنوك المركزية, ولم يعد الآن بلد يخلو من وجودها , حتى البلدان النامية التي تخلفت عن الركب الاقتصادي , سارعت إلى إنشاء بنوك مركزية عن طريق تحويل البنوك التجارية و أنشأت بنوكا مركزية .
و لقد امتنعت البنوك المركزية تدريجيا عن القيام بالأعمال المصرفية العادية, و اقتصر نشاطها على الأعمال المصرفية للحكومة والإشراف على شؤون النقد و الائتمان واحتكاره لإصدار النقد


الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 6
في الدولة إضافة إلى قيامها بوظيفة المقرض الأخير للبنوك التجارية,وسنتناول الأخيرة لاحقا بالتعرض
لتطورها و وظائفها و مختلف أنواعها خاصة في الجزائر.
الفرع الثاني: تطور البنوك التجارية
نظرا للأهمية التي تحظى بها البنوك التجارية في النظام المصرفي فإن وظائفها تطورت بتطور هذا النظام و يمكن أن نوجز أهم المراحل التي مرت بها هذه الوظائف كما يلي:
الوظيفة الأولى: تركزت الوظيفة الأولى في المراحل الأولى لقيام المصارف التجارية على الاتجار بالنقود, فقد كان الصيارفة يحققون إيرادهم من خلال مبادلة العملات سواء كانت أجنبية أو محلية, ثم تطورت نتيجة فائض النقود لدى التجار,فبدأت ظاهرة الإيداع لدى جهة مأمونة وموثوقة مقابل شهادات الإيداع التي يمنحها البنك للمودعين. وبتطور الثقة تجاه الجهة التي أصدرت هذه الشهادات تطورت إلى شهادات لحاملها. وأوراق البنكنوت المصدرة من البنك المركزي هي امتداد لهذه الشهادات في الوقت الحاضر,فالبنوك التجارية في المراحل الأولى من تطورها لم تعتمد على استثمار ودائع عملائها المكدسة بل اقتصرت على
قبول ودائع الأفراد من عملة ومعادن نفيسة مقابل عمولة المحافظة على هذه الثروة المودعة.(1)

الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 7
الوظيفة الثانية: تتجسد بظهور عمليات الإقراض عن طريق استثمار الصيارفة قسما أكبر من الودائع الجارية المتوفرة في خزائنهم وقيامهم بعمليات التسليف والإقراض دون تعرض مركزهم المالي للخطر .
إذا في هذه المرحلة بدأ الصيارفة يقدمون جزءا من الودائع للأفراد من أجل استثمارها مقابل فائدة تمثل نسبة من قيمة القرض, وقد اعتبرت هذه المرحلة من التطور الوظيفي خطوة هامة في وظائف البنوك التجارية, فالبنوك الحديثة تقرض من ودائع الغير إلى من هم بحاجة للأموال مقابل ضمانات كافية و فائدة معينة, طالما أن وضعه المالي يسمح بذلك.
الوظيفة الثالثة:
تعتبر المرحلة الحاسمة في تطور البنوك التجارية وهي خلق نقود الودائع فأصبح الناس يقبلون التزامات
المصارف بديلا عن النقود في الوفاء بالديون, سواء كانت على شكل إيصالات إيداع أو أوامر الصرف التي تقابل الشيك في الوقت الحاضر وأصبحت تقوم بتقديم قروض من ودائع لا تمتلكها أو ليس لها وجود لديها أو بمعنى آخر فإنها تخلق نقود الودائع.(1)
و هكذا و منذ بداية القرن الثامن عشر أخذ عدد البنوك يزداد تدريجيا و كانت غالبيتها مؤسسات
و يمتلكها أفراد و عائلات, وكانت القوانين تقضي بحماية المودعين, فيمكن الرجوع إلى الأموال
الخاصة لأصحاب هذه البنوك في حالة إفلاسها.

الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 8
هذه القوانين والتعديلات أدت إلى إنشاء بنوك بشكل شركات مساهمة , ويرجع الفضل في ذلك
إلى انتشار آثار الثورة الصناعية في دول أوروبا مما أدى إلى نمو الشركات وكبر حجمها و اتساع نشاطها, حيث برزت الحاجة إلى بنوك كبيرة الحجم تستطيع القيام بتمويل هذه الشركات, و تم تأسيس عدد من هذه البنوك التي اتسعت أعمالها حتى أقامت لها فروعا في كل مكان و كان لها أثرا كبيرا في استخدام الشيكات المصرفية في تسوية المعاملات.(1)
إذن المصارف التجارية لم تعد مؤسسات مالية أو مصرفية وسيطة بين المقرضين و المقترضين بالشكل المذكور, بل هي مؤسسات مالية لها القدرة دون غيرها من المؤسسات الأخرى على التأثير في عرض
النقد أو كمية وسائل الدفع من خلال إمكانيتها في خلق الائتمان.
الفرع الثالث: تعريف البنوك التجارية
توجد عدة تعاريف للبنوك التجارية من بينها : * " البنك التجاري مؤسسة مالية تقوم بدور الوساطة بين المودعين و المقرضين فأهم ما يميز البنوك التجارية عن غيرها من المؤسسات المالية الأخرى هو تقديم نوعين من الخدمات وهما قبول الودائع و تقديم القروض المباشرة لمشآت الأعمال و الأفراد و غيرهم ".(2)


الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 9
* " يقصد بالبنوك التجارية البنوك التي تقوم بقبول الودائع التي تدفع عند الطلب والآجال المحددة, وتزاول عمليات التمويل الداخلي والخارجي وخدمته, بما يحقق أهداف خطة التنمية,ودعم الاقتصاد
القومي و تباشر عمليات تنمية الادخار والاستثمار للمال في الداخل والخارج في ذلك المساهمة في
إنشاء المشروعات , وما تستلزمه من عمليات مصرفية و تجارية و مالية, وفقا للأوضاع التي يقررها البنك المركزي " (1)
* " المصارف التجارية هي المصارف التي تتعامل بالائتمان و تسمى أحيانا مصارف الودائع, وأهم ما يميزها عن غيرها هو قبول الودائع تحت الطلب و الحسابات الجارية ""Demend deposits وينتج عن ذلك ما يسمى بخلق النقود "Money création "(2)
* كما يعرف قانون النقد و القرض في مادته 114 البنوك التجارية على أنها " أشخاص معنوية مهمتها العادية و الرئيسية إجراء العمليات الموصوفة في المواد 110 إلى 113 من هذا القانون"
بالرجوع إلى هذه المواد نجد أن البنوك التجارية هي المؤسسات التي تقوم بالعمليات التالية:
- جمع الودائع من الجمهور .
- منح القروض .
- توفير وسائل الدفع اللازمة و وضعها تحت تصرف الزبائن و السهر على إدارتها .(3)

الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 10
المطلب الثاني: أنواع البنوك و مقارنتها مع غيرها من المؤسسات المالية
و البنكية
الفرع الأول: أنواع البنوك
لا تقوم البنوك جميعا بأعمال مصرفية من نوع واحد ,و لقد اقتضى تعدد الفعاليات المصرفية من حيث الاختصاص أن تصنف إلى عدة أنواع , رغم أننا نتجه حاليا نحو عولمة البنوك الشاملة , ولا بأس من تقديم التصنيف التقليدي للبنوك .
أولا: البنوك حسب فعاليتها
و تقسم إلى:
1- بنوك الودائع: عرف القانون الفرنسي لعام 1945 بنوك الودائع بأنها تلك البنوك التي تتلقى من الجمهور الودائع تحت الطلب أو التي لا تتجاوز السنتين.
و تنحصر فعالية هذه البنوك في الأعمال قصيرة الأجل , في حين تتولى الأعمال ذات الأجل الطويل غيرها من البنوك. وتتميز باتصالها بجمهور كبير من الناس وهم المدخرون العاديين, حيث تفتح لهم حسابا خاصا هو حساب الودائع أو الحساب الجاري.(2)
2- بنوك الأعمال: عرفها القانون الفرنسي بأنها تلك البنوك التي تقوم فعاليتها الرئيسية على
الاشتراك والمساهمة في المشاريع القائمة أو التي هي في طور التأسيس و فتح الاعتمادات لمدة غير
محدودة للمشاريع العامة التي يتعلق بها الاشتراك.
الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 11
و هكذا فإن البنوك توظف أموالها في المشاريع التجارية والصناعية ذلك عن طريق حيازة أسهمها و إسناد القروض التي تصدرها و أن تشرف على إدارتها. و إليها يعود الفضل في خلق النهضة الصناعية في معظم الدول أو المساهمة في تشجيعها على الأقل, غير أن القانون اشترط ألا توظف البنوك في هذه المشاريع إلا الأموال الخاصة بها أو الودائع التي تتلقاها لأجل لا يقل عن السنتين.
ثانيا : أنواع البنوك حسب شمولها
و تنقسم إلى:
1- بنوك ذات فروع متعددة : وهي التي تشمل فعليتها عدة مناطق بالدولة ويكون لها فروع في أكثر المراكز التجارية والصناعية الهامة , وتلعب هذه البنوك في الواقع دورا اقتصاديا هاما إذ تتلقى القسط الأكبر من الودائع وتقوم بتقديم القسط الأكبر من الاعتماد والتسهيلات .
2- بنوك إقليمية: و هي التي تنحصر فعاليتها في مدينة واحدة أو مركز واحد و تقوم عادة بدور الوسيط بين مختلف الزبائن و البنوك الإقليمية الأخرى.
ثالثا: أنواع البنوك حسب صنفها
وتقسم إلى:
1- البنوك الوطنية: هي البنوك التي رأسمالها و إدارتها وطنيين.
2- البنوك الأجنبية: هي بنوك تكون مؤسسة في بلاد أجنبية وافتتحت لها فرع في دولة محلية.(1)

الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 12
رابعا: أنواع البنوك حسب طبيعة أعمالها
وتقسم إلى:
1- البنك المركزي: يعرف البنك المركزي بأنه المصرف الذي يحتل مركز الصدارة في الجهاز المصرفي و لديه القدرة على تحويل الأصول الحقيقية إلى أصول نقدية, و الأصول النقدية إلى حقيقية و هو المحتكر الأول و الأخير لعملية إصدار النقد في الدولة.
2 - البنوك التجارية: لقد سبق تعريفها.
3- البنوك الصناعية : هي التي تختص بتقديم الاعتمادات و المساعدات للمشاريع الصناعية .
5- البنوك العقارية: تقدم القروض إلى الشركات الإنشائية مقابل رهونات أو تأمينات عقارية .(1)
خامسا: أنواع البنوك حسب معيار تطبيق الشريعة الإسلامية
و تنقسم إلى:
1- بنوك تطبق أحكام الشريعة الإسلامية: و تتمثل في البنوك الإسلامية فهي مؤسسات مالية ذات رسالة اقتصادية واجتماعية تقوم بتجميع الموارد و توظيفها وفق الصيغ الملائمة لطبيعتها, وتقدم
خدمات المصرفية بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية بهدف تحقيق التنمية و الاستقرار في المجتمع.(2)
2- بنوك وضعية

الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية واقتصاد السوق 13
خامسا: أنواع البنوك حسب معيار "NTIC"
1- بنوك تقليدية: يقصد بها البنوك التي لا تستعمل التقنيات الجديدة للإعلام و الاتصال" NTIC"
2- البنوك الالكترونية: يستخدم اصطلاح البنوك الالكترونية" Electronic Banking" أو بنوك الإنترنت" Internet Banking" كتعبير متطور وشامل للمفاهيم التي ظهرت مع مطلع التسعينات كمفهوم الخدمات المالية عن بعد والبنوك الالكترونية عن بعد"Remote Electronic "Banking أو البنك المنزلي"Home Banking" أو البنك على الخط" Banking On Line"
أو الخدمات المالية الذاتية " Self –Service Banking ".
وعموما يمكن تعريف البنوك الالكترونية بأنها : " البنوك التي تشير إلى النظام الذي يتيح للزبون الوصول إلى حساباته أو أية معلومات يريدها والحصول على مختلف الخدمات و المنتجات المصرفية من خلال شبكة معلومات يرتبط بها جهاز والحاسوب الخاص به أو أية وسيلة أخرى "(1)
و عموما لدينا: الشكل رقم (01): هرم الجهاز المصرفي
البنك
المركزي
البنوك التجارية
البنوك المتخصصة
المصدر: شاكر القزويني, محاضرات في اقتصاد البنوك, ديوان المطبوعات الجامعية, الجزائر, ص 24.

الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 14
الفرع الثاني: مقارنة البنوك التجارية مع غيرها من المؤسسات المالية و البنكية
أولا: التفرقة بين البنوك التجارية و المؤسسات المالية
إن البنوك التجارية و المؤسسات المالية تتشابه في الكثير من أوجه أنشطتها الخاصة بالائتمان, وتوفير مصادر التمويل للمشروعات و الأفراد, وبصفة عامة لا خلاف يذكر في الوقت المعاصر فيما
يتعلق بالاستخدام أو التوظيف, فالخلاف الحقيقي يتعلق بمصادر الاستخدام و التوظيف.
فبالنسبة للبنوك التجارية تعتمد في مصادر استخدامها أساسا على الأموال التي حصلت عليها من الغير في شكل ودائع و تستخدمها لحسابها الخاص و ليس لحساب أصحاب الودائع, كما أن رأسمالها
هو مجرد ضمان لمواجهة حقوق المودعين ولا يمثل في الاستخدام إلا نسبة ضئيلة.
أما المؤسسات المالية تعتمد أساسا على رؤوس أموالها,فتستخدم أموالها المملوكة, و تعمل لحسابها ويكون استخدامها لأموال الغير في حالات استثنائية,كمواجهة تزايد احتياجات الاستثمار و إشباع
رغبة الأفراد وذلك لحساب أصحابها مقابل عمولة.
أما العامل الثاني في التفرقة بين المؤسسات المالية والبنوك التجارية هو أقل أهمية وهو طبيعة العمليات التي تقوم بها, فعمليات البنوك التجارية تتركز في الائتمان قصير الأجل, في حين المؤسسات المالية
تقوم بعمليات الاستثمار, وقد ظهر هذا المعيار حديثا نتيجة تقارب وظائف كل من المؤسستين.(1)



الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 15
ثانيا: التفرقة بين البنوك العامة و البنوك الخاصة
القطاع العام قطاع ارتبط بتطور الاقتصاد الرأسمالي و تحوله من الليبرالية إلى الاقتصاد المختلط , و نظرا للدور الذي كانت تقوم به البنوك في تجميع الادخارات, خلق الائتمان , توفير احتياجات التمويل للنشاط الاقتصادي , فقد خضعت المؤسسات المصرفية للدولة رقابتها وظهر قطاع مصرفي يخضع لرقابة وسيطرة الدولة من خلال ملكيتها لرأس المال أو المشاركة فيه جزئيا أو تأثيرها في البنوك التجارية من خلال الودائع الحكومية أو رقابة البنك المركزي عليها دون أن تصل إلى مرحلة البنوك العامة .
أما البنوك الخاصة فهي مؤسسات ذات رؤوس أموال خاصة تتخذ شكل شركات مساهمة أو
مؤسسات تعاونية أو أشكال قانونية أخرى.
ثالثا: التفرقة بين البنوك التجارية, بنوك الأعمال, و بنوك الائتمان المتوسط و الطويل الأجل يطلق على البنوك التجارية أحيانا وصف " بنوك الودائع " فهذه البنوك يقتصر نشاطها على عمليات
الائتمان, يطلق قبول الودائع الجارية و لأجل قصير, فهي بذلك تختلف عن بنوك الأعمال و بنوك الائتمان طويل و متوسط الأجل, فبنوك الودائع بدأت تقبل الودائع الادخارية على نطاق واسع
و تعطي قروضا متوسطة أو طويل الأجل.(1)
أما بنوك الأعمال يرتكز نشاطها الرئيسي في منح القروض, إصدار السندات, المشاركة في المشاريع

الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 16
و الحصول على أنصبة فيها, لذلك نجد بعض الدول تحرم هذه الأخيرة على البنوك التجارية.
أما بنوك الائتمان متوسط الأجل و الطويل تختلف عن بنوك الودائع في نشاطها الذي يقتصر على منح الائتمان لمدة تقل عن سنتين فقط ولا تقبل الودائع الجارية إلا بإذن خاص, و هذا الائتمان
ليس حكرا عليها فبنوك الودائع أيضا تمنح هذا الائتمان.
رابعا: التفرقة بين البنوك الوطنية و البنوك الأجنبية
إن البنوك الأجنبية وصف يتضمن خضوع رأس المال لسلطة الأجانب سواء كان البنك مملوكا لأجانب مقيمين في إقليم الدولة أو خارجها أو تابع لمؤسسة متعددة الجنسيات , أو مجرد مشاركة بأغلبية أجنبية أو فرع لبنك أجنبي مركزه الرئيسي خارج الإقليم.
و تخضع هذه البنوك أو لا تخضع لرقابة البنك المركزي تبعا للتنظيم الاقتصادي السائد.و هناك بعض
البلدان أممت البنوك الأجنبية و البعض الآخر جعلتها وطنية عن طريق مشاركة الجانب الوطني المحلي في ملكية رأس المال بنسبة معينة تحقق السيطرة لهذا الجانب مثل المملكة العربية السعودية .
و يمكن لهذه البنوك ممارسة كافة أنشطة البنوك التجارية مثل تلقي الودائع الوطنية و الأجنبية و أن
تستخدمها في منح الائتمان داخل الحدود الوطنية أو تحويلها إلى الخارج لاستثمارها في أسواق
النقد و المال الدولية وإيداعها في مراكزها الرئيسية في الخارج في شكل ودائع بنكية, كما يمكنها
أن تفتح حسابات أجنبية مثل حسابات " الايرودولار "داخل حدودها الوطنية (1)

الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 17
المطلب الثالث: وظائف البنوك التجارية
تقدم البنوك التجارية مجموعة من الخدمات لعملائها, هذا إضافة إلى دورها في دعم الاقتصاد الوطني و المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية, و لتحقيق هذه الأهداف لابد من أداء مجموعة من الوظائف التي يمكن تقسيمها إلى: I- وظائف تقليدية و وظائف حديثة :
و التي سنوجزها كما يلي:
أولا : الوظائف التقليدية:
إن الوظائف التقليدية القديمة التي يقدمها المصرف التجاري يمكن إجمالها في النواحي التالية:
1- قبول الودائع بمختلف أنواعها و تتألف من :
الودائع لأجل: و هي الوديعة التي تودع لدى المصرف التجاري و لا يجوز لصاحبها سحبها أو سحب جزء منها إلا بعد انقضاء المدة المتفق عليها مع المصرف.
الودائع تحت الطلب : و هي الودائع التي تودع لدى المصرف دون قيد أو شرط ويستطيع صاحبها أن يسحب منها في أي وقت شاء ,ولا يدفع البنك فائدة على هذا النوع من الودائع.
الودائع تحت إشعار: و هي الوديعة التي لا يمكن لصاحبها السحب منها إلا بعد إخطار المصرف.(1)


الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 18
2 - توظيف موارد المصرف التجاري على شكل قروض ممنوحة للعملاء و استثمارات متعددة مع
مراعاة أسس توظيف أموال المصرف و هي الربحية و السيولة و الضمان.
ثانيا: الوظائف الحديثة
نظرا لاتساع أعمال المصارف التجارية و زيادة نشاطها فقد تغيرت النظرة للمصرف من مكان لتجميع الأموال و إقراضها و إلى مؤسسة كبيرة تهدف إلى تأدية الخدمات المصرفية للمجتمع و تمويل المشاريع التنموية و هذا ما أدى إلى ظهور وظائف حديثة للمصرف التجاري,وهي كالآتي:
1 - تقديم خدمات استشارية للعملاء فيما يتعلق بأعمالهم و مشاريعهم التنموية لنيل ثقة المصارف.
2- المساهمة في دعم و تمويل المشاريع التنموية التي تخدم المجتمع بالدرجة الأولى.
3 - المساهمة في دعم و تمويل المشاريع السكنية.
4 - تحصيل الأوراق التجارية.
5- شراء و بيع الأوراق المالية و حفظها لحساب العملاء.
6- إصدار خطابات الضمان
7- تحويل العملة للخارج.
8- إصدار الشيكات السياحية.
9- فتح الاعتمادات المستندية .(1)

الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 19
10 - تأجير الخزائن الحديدية للعملاء.
11 - خدمات البطاقة الائتمانية Credit card.
12 - خدمات الكمبيوتر الحديثة. 13- شراء و بيع العملات الأجنبية. 14 - شراء و بيع الشيكات الأجنبية. 15 - إدارة أعمال و ممتلكات العملاء.
16- البنك الآلي Auto Bank.(1)
17- سداد المدفوعات عن الغير.
18- تحصيل فواتير الكهرباء و الهاتف و الماء من خلال حسابات تفتحها المؤسسات المعنية و يقوم
المشتركون بإيداع قيمة فواتيرهم فيها.
19- المساهمة في خطط التنمية.
20- تحويل العملة للخارج.(2)
هذا و نلاحظ أن البنوك التجارية ازدادت أهميتها في ثلاث محاور رئيسية هي:
أ- دورها النشط و الفعال في الدول النامية و قدرتها على تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية.
ب- خروجها على النشاط التقليدي و قيامها بأدوار و مهام جديدة.

الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 20
ج - دورها في خدمة التجارة الدولية عن طريق فروعها و مراسليها.
كما نلاحظ مما سبق أن نشاط المصارف التجارية ازداد على مستوى عالمي و أصبح للمصرف التجاري الدور الأهم في الدول النامية بعد المهام الجديدة التي أصبح يقدمها للعملاء.
و سنوجز فيمايلي الأهمية الاقتصادية لنشاط المصارف التجارية و دورها في خدمة التجارة الدولية:
1-جذب وتجميع المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمارات المفيدة التي تعمل على زيادة الإنتاج المحلي.
2 - قيامها بالاستثمار المباشر رغم الخدمات والتسهيلات المقدمة للقطاع الخاص من الحكومات و البنوك.
3- قيامها بدور بارز في الأسواق المالية,فقد بدأت تنشئ أقساما مخصصة للأوراق المالية و لوحظ أنها توسعت بشكل واضح في هذا المجال من حيث:
- قيامها بدور الوسيط للعملاء في السوق المالي في شراء وبيع الأوراق المالية و تحصيل الأرباح الناتجة مقابل عمولة معينة.
- شراء و بيع الأوراق المالية لحسابها في السوق المالي .
4 - تقديم خدمات جديدة للعملاء.
5- اتساع نشاطها في تطوير خدمة التجارة الدولية . (1)



الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 21
كما يمكن تقسيم وظائف البنوك التجارية من جانب آخر و هو قيامها بوظيفتين أساسيتين و هما:
II – الوظيفة النقدية و الوظيفة التمويلية :
أولا: الوظيفة النقدية: تتمثل هذه الوظيفة في تزويد المصارف الأخرى بالنقود و تنظيم تداولها, ابتداء من حفظ النقود لمصلحة المودعين و انتهاء بمنح القروض لمن يطلبها من الودائع المجمدة لدى المصارف وخاصة بعد أن أصبحت شهادات الإيداع جزءا من النقود المتداولة.
ثانيا : الوظيفة التمويلية : تتمثل في قيام المصارف بالمساهمة في تمويل المشروعات المختلفة عن طريق تقديمها للأموال اللازمة لانجاز هذه المشروعات أو إنشاء الجديد منها. (1)
III– وظائف البنوك التجارية في الجزائر حسب قانون النقد و القرض
طبقا للمادة 70 من قانون النقد و القرض البنوك مخولة دون سواها بالقيام بجميع العمليات المبينة في المواد 66 إلى 68 بصفة مهنتها العادية.
المادة 66: تتضمن العمليات المصرفية تلقي الأموال من الجمهور و عمليات القرض, و كذا وضع
و سائل الدفع تحت تصرف الزبائن و إدارة هذه الوسائل.


الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 22
المادة 67: تعتبر أموالا متلقاة من الجمهور الأموال التي يتم تلقيها من الغير, لا سيما في شكل
ودائع, مع حق استعمالها لحساب من تلقاها بشرط إعادتها.
غير أنه لا تعتبر أموالا متلقاة من الجمهور في مفهوم هذا الأمر :
- الأموال المتلقاة أو المتبقية في الحساب و الفائدة لمساهمين يملكون على الأقل 5 %من رأس المال, و لأعضاء مجلس الإدارة و المديرين.
- الأموال الناتجة عن قروض المساهمة.
المادة 68: يشكل عملية قرض في مفهوم هذا الأمر كل عمل لقاء عوض يضع بموجبه شخص ما أو يعد بوضع أموال تحت تصرف شخص آخر, أو يأخذ بموجبه لصالح الشخص الآخر التزاما بالتوقيع كالضمان الاحتياطي أو الكفالة أو الضمان.و تعتبر بمثابة عمليات قرض ,عمليات الإيجار المقرونة بحق خيار بالشراء لاسيما عمليات القرض الايجاري.(1)
المادة 72: يمكن للبنوك والمؤسسات المالية إجراء العمليات ذات العلاقة بنشاطها كالعمليات التالية:
- عمليات الصرف.
- عمليات على الذهب و المعادن الثمينة و القطع المعدنية الثمينة .
- توظيف القيم المنقولة و كل منتوج مالي و اكتتابها و شرائها و تسييرها و حفظها و بيعها.
- الاستشارة و المساعدة في مجال تسيير الممتلكات.
الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 23
- الاستشارة و التسيير المالي و الهندسة المالية.
و بشكل عام كل الخدمات الموجهة لتسهيل إنشاء المؤسسات أو التجهيزات و إنمائها مع مراعاة الأحكام القانونية في هذا المجال.(1)
المادة 73: يمكن للبنوك و المؤسسات المالية أن تتلقى من الجمهور أموالا في شكل مساهمات لدى مؤسسة ما وفقا لكل الكيفيات القانونية كما في الأسهم و سندات الاستثمار و حصص الشركاء و الموصين في الشركات التوصية أو سواها.
و تخضع هذه الأموال للشروط التالية :
1 - لا تعتبر الودائع في مفهوم المادة ( 67 ), بل تبقى لأصحابها.
2 - لا تنتج فوائد.
3- يجب أن تبقى مودعة لدى بنك الجزائر في حساب خاص بكل توظيف مزمع إلى غاية توظيفها.
4 - يجب أن يوقع عقد بين المودع و المودع لديه يوضح:
- اسم المؤسسة التي ستتلقى الأموال و هدفها و رأس مالها و مقرها.
- المشروع أو البرنامج المعدة له الأموال.
- شروط بيع المساهمات و شروط استهلاك المؤسسة نفسها للمساهمات.
- الشروط التي يتقيد فيها البنك أو المؤسسة المالية بإرجاع الأموال لأصحابها إذا لم تتحقق المساهمة.

الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 24
5- يجب أن تتم المساهمة في أجل ستة أشهر على الأقل من تاريخ أول دفع يؤديه المساهمون و يمكن أن يسبق هذا الأجل بستة أشهر في حالة ما إذا جمعت الاكتتابات دون دفع.
6 - إذا لم تتحقق المساهمة أو أصبحت غير ممكنة لأي سبب, يجب على البنك أو المؤسسة المالية التي تتلقى الأموال أن تضعها تحت تصرف أصحابها خلال الأسبوع الذي يلي هذه المعاينة.
7 - يحدد المجلس بموجب النظام الشروط الأخرى لا سيما تلك المتعلقة بعدم إمكانية قيام مكتتب أو عدة مكتتبين بواجباتهم.
8 – للبنوك و المؤسسات المالية الحق في عمولة توظيف تعود لها, كما تستحق لها عمولة سنوية عن هذه العمليات إذا قامت بالتسيير.
المادة 74 : يمكن للبنوك و المؤسسات المالية أن تأخذ مساهمات و تحوزها ولا يجوز أن تتعدى هذه المساهمات بالنسبة للبنوك الحدود التي رسمها مجلس النقد و القرض.
المادة 75: لا يجوز للبنوك و المؤسسات المالية أن تمارس بشكل اعتيادي نشاطها إلا بترخيص.(1)







الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 25
المبحث الثاني: اقتصاد السوق و الاتجاهات الحديثة للبنوك التجارية
إن ظهور نظام اقتصاد السوق في مختلف دول العلم, فرض على العديد من الوحدات الاقتصادية ضرورة التأقلم مع هذا النظام خاصة منها البنوك التجارية, مما استوجب تطوير وظائفها و تنويعها
و تنويعها لتصبح شاملة, و فرض على الدول الاندماج فيه و هو واقع الجزائر كذلك.
المطلب الأول: مفاهيم حول اقتصاد السوق
اقتصاد السوق هو مصطلح جديد يصف حركة الإنتاج و التوزيع و التبادل وفق قواعد الاقتصاد الحر,وفيه يلعب الأفراد أو الشركات الدور الأكثر في العملية الرأسمالية في مستوى العرض والطلب و الأسعار, بينما تقوم الدولة بدور ثانوي و محدود جدا على اعتبار أن أي سياسة اقتصادية موجهة
ستقضي على حيوية النشاط الرأسمالي القائم على نوع التنظيم العفوي.
الفرع الأول: تعريف اقتصاد السوق
يمكن إعطاء التعاريف التالية لاقتصاد السوق:
* "هو نظام اقتصادي تضمن فيه الميكانيزمات الطبيعية فقط التوازن الدائم بين العرض و الطلب "(1)
* " اقتصاد السوق هو نظام اقتصادي تكون فيه المبادلات منسقة و منظمة عن طريق قوى العرض و الطلب التي تحدد الأسعار في الأسواق "

الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 26
* " اقتصاد السوق هو أسلوب لتوزيع الموارد بأكثر فعالية من الاقتصاد المخطط و أكثر تكيفا مع تطوير القوى المنتجة المتقدمة "(1)
إذن اقتصاد السوق لا يعني ترك إدارة النشاط الاقتصادي أو غالبيته للقطاع الخاص و إنما هو نظام
متكامل بأبعاده الاقتصادية, الاجتماعية, السياسية, و يفترض توفر المعلومات و سرعة و حرية تداولها, كما يفترض أن تكون الأسواق حرة.(2)
و هو عبارة عن نظام حر, يتطلب عدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي دون أن يلغيه, فتتدخل عند الضرورة, و هذا النظام يعتمد على السوق( قوى العرض و الطلب) في تحديد السعر أولا ومن
ثمة التحكم في باقي المجالات الأخرى.
الفرع الثاني: مكونات اقتصاد السوق
يتألف نظام اقتصاد السوق من مكونات يمكن إيجازها فيما يلي:
أ - الأفراد: فالأفراد في اقتصاد السوق منتجون أو مستهلكون, فهم المحركون للاقتصاد في ظل هذا النظام كونهم العارضين و الطالبين,و يتمتع المستهلك في ظل الاقتصاد بأهمية بالغة, فالهدف من كل عمليات التطوير و التعديل هو ارضاؤه بالدرجة الأولى, كما يتمتع كذلك بحرية الاختيار, نظرا
لتنوع و اختلاف السلع المعروضة في السوق و رغبة في حيازة عدد أكبر من الزبائن.

الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 27
إذن الأفراد من أهم مكونات اقتصاد السوق كونهم منتجين و مستهلكين و موزعين.
ب- المشروعات الاقتصادية:في ظل اقتصاد السوق تعطى للمشروعات الاقتصادية أهمية كبرى, كما تمنح قدرا كافيا من الحرية التي تسمح بالنشاط بثقة أكبر. فهي تسعى دوما إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الربح, و المصلحة الذاتية بما يتماشى مع المصلحة العامة للدولة.
و في ظل اقتصاد السوق من الممكن أن تكون هذه المشروعات خاصة أو عامة, فالدولة لها حق اكتساب مشروعات اقتصادية على أن تكون في خدمة المصلحة العامة. و تلتزم المؤسسات الخاصة بدفع نسبة من أرباحها على شكل ضرائب تذهب إلى خزينة الدولة لتساهم في تنمية البلاد.
كما من الممكن أن تكون هذه المؤسسات ملكا لعدد كبير من الأفراد فهي عبارة عن شركة ذات أسهم للجميع حق المساهمة فيها إن أرادوا.
ج - المنتجات الاستهلاكية:في اقتصاد السوق يتم تحديد السعر عن طريق العرض و الطلب ووفقا للمنافسة المتواجدة في السوق,فالمنتجات سواء كانت إنتاجية أو استهلاكية أو خدمية تخضع لقوانين السوق.و تعتبر المنتجات الاستهلاكية من مكونات اقتصاد السوق لأن هذا الأخير يطمح إلى إرضاء المستهلكين بالدرجة الأولى, لذا وجب اعتبار المنتجات من أهم عناصره.
كما يخضع تسويق المنتجات إلى أساليب و نوعية الإشهار التي تعتبر من الأساسيات لتبني اقتصاد السوق, فالإشهار يؤثر على المستهلكين و يجعلهم يطلبون المنتجات بشكل أفضل و بكمية أكبر.(1)
الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 28
د - أسواق عوامل الإنتاج: تعتبر أسواق عوامل الإنتاج في ظل اقتصاد السوق أسواقا قائمة بذاتها, فعوامل الإنتاج من رأس المال, الأرض,التكنولوجيا, العمل,تعرض في السوق ليحدد سعرها, فسعر العمل هو الأجر, عائد رأس المال الفائدة, عائد الأرض هو الريع, عائد الإدارة و التنظيم الربح.
الفرع الثالث: مبادئ اقتصاد السوق
يرتكز اقتصاد السوق كغيره من الأنظمة الاقتصادية على عدة مبادئ لقيامه أو شروط للانتقال إليه,
و أهم هذه المبادئ :
أولا : المصلحة الذاتية
يعتبر اقتصاد السوق اقتصادا حرا يعتمد على المصلحة الذاتية أو الخاصة,ولا يبغي المصلحة العامة, فعلى الأفراد السعي إلى تحقيق مصالحهم بما يتناسب مع مصلحة الدولة.ونعني بالمصلحة الذاتية الرغبة
في تحقيق أكبر قدر ممكن من الربح على عكس المصلحة العامة التي تلغي الربح لتحقيق رغبات كافة الأفراد. أما إذا ربطنا المصلحة الذاتية بالمصلحة العامة فهنا بقصد إلغاء كل المعاملات التي قد تكون وسيلة للربح لكنها مضرة بكافة الأفراد مثل الغش و تزوير العلامات التجارية و تقليدها.(1)
ثانيا: الحرية الاقتصادية
فللفرد كافة الحرية الاقتصادية في اقتصاد السوق, فيمكن له أن يستثمر أو لا يستثمر كما له الحرية
في امتلاك وسائل الإنتاج و اختيار المنتجات في السوق نظرا لتنوعها, على عكس الاقتصاد الموجه,

الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 29
فالأفراد لا تفرض عليهم أية قيود فلهم الحرية في النتاج و الاستهلاك و التوزيع و الادخار.
فاقتصاد السوق يطلق على حد مقولة آدم سميث" دعه يعمل أتركه يمر" لكن هذه الحرية ليست مطلقة كما في الاقتصاد الرأسمالي, إنما هي مقيدة نوعا ما و لديها حدود, فالدولة تتدخل عندما تستعمل هذه الحرية في غير موضعها.(1)
ثالثا: تحرير السوق
يرتكز اقتصاد السوق كذلك على تحرير السوق و ذلك بترك آلياته (العرض و الطلب) تتحكم في السعر دون تدخل الدولة أو تحكمها في النشاط الاقتصادي.
و تحرير السوق يتجسد في:
أ - المنافسة الحرة: يقوم اقتصاد السوق على المنافسة و بدونها لن يكون للمستهلك خيار أو سوقا فعليا, كما لن تكون هناك رغبة في التفوق على المؤسسات المجاورة, أو تحسين الإنتاج أو تطويره, فقبول المستهلك المنتوج كما هو لا يدفع لتحسينه. فالمنافسة تلغي الاحتكار في السوق و وجود اتحاد للمنتجين وتعطي للدولة حق المتابعة والرقابة.كما تلغي غايات معينة كتقاسم المؤسسة لطبقات المستهلكين أو أقسام السوق و أي تصرف يلغي هذه القاعدة يجب التدخل فيه و ضبطه.
فغياب المنافسة قد يغير في معنى الاقتصاد و قد يلغيه نهائيا.(2)
ب- تحرير الأسعار:في اقتصاد السوق لا تتدخل الدولة لتحديد الأسعار و إنما تتحدد وفق قوانين
الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 30
السوق المتمثلة في العرض و الطلب, فالسعر يتناسب طرديا مع الطلب, و عكسيا مع العرض فزيادة العرض تؤدي إلى انخفاض السعر و بالعكس كذلك .
كما قد تؤثر عوامل أخرى على السعر منها:
- عوامل مؤثرة في السعر مباشرة:
1- عدد المنافسين: فكلما زاد عدد المنافسين لنفس السلعة كلما انخفض السعر.
2- جودة و نوعية السلعة التي تجعل لها مكانة في السوق بغض النظر عن العرض و الطلب عليها.
- عوامل مؤثرة على الطالبين و العارضين:
1- أسعار السلع المكملة.
2- أسعار السلع البديلة.
3- أسعار السلع الضرورية.
4- أسعار السلع الكمالية.(1)
ج- تحرير التجارة الخارجية: يرتكز اقتصاد السوق كذلك على تحرير التجارة الخارجية و ذلك بفتح الأسواق المحلية على السلع الأجنبية و يكون هذا التحرير بإلغاء الحواجز و الرسوم الجمركية على السلع المستوردة أو المصدرة, و إنشاء المناطق الحرة التي تسمح بدخول مختلف السلع والمنتجات
بدون رسوم, فتكون في متناول المستهلكين المحليين وبنفس السعر الذي تسوق به في موطنها الأصلي


الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 31
و هذا ما يدفع المنتجين المحليين إلى تحسين و ترقية نوعية منتجاتهم حتى تصبح عالمية .
كما يشيع في اقتصاد السوق مصطلح تدويل رؤوس الأموال, فلهذه الأخيرة حرية الانتقال من بلد لآخر دون قيود أو حواجز, و للأفراد حرية الاستثمار في أي بلد شاؤوا.
و هناك عدة دول نادت بتحرير المبادلات و أنشأت عدة أنظمة أشهرها الاتحاد الأوروبي, اتحاد دول الكومنوالث, كماأن هناك منظمات دولية تسعى لتحرير التجارة الخارجية و رفع الحواجز مثل المنظمة العالمية للتجارة OMC وأشهر المصطلحات الآن هو مصطلح العولمة الذي يعني تحويل العالم إلى قرية صغيرة و إلغاء كل الحواجز.(1)
رابعا: الملكية الفردية لوسائل الإنتاج
يقوم اقتصاد السوق على مبدأ الملكية الفردية لمختلف وسائل الإنتاج,فيحق لأي بلد كان امتلاك آليات ووسائل الإنتاج و بالقدر الذي يشاء, و الملكية الفردية على عكس الملكية الجماعية تشجع الخواص على زيادة الإنتاج و تحسينه. و كان على البلدان التي سعت إلى تطبيق اقتصاد السوق بعد معايشتها للاقتصاد الموجه الوصول إلى تحقيق الملكية الفردية و ذلك بتطبيق الشروط التالية:
أ - الخوصصة: الخوصصة هي تحويل أي نشاط من نظام الرقابة إلى الملكية الخاصة. كما تعرف على أنها ذلك النشاط الذي يعتمد على حصر دور الدولة في مقابل توسيع دور الخواص, و رغم
حداثة هذه الكلمة إلا أنها أصبحت كثيرة التداول و الاستخدام.

الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 32
ب - فتح المجال أمام الاستثمار الخاص: بما أن اقتصاد السوق يتطلب الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج, إلا أن هذا الشرط لا يتحقق إذا كانت الدولة تقوم بفرض قيود على الاستثمارات الخاصة سواء كانت محلية أو أجنبية. لذلك يجب على الدولة تشجيع الاستثمارات بتسهيلها في جميع الميادين و تقديم قروض و مساعدات للمستثمرين, و التقليل من الضرائب, و فتح الأبواب أمام المستثمرين الأجانب.
ج- إنشاء الأسواق المالية و البورصات: ما قد يشجع الأفراد على زيادة أملاكهم و استثماراتهم بطريقة أو بأخرى إنشاء الأسواق المالية أو البورصة التي يمكن اعتبارها من أسهل وسائل الاستثمار المتوفرة, فشراء الأسهم و السندات يكلف كثيرا بينما قد يدر على أصحابه أموالا يصعب عدها.
و البورصة تعتبر من أهم المؤسسات التي يجب وجودها في ظل اقتصاد السوق يأتم معنى الكلمة من تحرير للسوق و الأسعار و الحرية الاقتصادية, فالبورصة هي المكان الذي يتحدد فيه السعر على أساس العرض و الطلب فقط. و تتجسد فيه المنافسة, و تفتح المجالات أمام الاستثمارات الخاصة بقدرة الأفراد على شراء و بيع الكميات التي يرغبون بها و بالقدر الذي يستطيعون و دون تدخل الدولة.(1)




الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 33
المطلب الثاني: الاتجاهات الحديثة للبنوك التجارية
إن الخدمات المصرفية تمثل أحد الأنشطة الاقتصادية الهامة, لذا فمن الضروري مواكبة النشاط المصرفي لمتطلبات التطور في جميع أوجه النشاط الاقتصادي والاجتماعي في أي دولة, بغض النظر عن طبيعة نظامها الاقتصادي.
و بشكل مختصر, فإن الخدمات المصرفية مرت بالعديد من المراحل, حيث تحول نشاط البنوك من القيام بعمليات الإقراض و الإيداع إلى تملكها للكثير من المشروعات الصناعية والخدمية و التجارية و تصدير خدماتها إلى خارج حدود الدولة , و انتشار فروع هذه البنوك في معظم دول العالم لتظهر البنوك متعددة الجنسيات ومما لاشك فيه أن هذا التحول و التنوع في الخدمات المصرفية أو في ما يسمى صناعة البنوك كان بمثابة ضرورة فرضها واقع التطور و النمو السريع في الأنشطة الاقتصادية في دول العالم المختلفة , و يمكن ايجاز أهم الاتجاهات الحديثة في مجال الخدمات المصرفية . الفرع الأول: التنويع في الأنشطة و الخدمات المصرفية "البنوك الشاملة "
فالخدمات المصرفية لم تعد تقتصر فقط على عمليات الإقراض و الإيداع و ما يرتبط بها من أنشطة مصرفية, بل هناك تنوع و تعدد في الخدمات و الأنشطة التي تقوم بها البنوك في الوقت الحالي سواء في الدول المتقدمة أو الكثير من الدول النامية.(1)
ولقد فرضت التغيرات العالمية و غيرها على البنوك التجارية ضرورة التحول نحو نظام البنوك الشاملة

الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 34
حتى تستطيع أن تتكيف مع أوضاع العولمة الجديدة و تحقيق التوازن بين الربحية و السيولة و الأمان من المخاطر. و يمكن القول أن من التغيرات المصرفية العالمية التي عكستها العولمة على أداء أعمال البنوك هو ظهور و نمو كيانات مصرفية جديدة تعتبر انقلابا واضحا في عالم البنوك فإضافة إلى التقسيمات التقليدية المعروفة في مجال إدارة البنوك وهي: البنوك التجارية, البنوك المتخصصة,بنوك الاستثمار و الأعمال , ظهر كيان جديد للبنوك يعرف بالبنوك الشاملة القائمة على التنويع الكامل للأعمال و الوظائف لتلبي كل طلبات العميل و تحل جميع مشكلاته.
و يمكن تعريف البنوك الشاملة كما يلي :
" البنوك الشاملة كيانات مصرفية تسعى لتنويع مصادر التمويل وتعبئة أكبر قدر من المدخرات من كافة القطاعات , وتوظيف مواردها و تفتح و تمنح الائتمان المصرفي لجميع القطاعات , كما تعمل على تقديم الخدمات المتنوعة والمتجددة التي قد لا تستند إلى رصيد مصرفي , بحيث نجدها تجمع بين وظائف البنوك التجارية التقليدية ووظائف البنوك المتخصصة وبنوك الاستثمار و الأعمال"(1)
و يعد التنويع من أهم المزايا التي يوفره العمل المصرفي الشامل, و يعني الحصول على موارد مالية من جهات متعددة و لآجال مختلفة مع استخدامها في تمويل أنشطة مختلفة و متنوعة و الخروج من الإطار المحدود للوساطة التقليدية إلى إطار أرحب من المنتجات المالية المتعددة. وفي ظل التنويع يمكن أن يتحقق الاستقرار في حركة الودائع مع انخفاض مخاطر الاستثمار.(2)
الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 35
و تتزايد الآثار الإيجابية مع إستراتيجية التنويع كلما اتجه البنك إلى ممارسة أنشطة غير مصرفية مثل: إدارة صناديق الاستثمار, التأجير التمويلي أو القيام بوظيفة إصدار الأوراق المالية وهو ما يؤدي إلى تعظيم الربحية, تخفيض مخاطر نقص السيولة و تحقيق درجة أكبر من الأمان للمودعين و بالتالي نقص مخاطر الإفلاس لدرجة عالية و كبيرة.(1)
و يمكن تلخيص أهم الأنشطة التي تقوم بها البنوك الشاملة في إطار التنويع كما يلي:
1- تنويع مصادر تمويلها و أهمها :
أ - إصدار شهادات إيداع قابلة للتداول.
ب- الاقتراض طويل الأجل من خارج الجهاز المصرفي.
ج- اتخاذ البنوك الشاملة لشكل الشركات القابضة المصرفية.
د- التوريق.
2 - تنويع مجالات الاستخدامات المصرفية من خلال عدة جوانب أهمها:
أ- التنويع في محفظة الأوراق المالية.
ب- تنويع القروض الممنوحة.
ج- الإقدام على مجالات الاستثمار الجديدة و اقتحامها.
د- تمويل عملية الخصخصة.(2)
الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 36
3- دخول البنوك التجارية مجالات غير مصرفية و أهم هذه المجالات :
أ - القيام بنشاط التأجير التمويلي.
ب - نشاط الاتجار بالعملة.
ج - نشاط إصدار الأوراق المالية.
د - إدارة الاستثمارات لصالح العملاء.
4 - ممارسة أنماط جديدة لأنشطة الفروع المصرفية.
5 - ممارسة بعض الأنشطة غير المصرفية من خلال شركات شقيقة غبر قابضة.(1)
و يمكن التعبير عن الوظائف المتعددة للبنوك الشاملة في الشكل التالي:
الشكل (2): وظائف البنوك الشاملة

المصدر: عبد المطلب عبد الحميد, مرجع سابق, ص 20.
الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 37
الفرع الثاني:التوسع في استخدام تكنولوجيا الخدمات المصرفية و الاندماج
أولا: التوسع في استخدام تكنولوجيا الخدمات المصرفية
فمن أهم مظاهر التقدم في تقديم الخدمات المصرفية هو التوسع في استخدام الكمبيوتر,حيث أدى إلى السرعة في تقديم الخدمات وتوفير الوقت للعملاء و العاملين في البنوك, وهذا ما نتج عنه مواكبة التزايد الكبير في حجم المعاملات و إمكانية حصول العميل على الخدمات المطلوبة في أي فرع من فروع البنك, و في أي منطقة من مناطق الدولة دون الحاجة للاتصال بالفرع الذي فتح فيه العميل حسابه, و معرفة رصيده و تفاصيل مسحوباته و تواريخها, إلى غير ذلك من الخدمات.
كذلك من مظاهر التقدم في تكنولوجيا الخدمات المصرفية هو البنوك الآلية "ََAutomated Banks" وإدخال خدمات الحاسب وبطاقات الضمان وبطاقات الصرف النقدية وبطاقات الشيكات و تقديم البنوك الاستشارات لكافة الجهات و بيعها نظم المعلومات الإدارية و البرامج الخاصة بالرقابة.(1)
ثانيا: النمو عن طريق الاندماج
تعرضت الأنظمة المالية و المصرفية لتغيرات جذرية خلال العقدين الأخيرين, و أصبحت المنافسة العالمية بين المؤسسات المالية و المصرفية واقعا لا يمكن تجاهله في ظل ترسخ العولمة يوما بعد يوم .
و رغبة في زيادة التنافسية اتجهت المصارف إلى الاندماج مع بعضها البعض لتكوين كيانات مصرفية عملاقة و قوية لتتغلب على المصاعب التي بدأت تواجهها. (2)
الفصل الأول : مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 38
و تعتبر عملية الاندماج بين البنوك قوة دافعة في إعادة هيكلة صناعة الخدمات المالية, إذ تهدف إلى تحقيق النمو والتوسع و تكوين مجموعات بنكية تقدم سلسلة من الخدمات المصرفية المتكاملة لتحقيق تغطية شاملة للبلد,و تغزوا أسواق الخدمات المصرفية خارج الدولة.وكأمثلة على الاندماج بين نجد:
- اندماج بنك أمريكا مع بنك كونتيننتال في يناير 1994.
- اندماج بنك ميتسوبيشي و بنك طوكيو الياباني في أفريل 1996 لتكوين أكبر بنك عالمي حتى الآن باسم " Bank of Tokyo- Mitsubishi ".
الفرع الثالث:التدويل و التطوير التنظيمي و الإداري
أولا: التدويل
في وقتنا الحالي تتجه بعض البنوك إلى تدويل أنشطتها بدخولها أسواق الخدمات المصرفية خارج البلد الأم لذا نجد ما يسمى بالبنوك متعددة القوميات" Multinational Bank ". ومن أهم أسباب التدويل:
1- تجنب خطر المنافسة وتشبع السوق المحلي و الإضرابات العمالية المؤثرة على النشاط الاقتصادي.
2- انخفاض تكاليف العمالة, الأرض وبعض مقومات الإنتاج الأخرى مقارنة بنظيرتها في البلد الأم.
3 - الاستفادة من الحوافز و الامتيازات التي تقدمها الدول المضيفة و الحكومة الأم.
4 – الرغبة في التوسع و النمو.(1)

الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 39
ثانيا: التطوير التنظيمي و الإداري:
من أجل تحقيق التوسع و التنوع و التقدم التكنولوجي في أداء الأنشطة و تقديم الخدمات المصرفية داخل البلد أو خارجه, يتطلب درجة عالية من المواكبة والتلاؤم في البناء التنظيمي و الإداري للبنوك بالإضافة إلى أساليب إدارة العمليات المصرفية و انجاز الوظائف الإدارية بصفة عامة.(1)
المطلب الثالث: المؤسسات البنكية التي برزت في الجزائر بعد اصلاح 1990
يعتبر القانون رقم 90-10 الصادر في 1990 نصا تشريعيا يعكس أهمية المكانة التي يجب أن يكون عليها النظام البنكي, و من أهم البنوك التجارية التي ظهرت بعد هذا الاصلاح نذكر ما يلي :
1- بنك البركة: تم تأسيسه في ديسمبر 1990,وهو عبارة عن مؤسسة مختلطة جزائرية و سعودية, و يمثل الجانب الجزائري بنك الفلاحة و التنمية الريفية, بينما يمثل الجانب السعودي بنك البركة الدولي و مقره في جدة, و قد تم توزيع حصص رأس المال بشكل يعطي للجانب الجزائري أغلبية بواقع 51 %بينما تعود ملكية 49% من رأس المال للجانب السعودي.
و بنك البركة هو بنك تجاري, و تخضع النشاطات البنكية التي يقوم بها إلى قواعد الشريعة الإسلامية و تطورت أعمال هذا البنك الذي يقع مقره في الجزائر العاصمة تطورا محسوسا في مجال التمويل غير الربوي.(2)
2- البنك التجاري و الصناعي الجزائري: في 28 جوان 1997 منح مجلس النقد و القرض

الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 40
الرخصة بتأسيس هذا البنك برأس مال يقدر ب 500 مليون دينار جزائري و يقوم هذا البنك بالعمليات المالية الخاصة بالبنوك التجارية.(1)
3- بنك آر خليفة : أسس نظرا للترخيص رقم 98/ 02 المؤرخ في 25 مارس 1998 برأس مال اجتماعي يقدر ب 500.000.000 دج.
4- بنك الأعمال الخاص: أنشئ هذا البنك بتاريخ 07 ماي 1995 برؤوس أموال خاصة وطنية و أجنبية, و يهتم بجمع الادخار و تمويل العمليات الدولية و يقدم الإرشادات و المساعدات التقنية.














الفصل الأول: مفاهيم عامة حول البنوك التجارية و اقتصاد السوق 41
خاتمة الفصل:
إن تعدد أشكال البنوك و وظائفها و حجمها جعلها تحتل مكانة لا يستهان بها في النشاط الاقتصادي لمختلف الدول خاصة من حيث تجميع المدخرات و تطوير الخدمات التي تقدمها في ظل بروز أنظمة اقتصادية جديدة لم تعرفها البنوك من قبل.
و نخص بالذكر نظام اقتصاد السوق الذي أعطى آفاقا جديدة للنظام المصرفي بشكل عام لا سيما بظهور البنوك الالكترونية و ما تقدمه لمختلف الأفراد و المؤسسات و تقديمها للتمويل الذي يضمن استمرارية نشاطها و استقرارها و هذا ما يعرف بالقروض البنكية.




















المبحث الأول: القروض, ماهيتها, وظائفها و أنواعها.
المبحث الثاني: القروض الاستثمارية.
المبحث الثالث: سياسات و معايير منح القروض المصرفية ومخاطرها.













الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم سياسات و معايير منحها 43
مقدمة الفصل:
تعتبر البنوك التجارية عصب الحياة الاقتصادية و الاجتماعية لكل بلد, فهي تضطلع بدور حيوي يتمثل في جذب الودائع و العمل على توظيفها, خاصة من خلال عملية الإقراض التي تمثل المصدر الأساسي لأرباح البنوك, فالقروض بأنواعها تمثل أحد أصناف التمويل اللازمة لإقامة و نمو المشروعات على اختلافها.
و مع التطورات العالمية في ميدان المال و البنوك عموما تعددت طرقها و أشكالها و ازدادت أهميتها, و منها قروض الاستثمار.
لذا كان لزاما على البنك انتهاج سياسة جديدة من أجل تلبية طلبات المتعاملين و الحفاظ على سيولته لتحقيق الأرباح بهدف تجنب مخاطر عملية منح القروض و الوقاية منها.
و من أجل دراسة هذه الجوانب ارتأينا تقسيم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث متكاملة :
المبحث الأول يتضمن تعريفا للقروض, وظائفها و أنواعها.
المبحث الثاني و نعالج فيه قروض الاستثمار.
المبحث الثالث نتناول فيه سياسات و معايير و إجراءات منح القروض المصرفية و مخاطرها.



الفصل الثاني:عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 44
المبحث الأول: ماهية القروض البنكية
سبق و تعرفنا في الفصل الأول أن من أهم وظائف البنوك التجارية هي قبول الودائع, غير أنها لا تحصل على هذه الودائع من أجل تجميدها و إنما تستعملها لسد الحاجات التمويلية للمتعاملين الاقتصاديين ,الذين هم في حاجة إليها عن طريق ما يسمى بمنح القروض , فالقروض تمثل في حقيقة
الأمر النشاط الرئيسي للبنوك التجارية و الغاية من وجودها.
المطلب الأول: تعريف القروض و أهميتها
الفرع الأول: تعريف القروض البنكية
عرف الاقتصاديون الائتمان بتعاريف متعددة يختلف مضمونها وفقا لوجهة نظر الباحث . فإذا أخذنا معنى الائتمان باللغة الانجليزية "Credit" نجد أنه ناشئ من عبارة "Credo" في اللاتينية وهي تركيب لاصطلاحين :
- Crad و يعني بالغة السنسكريتية " الثقة " .
-Do و يفهم باللغة اللاتينية " أضع ".
و عليه فالمصطلح معناه أضع الثقة.(1)



الفصل الثاني:عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 45
* تعرف القروض المصرفية بأنها " تلك الخدمات المقدمة للعملاء و التي يتم بمقتضاها تزويد الأفراد و المؤسسات و المنشآت في المجتمع بالأموال اللازمة, على أن يتعهد المدين بسداد تلك الأموال و فوائدها و العمولات المستحقة عليها و المصاريف دفعة واحدة أو على أقساط في تواريخ محددة, و تدعم تلك العملية بتقديم مجموعة من الضمانات التي تكفل للبنك استرداد أمواله في حالة توقف العميل عن السداد بدون أية خسائر" (1)
و ينطوي هذا التعريف على ما يسمى بالتسهيلات الائتمانية و مفهوم الائتمان و السلفيات حتى أنه يمكن أن يكتفى بأحد تلك المعاني للدلالة على معنى القروض المصرفية.
* " القرض هو التبادل الحالي للبضائع والممتلكات مقابل دفع القيمة المساوية لها و المتفق عليها " (2)
* يمكن القول أن القروض هي من أفعال الثقة بين الأفراد و يتجسد القرض في ذلك الفعل الذي يقوم بواسطته شخص ما هو الدائن( و يتمثل هذا الشخص في حالة القروض البنكية في البنك ذاته) بمنح أموال إلى شخص آخر هو المدين أو يعده بمنحها إياه أو يلتزم بضمانه أمام الآخرين و ذلك مقابل ثمن أو تعويض هو الفائدة. و يتضمن القرض الذي يعطى لفترة هي أصلا محدودة في الزمن, الوعد من طرف المدين بتسديده بعد انقضاء فترة يتفق عليها مسبقا بين الطرفين "(3)


الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم سياسات و معايير منحها 46
الفرع الثاني: أهمية القروض البنكية
تكتسي القروض أهمية بالغة في الحياة الاقتصادية و التي يمكن إيجازها في النقاط التالية:
1 - تعتبر القروض المصرفية المورد الأساسي الذي يعتمد عليه البنك للحصول على ايراته, حيث تمثل الجانب الأكبر من استخداماته, و تولي البنوك التجارية القروض المصرفية عناية خاصة حيث ترتفع نسبتها في ميزانيتها إضافة إلى الفوائد و العمولات التي تمثل مصدرا آخر لإيراداتها.
2 - تعد القروض المصرفية التي تعطيها البنوك التجارية من العوامل الهامة لعملية خلق الائتمان.
3 - تلعب القروض دورا هاما في تمويل حاجة الصناعة و التجارة و الزراعة و الخدمات , فتستخدم في عمليات الإنتاج و التوزيع و الاستهلاك.
4 - إن القروض تمكن البنوك من الإسهام في النشاط الاقتصادي و تقدمه و رخاء المجتمع الذي تخدمه, فتعمل على خلق فرص العمالة و زيادة القوة الشرائية التي بدورها تساعد على التوسع في استغلال الموارد الاقتصادية و تحسين مستوى المعيشة.
5 - تعد إدارة البنك مسؤولة عن سلامة إدارة الأموال المقدمة من المساهمين و المودعين الموجودة تحت إشرافها, فتحاول الإدارة التوفيق بين المصالح المتضاربة, فالمساهمون يطلبون الحصول على أكبر قدر ممكن من الأرباح, و يتحقق ذلك بإتباع سياسة سهلة في منح القروض, أما المودعون يتوقعون سياسة محافظة تضمن لهم ودائعهم.(1)

الفصل الثاني:عموميات حول القروض وأهم سياسات معايير منحها 47
6 – تتركز مصالح المجتمع في إتباع البنوك سياسة سليمة تضمن تقديم قدر كاف من الائتمان قصير الأجل لسد الحاجات المشروعة للأموال بأقل تكلفة ممكنة, بينما تتوقع الحكومات من البنوك المساهمة في تمويلها بالاكتتاب أو بشراء صكوكها حتى تقابل أعباءها المالية المتزايدة.(1)
7 - زيادة الكفاءات.
8 - القضاء على البطالة.
9 - تحقيق التنمية الاقتصادية خاصة فيما يخص القروض الخارجية.و هذا لتغطية الحاجة للعملات الأجنبية في عملية الاستيراد.
10 - محاربة التضخم.(2)
المطلب الثاني: وظائف القروض المصرفية والاعتبارات الواجب مراعاتها عند منحها
الفرع الأول: وظائف القروض المصرفية
تكتسي القروض أهمية بالغة في اقتصاد أي دولة و ذلك من خلال وظائفها المختلفة,حيث تنعكس آثار هذه الأخيرة على النشاط الاقتصادي و على المتغيرات الأساسية في الاقتصاد الوطني كالدخل القومي و الإنتاج و الاستثمار, ومن بين هذه الوظائف نجد:

الفصل الثاني:عموميات حول القروض وأهم سياسات ومعايير منحها 48
1- وظيفة تمويل الإنتاج: إن احتياجات الاستثمار الإنتاجي المختلفة في الاقتصاد الحديث تستوجب توفير قدر ليس بالقليل من رؤوس الأموال , لذا فان اللجوء إلى المصارف و المؤسسات المالية بهدف الحصول على الائتمان أصبح أمرا طبيعيا وضروريا لتمويل العمليات الإنتاجية والاستثمارية المختلفة. كما يمكن للمنتجين
الحصول على الائتمان المصرفي عن طريق إصدارهم السندات وبيعها للأفراد و المشروعات, و هذا يساعدهم على زيادة حجم الإدخالات لدى الأطراف المشترية للسندات و الأسهم .
لذلك فإن المؤسسات الائتمانية تقوم بدور وسيط بين المدخرين و المستثمرين,وهذه الوساطة تساعد على تسهيل و تسريع و زيادة حجم الاستثمار و الإنتاج في الاقتصاد الوطني, هذا فضلا عن تقديم المصارف للقروض مباشرة للمستثمرين بما هو متوفر لديها من ودائع المدخرين.
2 - وظيفة تمويل الاستهلاك: المقصود بها حصول المستهلكين على السلع الاستهلاكية الحاضرة بدفع آجل لأثمانها, إذ قد يعجز الأفراد عن توفير القدر المطلوب من هذه السلع الآنية بواسطة دخلهم الجاري, لذا يمكنهم الحصول عليها بواسطة الائتمان الذي تقدمه لهم هيئات مختلفة و دفع أثمان هذه السلع بفترات مستقبلية مما يساعدهم على توزيع إنفاقهم الاستهلاكي عبر الزمن. ويساعد الائتمان الاستهلاكي أيضا على
تنشيط جانب الطلب على السلع والخدمات و من ثمة يساهم في زيادة حجم الإنتاج والاستثمار.(1)

الفصل الثاني:عموميات حول القروض وأهم سياسات ومعايير منحها 49
3- وظيفة تسوية المبادلات: إن قيام الائتمان بوظيفة تسوية المبادلات وإبراء الذمم تظهر أهميتها من خلال مكونات عرض النقد أو كمية وسائل الدفع في المجتمع , فزيادة الأهمية النسبية لنقود الودائع من إجمالي مكونات عرض النقد يعني استخدام الائتمان بصورة واسعة في تسوية المبادلات وإبراء الذمم , و يمكن ملاحظة هذا التعامل والاستخدام للنقود المصرفية في المجتمعات المتقدمة اقتصاديا .فالتعامل في تسوية المبادلات يتم بواسطة الشيكات مع اعتماد أقل على النقود الحاضرة بسبب تقدم العادات المصرفية في المجتمع.
كما أن قيام المصارف التجارية بخلق الودائع و استخدام أدوات الائتمان الأخرى من أوراق مالية وكمبيالات ساعد على تسهيل عمليات المبادلة و توسيع حجمها.(1)
الفرع الثاني: الاعتبارات الواجب مراعاتها عند منح القروض
عندما يفحص المختصون في البنك طلبات القروض يدخل في اعتبارهم عناصر متعددة لها علاقة مباشرة بالطلبات قيد البحث, و تعتبر هذه الاعتبارات مبادئ أساسية للاقتراض, على أساسها تأخذ البنوك التجارية القرار بالموافقة أو بالرفض للطلبات المقدمة, بهدف تقليل المخاطر.
و يمكن تناول أهم تلك الاعتبارات على النحو التالي:
1 - سلامة القروض: ينشأ القرض المصرفي نتيجة تقديم الأموال أو تسجيلها في حساب المقترض مقابل وعد كتابي بسداده

الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم سياسات و معايير منحها 50
طبقا للشروط المتفق عليها عند العقد, ولا يمنح القرض إلا بعد الثقة من سلامة ومقدرة العميل على
السداد, غير أن ذلك لن يمنع من المخاطرة في كل قرض حيث تنشأ بعض الظروف تقلل من مقدرة العميل على الوفاء مما يحمل البنك الخسائر. والتي تعني قلة في أرباحه خصوصا وأن السعر الأعلى للفائدة يحدده القانون و يجعله يحتاط في منحه للقروض و الامتناع عن المخاطرة التي لا مبرر لها.
2 - سيولة القروض:
يقصد بسيولة القروض سرعة دوران القروض و يترتب على قصر آجال استحقاق القروض و من ثمة سرعة دورانها, فسيولة القروض تنشأ في ثلاثة حالات:
- القروض قصيرة الأجل ذات السيولة الذاتية التي يتم سدادها في العملية الإنتاجية.
- القروض مقابل أوراق تجارية مثل الكمبيالات فهي تتمتع بالسيولة لأن البنك يمكنه إعادة خصمها لدى البنك المركزي.
- القروض المضمونة بأوراق مالية و التي يمكنه بيعها إذا ما تعسر على المقترض السداد و بذلك يضمن البنك حصوله على قيمة القرض.(1)
3- التنويع:
يتم التنويع بتوزيع البنك قروضه على أكبر عدد ممكن من العملاء ,كما يتضمن عدم الاقتصار على
نوع معين من المقترضين في نشاط اقتصادي مماثل بل توزيع القروض على مختلف الأنشطة المتباينة.

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات معايير منحها 51
و يقصد بالتنويع أيضا عدم تركيز الاقتراض على مناطق معينة إذ يستحسن توزيع القروض على عدة مناطق عبر الفروع البنكية, و يتميز هذا التنويع الشامل بتقليل المخاطر و تمكين البنك من استعمال الأموال على مدار السنة.
4 - طبيعة الودائع:
إن البنك مسؤول عن بث الثقة في نفوس المودعين, فهذه المسؤولية تؤثر على طريقة توظيف الأموال و من ثم على حكم البنك في اختيار أنواع القروض .لذلك فهو يراعي على الدوام العلاقة بين الودائع و القروض حتى لا تزيد على الحد الذي يضمنه لنفسه على ضوء الدراسة لطبيعة القروض.
5 - القيود القانونية و توجيهات البنك المركزي:
كثيرا ما توضع قيود قانونية تحد من نشاط البنك في منح القروض قد تشمل الحدود القصوى التي يمكن منحها بدون ضمان و تحدد على أساس نسبة مئوية من رأس مال البنك واحتياطاته, و قد يحد البنك المركزي من منح بعض أنواع القروض مثل تلك التي تمنح لتمويل شراء السلع الاستهلاكية و هذا ما يحد من نشاط البنوك في الإقراض.(1)
6 - سياسة مجلس الإدارة:
يحدد مجلس إدارة البنك التجاري السياسة العامة للإقراض و يوضح أنواع القروض التي يمنحها البنك
الضمان الممكن قبوله و سلطة المديرين في منح القروض, كما يشترط عرض القروض التي تزيد

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات معايير منحها 52
عن مبلغ معين عليه.
7 - الدورات التجارية:
و التي تشير إلى انتقال النشاط الاقتصادي من فترة انتعاش إلى فترة كساد, فتغير البنوك سياستها الائتمانية, ففي مرحلة الكساد تقل الحاجة إلى القروض بشكل واضح لذا نجد لدى البنوك موارد مالية كبيرة غير مستخدمة ولا تحقق منها أي ربح خلال هذه الفترة, ثم يزيد الطلب تدريجيا حتى يصل إلى فترة التوسع في منح القروض.
8 - مصادر الوفاء بالقروض:
يهتم المقرض بمعرفة مصادر الأموال التي تمكن المقترض من الوفاء بالدين لأجل الاستحقاق ولا يعني ذلك أن الضمان يستعمل في الوفاء إذ أن المقرض لا يرجع إليه إلا في حالة العجز عن السداد. أما المقرض غير المضمون فالضمان الحقيقي للقرض هو المركز النقدي وقد يتم الوفاء من مصادر
أخرى غيره. (1)
المطلب الثالث: أنواع القروض المصرفية
تختلف القروض حسب آجالها و تبعا للمقترضين, الأغراض التي تستخدم فيها, الضمانات المقدمة,
و كذا الجهة الطالبة للقرض, لذلك تصنف القروض وفقا لأسس مختلفة إلى مايلي :



الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 53
I- تصنيف القروض حسب النشاط الاقتصادي:
تنقسم وفق هذا المعيار إلى:
أ - قروض استهلاكية: يحصل عليها الأفراد بهدف تمويل إنفاقهم الاستهلاكي إذ يمكنهم الحصول على السلع و الخدمات بسهولة و يسر و بما يتناسب و دخولهم الجارية, باعتبار أن دفعهم لأثمان السلع الاستهلاكية التي يحصلون عليها سيكون مؤجلا و بالتقسيط لفترات زمنية مستقبلية (1) و بهدف دفع مصروفات مفاجئة لا يمكن للدخل الحالي للمقترض مواجهتها و يتم السداد من دخل المقترض في المستقبل.(2) ب - قروض إنتاجية: هي القروض التي يكون الغرض من استخدامها إنتاجيا أي لغرض زيادة الإنتاج أو لزيادة المبيعات كشراء مواد خام أو شراء آلات لتدعيم الطاقة الإنتاجية للمؤسسة.وتشجع البنوك المركزية عادة البنوك التجارية على إعطاء القروض الإنتاجية لأن ذلك فيه دعم للاقتصاد الوطني. (3)
ج- قروض تجارية:
يقصد بها القروض التي تقدم في صورة تسهيلات مصرفية إلى المتعاملين بعمليات التسويق و التبادل
التجاري و الخارجي, سواء كانت حكومية أو مشاريع أو أفراد, كما تقدم القروض إلى المشاريع


الفصل الثاني:عموميات حول القروض وأهم سياسات معايير منحها 54
الاقتصادية لتمويل احتياجاتها الجارية. كما تعتبر قروضا قصيرة الأجل تقدم للمزارعين و التجار لتمويل عملياتهم الإنتاجية و التجارية, و تختلف البنوك في اهتمامها بهذا النوع من القروض.
د- قروض استثمارية: يقصد بها القروض و التسهيلات الممنوحة إلى المشاريع المؤسسات الإنتاجية بهدف توفير مستلزمات الاستثمار و الإنتاج من أراضي و عقارات و منشآت و تجهيزات و غيرها من المستلزمات الأخرى. و لما كانت القطاعات و الأنشطة الاستثمارية تتطلب الائتمان لغرض تسديد احتياجاتها الاستثمارية و أن إيراداتها تستحق بعد فترة زمنية ليست قصيرة, لهذا عادة ما يكون الائتمان الاستثماري,(1) الذي تمنحه البنوك لشركات الاستثمار في شكل سندات وأسهم جديدة وفي شكل قروض مستحقة الطلب أو لأجل لسماسرة الأوراق المالية, و للأفراد لتمويل جزء من مشترياتهم للأوراق المالية.(2)
II- تصنيف القروض حسب الضمان :
تنقسم القروض حسب الضمان إلى قروض مضمونة و قروض غير مضمونة.
أ - قروض مضمونة :هي قروض يقدم مقابلها ضمانات عينية أو شخصية و بالتالي تقسم إلى :
1- قروض بضمان شخصي: و تمنح دون ضمان عيني بل يعتمد البنك على مكانة المركز المالي للعميل (3) أو كأن يضمن شخصا أحد المتعاملين لدى المصرف.

الفصل الثاني:عموميات حول القروض وأهم سياسات معايير منحها 55
2 - قروض بضمان عيني: و يقصد بها تقديم المقترضين للجهة التي تمنحهم القرض ضمانات عينية تكون أساسا للموافقة على منحهم القروض وتكون هذه الضمانات أموالا منقولة أو غير منقولة.(1)
و البنوك التجارية لا تتحمس للضمان بالأشياء المنقولة كالعقارات و الأراضي و غيرها خوفا من الوقوع في إشكالية البيع عند إعسار المدين و احتمال الدخول في منازعات قضائية طويلة, لذا تركز المصارف على منح القروض لقاء ضمانات عينية منقولة مثل البضائع و الأوراق التجارية التي يكون من السهل بيعها عند إعسار المدين عن سداد القرض .(2)
ب - قروض غير مضمونة: قد يمنح البنك قرضا لأحد عملائه الجيدين بدون ضمان اعتمادا على
سمعته المالية وقوة مركزه المالي, و لا ينبغي التوسع في منح القروض بدون ضمان, فيمنح في ظروف خاصة كمحاولة كسب عميل جديد أو الاحتفاظ بعميل جيد, إلا أنه في أي حالة من الحالات لا يحبذ أن يكون القرض بدون ضمان و بمبالغ كبيرة لما يلحق بسلامة مثل هذه القروض من مخاطر(3)
III- قروض حسب الجهة الطالبة:
أ- قروض خاصة: تتمثل في القروض الممنوحة للأفراد و الهيئات والشركات الخاصة غير الحكومية.
ب- قروض عامة: تتمثل في القروض الممنوحة إلى الدولة أو الحكومة أو المؤسسات الرسمية. (4)


الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات معايير الخاصة منحها 56
IV - قروض حسب آجال الاستحقاق:
و تصنف إلى قروض قصيرة الأجل, متوسطة الأجل و طويلة الأجل.
أ - قروض قصيرة الأجل: وهي القروض التي تكون فترتها الزمنية لأقل من سنة و يحصل على هذا النوع من القروض الأفراد والمشروعات المختلفة بهدف تمويل عملياتها التجارية والصناعية و الزراعية لفترات قصيرة الأمد.
ب - قروض متوسطة الأجل:وهي التي تكون فترتها أكثر من سنة و أقل من خمس سنوات و عادة ما تقدم هذه القروض إلى المشروعات التي تحتاج إلى رؤوس أموال لتجديد و تحديث معداتها, أو شراء آلات ومعدات جديدة, كما يدخل ضمن هذا النوع من القروض , القروض الاستهلاكية المقدمة للأفراد لأغراض الحصول على سلع استهلاكية و خاصة المعمرة منها.
ج- قروض طويلة الأجل: هي التي تكون فترتها الزمنية لأكثر من (05) سنوات و حتى (25) سنة أو (30) سنة وعادة ما يحصل على هذا النوع من القروض المشروعات التي تحتاج إلى رؤوس أموالها
الثابتة مثل: المشروعات الزراعية أو الصناعية, و يدخل ضمن هذا النوع من القروض, القروض العقارية الموجهة نحو بناء المباني و الدور السكنية.(1)
V- قروض حسب المقترضين:
أ- قروض للأفراد و قروض الشركات و البنوك الأخرى.

الفصل الثاني:عموميات حول القروض وأهم سياسات معايير منحها 57
ب - قروض للقطاع الخاص و قروض للحكومة و القطاع العام.
ج - قروض للمستهلكين و قروض للمنتجين و أصحاب الأعمال.
د - قروض للعملاء و قروض لآخرين.
-VI قروض وفقا لأسلوب السداد :
أ- قروض تسدد مرة واحدة في تاريخ محدد.
ب- قروض تسدد في أقساط شهرية, ربع شهرية أو نصف سنوية متساوية أو غير متساوية القيمة.
ٍ-VII قروض وفقا لنوع عملة القرض
VIII- قروض وفقا للأطراف المقرضة :
أ- قروض يقدمها بنك واحد.
ب- قروض مشتركة يساهم في تقديمها عدد من البنوك و المؤسسات.(1)
إضافة لما سبق يمكن تقديم تقسيم إجمالي يراعي كل ما سبق, لكن بأسلوب آخر و هو:
I- قروض الاستهلاك:
و تستخدم في الحصول على سلع الاستهلاك الشخصي, أو لدفع مصروفات مفاجئة لا يمكن للدخل
الحالي للمقترض مواجهتها, و يتم سدادها من دخل المقترض في المستقبل أو تصفية بعض ممتلكاته
و تقدم ضمانات لها مثل: تحويل الموظف للمراقبة على البنك, أوراق مالية, رهن حيازي.(2)

الفصل الثاني:عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 58
II- قروض الاستغلال:
نشاطات الاستغلال هي كل العمليات التي تقوم بها المؤسسات في الفترة القصيرة, و لا تتعدى في الغالب(12)شهرا, و بعبارة أخرى هي النشاطات التي تقوم بها المؤسسات خلال دورة الاستغلال.
و نظرا لطبيعتها المتكررة و القصيرة زمنيا, فإنها تحتاج إلى نوع من معين من التمويل يتلاءم مع هذه الطبيعة,و تأخذ نشاطات الاستغلال الجزء الأكبر من العمليات التمويلية للبنوك خاصة التجارية منها
و يرجع ذلك إلى طبيعة هذه البنوك باعتبارها مؤسسات وظيفتها تحويل إيداعات جارية في أغلبها إلى قروض تتلاءم من حيث طبيعتها و مدتها مع طبيعة العمليات التي يقوم بها طالبو هذه القروض.
و نتيجة لذلك فالقروض الموجهة لتمويل هذا النوع من النشاط هي قصيرة من حيث المدة الزمنية و لا تتعدى في الغالب (18) شهرا, و تتبع البنوك عدة طرق لتمويل هذه الأنشطة و ذلك حسب طبيعة نشاط المؤسسة أو وضعيتها المالية أو الغاية من القرض.
و يمكننا بصفة إجمالية أن نصنف هذا النوع من القروض إلى صنفين رئيسيين هما:
1- القروض العامة:
سميت بالقروض لكونها موجهة لتمويل الأصول المتداولة بصفة إجمالية, وليست موجهة لتمويل أصل
بعينه, و تسمى أيضا بالقروض عن طريق الصندوق أو قروض الخزينة. و تلجأ المؤسسات إلى مثل
هذه القروض لمواجهة صعوبات مالية مؤقتة. (1)

الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم سياسات و معايير منحها 59
و يمكن إجمال القروض العامة فيما يلي :
أ- تسهيلات الصندوق:هي عبارة عن قروض معطاة لتخفيف صعوبات السيولة المؤقتة,أو القصيرة جدا, التي يواجهها الزبون و الناجمة عن تأخر الإيرادات عن النفقات. فهي ترمي إلى تغطية الرصيد المدين إلى حين أقرب فرصة تتم فيها عملية التحصيل لصالح الزبون حيث يقتطع مبلغ القرض .
و يتم اللجوء إليها في فترات معينة كنهاية الشهر مثلا: قيام الزبون بدفع رواتب العمال أو تسديد فواتير حان أجلها , ولا يكفي ما عنده بالخزينة فيقوم حينها البنك بتقديم هذا النوع من القروض و ذلك في حدود مبلغ معين و مدة زمنية معينة لا تتعدى عدة أيام من الشهر,و يقوم البنك بحساب أجر هذا التسهيل على أساس الاستعمال الفعلي له والمدة الزمنية الفعلية.
ب - السحب على المكشوف: هو عبارة عن قرض بنكي لفائدة الزبون الذي يسجل نقصا في الخزينة, ناجم عن عدم كفاية رأس المال العامل. و يتجسد ماديا في إمكانية ترك حساب الزبون
لكي يكون ندينا في حدود مبلغ معين و لفترة أطول نسبيا قد تصل إلى سنة كاملة.(1)
ج - القرض الموسمي: هي نوع خاص من القروض البنكية تنشأ عندما يقوم البنك بتمويل نشاط
موسمي لأحد زبائنه, ويستعمل لمواجهة حاجيات الخزينة الناجمة عن هذا النشاط الموسمي للزبون,
ومما تجدر الإشارة إليه أن البنك لا يقوم بتمويل كل التكاليف الناجمة عن النشاط و إنما يمول جزءا من التكاليف, و يمكن أن تمنح القروض الموسمية لمدة عادة تصل إلى غاية تسعة أشهر.

الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم سياسات و معايير منحها 60
و يأخذ القرض الموسمي ثلاثة أشكال و هي:
1 - القرض الموسمي عن طريق الصندوق و يكون عن طريق الحساب الجاري.
2 - القرض الموسمي عن طريق السند أي حسم الأوراق التجارية.
3 - القرض الموسمي عن طريق سند الرهن و هي الأكثر استعمالا. د - قروض الربط : هي عبارة عن قروض تمنح لمواجهة الحاجة إلى السيولة المطلوبة لتمويل عملية مالية في الغالب تحققها شبه مؤكد و لكنه مؤجل لأسباب خارجية,و يقرر البنك منح هذه القروض عندما يكون هناك شبه تأكد من تحقق العملية محل التمويل,و لكن هناك أسباب أخرت تحقيقها.
2- القروض الخاصة: هذه القروض غير موجهة لتمويل الأصول المتداولة بصفة عامة, و إنما توجه لتمويل أصل معين من بين هذه الأصول, و توجد ثلاثة أنواع من القروض الخاصة هي:
أ - التسبيقات على البضائع: هي عبارة عن قرض يقدم إلى الزبون لتمويل مخزون معين و الحصول
مقابل ذلك على بضائع كضمان للمقرض, و ينبغي على البنك أثناء هذه العملية التأكد من وجود
البضاعة , طبيعتها, مواصفاتها و مبلغها, إلى غير ذلك من الخصائص المرتبطة بها. و أن يتوقع هامشا
ما بين مبلغ القرض المقدم و قيمة الضمان للتقليل من الأخطار عند منح هذه القروض, ومن بين
التقنيات التي تقدم أكبر الضمانات لهذه القروض هو التمويل مقابل سند الرهن. (1)

الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم سياسات و معايير منحها 61
ب- التسبيقات على الصفقات العمومية: نظرا لطبيعة الأعمال التي تقوم بها السلطات العمومية خاصة من حيث أهمية المشاريع و حجمها و طرق الدفع التي تعتبر ثقيلة نسبيا, يجد المقاول نفسه في حاجة إلى أصول ضخمة غير متاحة في الحال لدى هذه السلطات, لذلك يضطر إلى اللجوء للبنك للحصول على هذه الأموال من أجل تمويل انجاز هذه الأشغال, و تسمى هذه القروض التي تمنحها البنوك للمقاولين لانجاز هذه الأشغال بالتسبيقات على الصفقات العمومية , وهي نوعان :
- إعطاء كفالات لصالح المقاولين.
- منح قروض فعلية .
ج- الخصم التجاري : هو شكل من أشكال القروض التي يمنحها البنك للزبون , ويتمثل في قيام البنك بشراء الورقة التجارية من حاملها قبل تاريخ استحقاقها, ويحل محل هذا الشخص في الدائنية إلى غاية هذا التاريخ, فالبنك يقوم بإعطاء سيولة لصاحب الورقة قبل أن يحين أجل تسديدها.
و تعتبر عملية الخصم قرضا باعتبار أن البنك يعطي مالا إلى حاملها و ينتظر الاستحقاق لتحصيل الدين و يستفيد مقابل ذلك من ثمن يسمى سعر الخصم. (1)
3- القرض بالالتزام :
أو القرض بالتوقيع, لا يتجسد في إعطاء أموال حقيقية من طرف البنك للزبون,و لكن في الضمان
الذي يقدمه له لتمكينه من الحصول على أموال من جهة أخرى, أي أن البنك لا يعطي نقودا بل

الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم سياسات و معايير منحها 62
يعطي ثقته فقط, و يكون مضطرا إلى إعطاء النقود إذا عجز الزبون عن الوفاء بالتزاماته. و يتخذ ثلاثة أشكال رئيسية هي : الضمان الاحتياطي, الكفالة و القبول.(1)
II- قروض الاستثمار:
يمكن تقسيمها إلى عمليات القرض الكلاسيكية لتمويل الاستثمارات متوسطة الأجل وطويلة الأجل والائتمان (القرض) الايجاري,و سنتطرق بالتفصيل لهذا النوع من القروض في المبحث الثاني.
III- تمويل التجارة الخارجية :
يمكن تصنيف عمليات التمويل الخارجية إلى عمليات تمويل قصيرة الأجل و عمليات تمويل متوسطة و طويلة الأجل, و ترتبط عمليات التمويل هذه مع طبيعة النشاطات المراد تمويلها.
1- التمويل قصير الأجل للتجارة الخارجية :
تستعمل لتمويل الصفقات الخاصة بتبادل السلع و الخدمات مع الخارج و من أجل تسهيل هذه العمليات يسمح النظام البنكي باللجوء إلى عدة طرق للتمويل تتمثل في نوعين رئيسيين هما2)
أ - إجراءات التمويل البحت: هي عبارة عن عمليات دفع و قرض في آن واحد و تتخذ ثلاثة
أشكال رئيسية هي:
- القروض الخاصة بتعبئة الديون الناشئة عن التصدير: تسمى بذلك لكونها قابلة للخصم لدى
البنك, و يخص هذا النوع من التمويل الصادرات التي يمنح فيها المصدرون لزبائنهم أجلا لا يزيد

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 63
عن (18) شهرا كحد أقصى, وأكثر الأنظمة ارتباطا بهذا النوع من التمويل النظام الفرنسي. - التسبيقات بالعملة الصعبة: أي طلب المؤسسات المصدرة من البنك القيام بتسبيق بالعملة الصعبة لصالح زبائنها بحيث تستفيد من هذه التسبيقات في تغذية خزينتها, حيث تقوم بالتنازل عن مبلغ التسبيق في سوق الصرف مقابل العملة الوطنية.
- عملية تحويل الفاتورة: هي ميكانيزم للتمويل قصير الأجل باعتبار أن المصدرين يحصلون على مبلغ الصفقة مسبقا من طرف المؤسسات المتخصصة التي تقوم بهذا النوع من العمليات قبل حلول أجل التسديد الذي لا يتعدى عدة أشهر.
ب- إجراءات الدفع و القرض: تتمثل في ثلاثة آليات أساسية لتمويل الواردات: - الاعتماد (القرض) المستندي: هو تلك العملية التي يقبل بموجبها بنك المستورد أن يحل محله في الالتزام بتسديد وارداته لصالح المصدر الأجنبي عن طريق البنك الذي يمثله مقابل استيلام الوثائق أو المستندات التي تدل على أن المصدر قد قام فعلا بإرسال البضاعة المتعاقد عليها .(1)
و يتمثل في الأنواع الرئيسية التالية :
- الاعتماد المستندي القابل للإلغاء.
- الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء.
- الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء و المؤكد.

الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم معايير و سياسات منحها 64
- الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء و غير المؤكد.
- الاعتماد المستندي المتجدد.
- الاعتماد المستندي غير المتجدد.
- الاعتماد القابل للتحويل.
- الاعتماد المقابل.
- الاعتماد بالدفع المؤجل.
- الاعتماد بالقبول.
- الاعتمادات المضمونة.
- اعتماد المبادلة.(1)
- التحصيل المستندي: هو آلية يقوم بموجبها المصدر بإصدار كمبيالة و إعطاء كل المستندات إلى
البنك الذي يمثله, للقيام بإجراءات تسليم المستندات إلى المستورد أو البنك الذي يمثله مقابل تسليم
مبلغ الصفقة أو قبول الكمبيالة.و يتم بصيغتين:المستندات مقابل الدفع و المستندات مقابل القبول.(2)
- خصم الكمبيالات المستندية : هي إمكانية متاحة للمصدر كي يقوم بتعبئة الكمبيالة التي سحبها
على المستورد, و في حالة خصم الكمبيالات المستندية يطلب المصدر من بنكه أن يقوم بدفع قيمتها
له و يحل محله في الدائنية إلى غاية تاريخ الاستحقاق.
الفصل الثاني:عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 65
2- التمويل متوسط و طويل الأجل للتجارة الخارجية :
ينصب التمويل المتوسط و الطويل الأجل على تمويل العمليات التي تفوق في العادة ثمانية عشر (18) شهرا و الهدف من هذه التقنيات توفير وسائل التمويل الضرورية التي تسهل التجارة الخارجية.
و يمكن أن نصنف مختلف وسائل التدخل البنكي في هذا المجال إلى أربعة أدوات هي:
أ - قرض المشتري: هو عبارة عن آلية يقوم بموجبها بنك أو مجموعة من بنوك بلد المصدر بإعطاء قرض للمستورد لتسديد مبلغ الصفقة نقدا للمصدر لفترة تتجاوز ثمانية عشر (18) شهرا.
ب - قرض المورد: هو قيام البنك بمنح قرض للمصدر لتمويل صادراته, و لكن هذا القرض ناشئ بالأساس عن مهلة للتسديد يمنحها المصدر للمستورد, بمعنى آخر يلجأ البنك للتفاوض حول إمكانية قيام المستور بمنحه قرضا لتمويل هذه الصادرات, لذلك يبدو قرض المورد على أنه شراء لديون من طرف البنك على المدى المتوسط. ج - التمويل الجزافي: هو تلك العملية التي بموجبها يتم خصم أوراق تجارية بدون طعن, و عملية
التمويل الجزافي تتضمن إمكانية تعبئة الديون الناشئة عن الصادرات لفترات متوسطة, فهو شراء
ديون ناشئة عن صادرات السلع و الخدمات.
د- القرض الايجاري الدولي: هو العملية التي يقوم من خلالها المصدر ببيع سلعته إلى مؤسسات
متخصصة أجنبية و التي تقوم بالتفاوض مع المستورد حول إجراءات إبرام عقد إيجاري و تنفيذه.(1)

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معاير منحها 66
المبحث الثاني: القروض الاستثمارية
تختلف عمليات الاستثمار جوهريا عن عمليات الاستغلال من حيث موضوعها, طبيعتها ومدتها لذلك فان هذه العمليات تتطلب أشكالا وطرقا أخرى للتمويل تتلاءم وهذه المميزات العامة.
و تتمثل نشاطات الاستثمار في تلك العمليات التي تقوم بها المؤسسات لفترات طويلة, وهي تهدف للحصول على وسائل الإنتاج و معداته, أو على عقارات, وقد أصبح بإمكان البنوك التجارية تمويل
هذه العمليات التي ترتبط بوجود مخاطر عالية ليس من السهل على أي بنك تحمل أعبائها.
المطلب الأول: مفهوم القروض الاستثمارية
* " تعني عملية تمويل الاستثمارات أن البنك مقبل على تجميد أمواله لمدة ليست قصيرة يمكن أن تمتد من سنتين فما فوق حسب طبيعة الاستثمار.فإذا تعلق الأمر بتمويل الحصول على الآلات والمعدات فالأمر يتعلق بتمويل متوسط الأجل.أما إذا تعلق بتمويل العقارات نكون بصدد تمويل طويل الأجل.
و نظرا للصعوبات التي تجدها المؤسسات في تمويل عمليات بهذا الحجم و هذه المدة فقد تم تحديث
طرق التمويل بما يخفف من هذه الصعوبات و يتعلق الأمر هنا بعملية القرض الايجاري."(1)
* " هي قروض طويلة الأجل تستخدم في شراء المواد الأولية و الأجهزة وبراءات الاختراع و إقامة المنشآت و تقدر أقساطها على أساس معدلات الاهتلاكات و غالبا ما تكون هذه القروض لمدة لا تقل عن السنتين و تمتد حتى7 سنوات وأكثر, ومن أهم صور هذا الائتمان: الائتمان الايجاري " (2)
الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم سياسات و معايير منحها 67
و يمكن التمييز بين نوعين من هذه القروض : عمليات القرض الكلاسيكية لتمويل الاستثمارات
و الائتمان أو القرض الايجاري, و سنتطرق إليهما بالتفصيل في المطلبين الثاني و الثالث.
المطلب الثاني: العمليات الكلاسيكية لتمويل الاستثمارات
يتم التمييز في هذا الصدد بين نوعين من الطرق الكلاسيكية في التمويل الخارجي للاستثمارات: القروض متوسطة الأجل و القروض طويلة الأجل, و يرتبط كل نوع من هذه القروض بطبيعة
الاستثمار ذاته.
الفرع الأول:القروض متوسطة الأجل
توجه القروض متوسطة الأجل لتمويل الاستثمارات التي لا يتجاوز عمر استعمالها (07) سنوات
مثل: الآلات, المعدات, وسائل النقل و تجهيزات الإنتاج بصفة عامة.
ونظرا لطول هذه المدة فان البنك يكون معرضا لخطر تجميد الأموال, ناهيك عن المخاطر الأخرى المتعلقة باحتمالات عدم السداد و التي يمكن أن تحدث تبعا للتغيرات التي يمكن أن تطرأ على مستوى المركز المالي للمقترض.
و يمكن التمييز بين نوعين من القروض متوسطة الأجل, القروض القبلة للتعبئة لدى مؤسسة مالية أخرى أو لدى معهد الإصدار, و القروض غير القابلة للتعبئة.(1)


الفصل الثاني:عموميات حول القروض وأهم سياسات معايير منحها 68
فأما النوع الأول يعني أن البنك المقرض بإمكانه إعادة خصم هذه القروض لدى مؤسسة مالية أخرى أو لدى البنك المركزي. و يسمح له ذلك بالحصول على السيولة في حالة الحاجة إليها دون انتظار أجل استحقاق القرض الذي منحه, و التقليل من خطر تجميد الأموال, و يجنبه إلى حد ما الوقوع في أزمة نقص السيولة.
أما إذا تعلق الأمر بالقروض غير القابلة للتعبئة فإن ذلك يعني أن البنك لا يتوفر على إمكانية إعادة خصم هذه القروض لدى مؤسسة مالية أخرى أو لدى البنك المركزي, و بالتالي فإنه يكون مجبرا على انتظار سداد المقترض للقرض. وهنا تظهر كل المخاطر المرتبطة بتجميد الأموال بشكل أكبر. وليس للبنك أي طريقة لتفاديها, إن ظهور مخاطر أزمة السيولة قائمة بشكل شديد لذلك على البنك أن يحسن دراسة هذه القروض و برمجتها زمنيا بالشكل الذي لا يهدد صحة خزينته.(1)
و تتمثل أهمية القروض متوسطة الأجل في تلبية و تغطية احتياجات التجهيزات, حيث ترتبط مدة القرض بمدة حياة التجهيزات.كما أن الائتمان متوسط الأجل كان مقتصرا على بنوك متخصصة
تعتمد على ما لديها من ودائع طويلة الأجل وما تقرضه لأجل طويل, ولم تكن البنوك التجارية التي تعتمد على ودائعها ذات الأجل القصير مستعدة للإقراض الطويل حرصا على السيولة الضرورية.
و هناك معايير لمنح هذه القروض تتعلق مثلا بالنتائج المرجوة من التمويل كتحسين الإنتاجية أو خلق
فرص العمل, كما توجد معايير مالية تتعلق بالنسب المالية للائتمان الممنوح و المستفيد منه و مقدار

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات معايير منحها 69
الخصم, فمثلا يجب أن لا تزيد مدة القرض عن مدة اهتلاكه.
الفرع الثاني: القروض طويلة الأجل
يقوم بمنح هذه القروض مؤسسات متخصصة و تتجاوز مدتها سبع سنوات, فهدفها الرئيسي هو وضع الأموال اللازمة في متناول المؤسسة لتغطية احتياجات المشاريع الإستراتيجية الكبيرة و تمويل التجهيزات التي تزيد مدة اهتلاكها عن سبع (07) سنوات مثل: تجهيزات البناء, وضع هياكل المصانع, التجهيزات الثقيلة.و يمكن أن تمتد أحيانا إلى غاية عشرين (20) سنة.وميزة هذه القروض أنها تسدد على فترة طويلة حتى لا يتم الإخلال بتوازن المؤسسة.(1)
تلجأ المؤسسات التي تقوم باستثمارات طويلة إلى البنوك لتمويل هذه العمليات لكبر مبالغها التي لا
يمكن تعبئتها لوحدها ومدة الاستثمار وفترات الانتظار الطويلة قبل البدء في الحصول على العوائد.
و نظرا لطبيعتها (المبلغ الضخم و المدة الطويلة) تقوم بها مؤسسات متخصصة لاعتمادها في تعبئة الأموال اللازمة لذلك على مصادر ادخارية طويلة لا تقوى البنوك التجارية على جمعها.
كما أن طبيعة هذه القروض تجعلها تنطوي على مخاطر عالية الأمر الذي يدفع المؤسسات المتخصصة في مثل هذا النوع من التمويل إلى البحث عن الوسائل الكفيلة بتخفيف درجة المخاطر, ومن بين
الخيارات المتاحة لها في هذا المجال تشترك عدة مؤسسات في تمويل واحد أو تقوم بطلب ضمانات


الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم معايير و سياسات منحها 70
حقيقية ذات قيم عالية قبل الشروع في عملية التمويل.
ورغم هذه المصاعب يبقى التمويل الكلاسيكي من الطرق الشائعة في تمويل الاستثمارات, لكن
ذلك لم يمنع النظام البنكي من تطوير وسائل تمويل أخرى أهمها الائتمان الايجاري.(1)
المطلب الثالث:عمليات القروض الحديثة ( الائتمان الايجاري )
يعتبر الائتمان الايجاري فكرة حديثة في طرق التمويل, فقد أدخلت تبديلا جوهريا في طبيعة العلاقة التمويلية بين المؤسسة المقرضة و المؤسسة المقترضة, و رغم حداثتها فإنها تسجل توسعا سريعا في
الاستعمال لإقدام المستثمرين عليها نظرا للمزايا العديدة التي تقدمها لهم.
الفرع الأول: تعريف الائتمان الايجاري و آلياته
* " الائتمان الايجاري أو التأجير التمويلي هو قيام البنك بتمويل شراء مجموعة معينة من الأصول الثابتة أو المنقولة و القيام بتأجيرها للغير لفترة معينة و وفقا لشروط محددة."(2)
* " الائتمان الايجاري عبارة عن عملية يقوم بموجبها بنك أو مؤسسة مالية أو شركة تأجير مؤهلة قانونا لذلك بوضع آلات أو معدات أو أية أصول مادية أخرى بحوزة مؤسسة مستعملة على سبيل
الإيجار مع إمكانية التنازل عنها في نهاية الفترة المتعاقد عليها, و يتم التسديد على أقساط يتفق بشأنها تسمى ثمن الايجار" (3)

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 71
* "الاعتماد الايجاري تعهد تعاقدي من طرف المستأجر بدفع إتاوات زمنية للمؤجر مقابل استعماله لملكه, و الميزة الأساسية لهذا العقد هي أن المستأجر يكسب القيمة الاقتصادية للملك, بينما المقرض يحتفظ بالملكية, فليس للمستأجر إذن حق الاستعمال, وقد جاء هذا النوع من القروض للتخفيف من أعباء المؤسسة عند قيامها بالاستثمار لأول مرة " (1)
و يتبع الائتمان الايجاري الآليات التالية :
- المؤسسة تختار تجهيزاتها المناسبة.
- يتم عقد الاعتماد بطلب الزبون الراغب في استئجار الاستثمار لفاتورة نموذجية من المورد يقدمها للبنك لغرض الشراء, فيشتري البنك الاستثمار و يوقع عقد الإيجار مع المستأجر بحيث تكون بداية
العقد لدفع الكراء و صيانة الاستثمار , أما نهايته فتكون بالخيار.
- يتحصل المورد على حقوقه من طرف شركة القرض الإيجاري.
- يجب أن تكون مدة العقد مناسبة للحياة الاقتصادية للشيء المؤجر.
- في نهاية العقد يستطيع المستأجر امتلاك الشيء المؤجر أو إرجاعه وفي بعض الحالات يجدد العقد.
أما في الجزائر فلا نجد أي مؤسسة مصرفية تقوم بالاعتماد الإيجاري باستثناء ما يقوم به بنك البركة
الإسلامي. و لهذا جاء الأمر 96-06 ليعتبره عملية مالية تجارية يتم تحقيقها من البنوك و المؤسسات
المالية أو شركات التأجير المؤهلة قانونا و المعتمدة صراحة بهذه الصفة مع المتعاملين الجزائريين أو

الفصل الثاني:عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 72
الأجانب, أشخاصا طبيعيين كانوا أو معنويين, تابعيين للقانون العام أو القانون الخاص.(1)
الفرع الثاني :أنواع الائتمان الإيجاري
هناك العديد من أنواع الائتمان الإيجاري, حسب الزاوية التي يتم النظر منها, لكننا سنتعرض إلى نوعين : الائتمان الإيجاري حسب طبيعة العقد و الائتمان الإيجاري حسب طبيعة موضوع التمويل.
أ – الائتمان الإيجاري حسب طبيعة العقد : يقسم إلى نوعين هما : الائتمان الإيجاري العملي, و الائتمان الإيجاري المالي.
1- الائتمان الإيجاري العملي:حسب المادة الثانية من الأمر رقم 96-06 المتعلق بالائتمان الإيجاري يعتبر ائتمانا إيجاريا عمليا إذا لم يتم تحويل كل الحقوق و الالتزامات و المساوئ و المخاطر المرتبطة بملكية الأصل المعني, أو تقريبا كلها إلى المستأجر,وهذا يسمح بالقول أن جزء من كل ذلك يبقى
على عاتق المؤجر, و معنى ذلك أن فترة العقد غير كافية لكي يسترجع المؤجر كل نفقاته, وبالتالي
يجب انتظار فترة أخرى لاستعادة ما تبقى من النفقات سواء بتجديد العقد أو بيع الأصل.
2- الائتمان الإيجاري المالي : حسب المادة الثانية من نفس الأمر يعتبر ائتمانا إيجاريا ماليا إذا تم تحويل كل الحقوق أو الالتزامات و المنافع و المساوئ و المخاطر المرتبطة بملكية الأصل المعني إلى المستأجر, و يعني ذلك أن مدة عقد الائتمان الإيجاري كافية لكي تسمح للمؤجر باستعادة كل نفقات رأس المال مضافا إليه مكافأة هذه الأموال المستثمرة. (2)
الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم معايير و سياسات منحها 73
ب- الائتمان الإيجاري حسب طبيعة موضوع التمويل :
يقسم إلى نوعين هما الائتمان الايجاري للأصول المنقولة,و الائتمان الإيجاري للأصول غير المنقولة.
1- الائتمان الايجاري للأصول المنقولة : يستعمل هذا النوع من الائتمان من طرف المؤسسة المالية
لتمويل الحصول على أصول منقولة مثل تجهيزات و أدوات الاستعمال الضرورية لنشاط المؤسسة
المستعملة.وفي نهاية فترة العقد يمكن لها تجديده أو شراء الأصل أو التخلي عنه نهائيا.
2- الائتمان الإيجاري للأصول غير المنقولة : يهدف هذا النوع من الائتمان الإيجاري إلى تمويل أصول غير منقولة تتشكل غالبا من بنايات شيدت أو في طريق التشييد حصلت عليها المؤسسة المؤجرة من جهة ثالثة أو قامت هي ببنائها و تسلمها على سبيل الإيجار إلى المؤسسة المستأجرة لاستعمالها في نشاطاتها المهنية مقابل ثمن الإيجار. وفي نهاية فترة العقد تتاح للمؤسسة المستأجرة إمكانية الحصول عل الأصل.(1)
3 - الائتمان الإيجاري الصناعي: و بمقتضاه يقيم البنك مشروعا صناعيا كاملا مستقلا بذاته, برأس مال مستقل بهدف تأجيره,مع التأكد من أن العميل يمثل مركزا طليقا في مجال مهنته, وأن الاستثمار هو في مشروعات تتميز بالاستقرار الفني و لا يهددها التضرر الفني السريع.
4 - الائتمان الإيجاري الدولي : تستخدم هذه الاعتمادات في الاشتراك في مجموعات دولية لتمويل العمليات العالمية الكبيرة مثل تمويل أنابيب النفط و الغز و بناء السفن و إنشاء شركات تابعة .(2)
الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 74
المبحث الثالث: سياسات ومعايير وإجراءات منح القروض المصرفية
و مخاطرها.
لابد لكل بنك تجاري عند تعامله مع القروض أن يكون لديه سياسة للإقراض, و التي تعتبر بمثابة مرشد يعتمد عليه في إدارة وظيفة الإقراض في البنك, و تستند البنوك إلى عدة معايير أساسية عند
تقرير منح القروض بهدف تجنب المخاطر المترتبة عن هذه العملية.
المطلب الأول : سياسات الإقراض, مكوناتها, العناصر المؤثرة فيها
الفرع الأول:مفهوم سياسة الإقراض
يمكن تعريف سياسة الإقراض بأنها: " مجموعة القواعد و الإجراءات و التدابير المتعلقة بتحديد حجم و مواصفات القروض و تلك التي تحدد ضوابط منح هذه القروض و متابعتها و تحصيلها "(1)
إذن سياسة الإقراض في البنك التجاري يجب أن تشمل القواعد التي تحكم عملية الإقراض بمراحلها
المختلفة وأن تكون هذه القواعد مرنة ومبلغة إلى جميع المستويات الإدارية المعنية بالنشاط الاقراضي.
الفرع الثاني: مكونات سياسة الإقراض
تشمل سياسة الإقراض على المكونات التالية: 1- حجم القروض: يقصد بها إجمالي القروض التي يمكن للبنك أن يمنحها لعملائه ككل, وكذلك

الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم معايير و سياسات منحها 75
إجمالي القروض التي يمكن أن يمنحها للعميل الواحد. وعادة ما تتقيد البنوك في هذا المجال بالتعليمات
و القواعد التي يضعها البنك المركزي.
2- تشكيلة القروض: لابد أن تحتوي سياسة القروض على بعض المعلومات عن تشكيلة القروض التي يمكن أن يقدمها البنك, وحجم كل نوع من هذه التشكيلة و ذلك في ضوء حجم الطلب على الائتمان في المجتمع , كذلك خبرة إدارة البنك و حجمها. كما أن القيود التي تفرض على البنوك بصدد الحد الأقصى للائتمان الذي يمنح للعميل الواحد يمكن أن يؤثر على تشكيلة القروض و نمو الإقراض طويل الأجل بالنسبة لهذه البنوك.(1)
3- تحديد المنطقة التي يخدمها البنك: يتوقف حجم المنطقة التي يغطيها نشاط الإقراض في البنك على مجموعة من العوامل في مقدمتها حجم الموارد المناخية و المنافسة التي يتلقاها البنك في مختلف المناطق فضلا عن طبيعة هذه المناطق و حاجة كل منها للقروض , إضافة إلى مدى قدرة البنك على التحكم في إدارة هذه القروض و الرقابة عليها.(2)
4 - تحديد سلطات منح القروض: أي تحديد مسؤولية منح أي الأحجام من القروض و بعبارة أخرى يتم وضع حد معين من المبالغ التي يكون لكل من المسؤولين عن الإقراض سلطة الموافقة عليها عند المستويات الإدارية المختلفة.(3)

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 76
5 - تحديد سعر الفائدة : يعتبر الدخل المتولد عن عملية الإقراض من الأمور الهامة بالنسبة للبنك و بالتالي يحظى تحديد سعر الفائدة على القروض بإحكام كبير , و تتأثر أسعار الفائدة على القروض بعوامل كثيرة مثل: أسعار الفائدة السائدة في السوق, درجة المنافسة بين البنوك, حجم الطلب على القروض, حجم الأموال المتاحة لدى البنك, و تكلفة إدارة القروض, أسعار الفائدة على الودائع و سعر الخصم الذي يحدده البنك المركزي, المركز المالي للعميل المقترض, درجة المخاطرة التي يتضمنها القرض , حجم القرض و أجله, وما إذا كان القرض بضمان أو بدون ضمان.
6 - تحديد استحقاق القروض: أي القيام بتحديد الآجال المختلفة لما يمكن أن يمنحه البنك من قروض التي قد تتراوح من ليلة واحدة إلى عدة سنوات مع مراعاة أنه كلما زاد أجل استحقاق القرض كلما زادت المخاطر المحيطة بسداده,مع العلم أن مدة منح القروض تؤثر في سياسة سيولة و ربحية القروض.(1)
7 - الرصيد المعوض: يشير إلى حجم الودائع بدون فائدة التي يجب على المقترض أن يضعها في البنك كشرط للحصول على القرض.و الإدارة هي التي تحدد نسبة الرصيد المعوض و أنواع القروض المرتبطة به و إمكانية تغير آجال استحقاقها.وإذا كان هناك خسائر في بعض أنواع القروض ماهو الإجراء الذي ستتخذه.(2)


الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 77
8- إطار أو هيكل القرض: يجب أن تتضمن سياسة الإقراض المدى الذي يقبله المقرض بالنسبة للضمانات, أنواعها, شروطها والعلاقة التنظيمية بين العميل و البنك والاعتبارات الخاصة بالتزامات القروض التي توجد خارج بنود الميزانية, فهذه الالتزامات تمثل ترتيبات لعمل القروض في المستقبل التي يحصل منها البنك على رسوم ,بالإضافة إلى إمكانية استخدامها لتخفيض المخاطر التي يتعرض لها البنك.(1)
9 - معايير أهلية العميل للإقراض: بمعنى تحديد القواعد التي يتم بناءا عليها تقييم قدرة العميل على رد القرض و الفوائد في الموعد أو المواعيد المحددة و مدى رغبته في ذلك. ويعتبر هذا العنصر من أهم عناصر سياسة الإقراض حيث يتوقف عليه عنصر عملية الإقراض بأكملها من حيث إمكانية استرداد البنك لأمواله من عدمها. و المقصود بقدرة العميل هنا قدرته على سداد القرض و فوائده من إيرادات نشاط هذا المقرض. و تشمل القواعد التي تحكم تقييم أهلية المقرض للإقراض النواحي التالية:
- سمعة العميل.
- مدى مكانة مركزه المالي.
- مدى كفاية إيراداته لسداد القرض و فوائده.(2)
10- سجلات القروض: وهي النماذج و السجلات المطلوب استيفاؤها أو الاحتفاظ بها مثل طلب

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات ومعايير منحها 78
القرض, مذكرة الاستعلام عن العميل, ميزانيات العملاء و الحسابات الختامية, عدد سنوات تقارير المراجع الخارجي وسجل تاريخي بنمط العميل في تسديد القروض في الماضي ونماذج متابعتها.
11-نظام متابعة القروض وكيفية معالجة القروض المتعثرة: تحدد سياسة الإقراض الإجراءات الواجب إتباعها ليس فقط في منح القروض, و لكن أيضا في متابعة تحصيله و تحديد أيام التأخير المسموح بها لقبول الأقساط والحالات التي يجب التفاوض فيها مع العميل المتأخر والحالات الواجب الموضوع للقضايا و التقاضي و كيفية عرض و تبويب القروض المتعثرة على الإدارة العليا.(1)
و على العموم فإن سياسة الإقراض يجب أن تكون مرنة و غير جامدة بحيث تبحث في العموميات و لا تدخل في التفاصيل المقيدة للحركة و العمل.
و تهدف سياسة الإقراض إلى تحقيق أغراض في مقدمتها:
1 - سلامة القروض التي يمنحها البنك.
2 - تنمية أنشطة البنك و تحقيق عائد مرضي.
3 - تأمين الرقابة المستمرة على عملية الإقراض في كافة مراحلها.
و يفضل أن تكون سياسة الإقراض مكتوبة من أجل ضمان المعالجة الموحدة لكافة الأمور المتعلقة بالإقراض وإعطاء الثقة للعاملين بما يمكنهم من معالجة الأمور دون خوف من وقوعهم في الخطر.(2)


الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 79
الفرع الثالث: العناصر المؤثرة في سياسة الإقراض
تتعدد العوامل المؤثرة في صياغة سياسة الإقراض و من أهمها:
1- الظروف و الأوضاع الاقتصادية :
حيث يتأثر الطلب على معظم أنواع القروض المصرفية بشكل مباشر بدورة النشاط الاقتصادي في المجتمع مع الأخذ في الاعتبار أن دورة نشاط البنك تبدأ عادة قبل دورة النشاط الاقتصادي إذ تبدأ
إجراءات الإعداد للقروض قبل موسم الإقراض كما تنتهي الدورة بعد الموسم بشهر أو شهرين.
كما تؤثر حالات الرواج و الكساد و بشكل مباشر على حجم النشاط المصرفي في مجالات الإيداع و الإقراض على السواء.
2- موقع البنك:
حيث يحدد موقع البنك لدرجة كبيرة نوعية وحجم الطلب على القروض الممنوحة.(1)
3- تحليل التكلفة و المخاطر لعملية الائتمان:
يعتبر حجم الإقراض الممنوح من البنوك دالة لقدرته على توفير الموارد اللازمة فكلما كبر حجم البنك كلما زادت لدى الإدارة مرونة أكبر في توظيف الموارد بصورة أفضل من البنوك الصغيرة.
و تقوم البنوك باستخدام فكرة تخصيص الأصول لوضع صورة متكاملة بين حجم وتكلفة و تواريخ الاستحقاق بالنسبة لاستخدامات مختلفة الموارد, و ترجع أهمية الاعتماد على هذه الفكرة في أنها

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 80
تعتبر بمثابة إطار لتقييم الربحية لمختلف أوجه الموارد المتاحة.
و هذه العوائد من الصعب حصرها أو قياسها. و حجم المخاطر يتمثل في احتمال تعثر المدين في سداد المتبقي من الديون, أو قيامه بسداد جزء منها, وتغير سعر الفائدة , وبالتالي يحدد البنك معدل المخاطر لكل نوع من أنواع النشاط, ويمكن للإدارة الاعتماد على معدل الفائدة مقارنا بالمخاطر
المنتظرة لصياغة الإطار الرئيسي للقرارات المتعلقة بمنح القروض.(1)
المطلب الثاني : معايير و إجراءات منح القروض المصرفية
الفرع الأول: معايير منح القروض
تعتبر عملية منح الائتمان من أهم و أخطر ما يقوم به البنك من أعمال, وقبول المخاطرة الائتمانية من أهم وظائف البنوك, لذلك يستند البنك إلى معايير أساسية عند تقرير منح الائتمان و هي:
1- شخصية العميل: هي الخصائص التي تظهر مدى استعداد العميل و رغبته في الوفاء بالتزاماته, و تعتبر شخصية العميل من أهم العناصر عند منح الائتمان,و يمكن التعرف عليها من خلال مدى انتظام سداد العميل لديونه و ذلك من خلال البنوك و الموردين الذين يتعامل معهم أو نشرة الغرفة التجارية, أو شهادة من المحكمة التجارية التي يقع نشاط العميل في دائرتها تثبت عدم توقيع بروتستات عليه خلال العام.(2)

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 81
2- الضمانات: تعتبر الضمانات نوعا من الحماية أو التأمين للبنك من مخاطر التوقف عن السداد, ولا ينبغي إطلاقا اعتبار الضمانات المصدر الرئيسي للاطمئنان و درء مخاطر الائتمان, كما تعتبر ضمانات تكميلية استكمالا لعناصر الثقة المتوفرة أصلا, و ينبغي توفر صفات محددة في الضمانات التي يقبلها كسهولة التسجيل, التصريف والبيع, وكذلك إمكانية التخزين بدون تكلفة عالية.(1)
4- المركز المالي للعميل: يعتبر المركز المالي للعميل من الناحية الائتمانية الضمان الذي يؤكد مقدرة المدين على الدفع في الأجل الطويل,ويعتمد البنك على هذا العنصر في استرداد حقوقه عند الضرورة إذ يقوم البنك بدراسة و تحليل المركز المالي للعميل من خلال تحليل القوائم المالية و ذلك باستخدام عدة مؤشرات منها نسبة التداول, نسبة السيولة, معدل دوران المخزون, متوسط قدرة التحصيل, معدل التمويل بالقروض, معدل الديون إلى حق الملكية, معدل دوران الأصول الثابتة وغيرها.
4 - المقدرة على الدفع: تعني سداد الأقساط أو الدين في الموعد المحدد فيجب تحليل عدة عوامل في مقومات كيفية التحكم في المصروفات والمدفوعات وتقدير التدفقات النقدية الداخلية والخارجية
5 - الظروف المحيطة: تؤثر الظروف المحيطة بالعمل في المخاطرة الائتمانية ,إذ يتأثر منح الائتمان بالتقلبات الاقتصادية و الاجتماعية, و يلزم للباحث الائتمان البنوك بظروف الصناعة أو أي نشاط
و تحديد اتجاهات أي تقلبات مستقبلية, ومن ناحية أخرى ينصرف البنك على ظروف المنافسة
و القائمة ومدى تأثيرها على نشاط العميل, و مدى التكيف مع تلك الظروف.(2)

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 82
الفرع الثاني : إجراءات منح القروض
تمر عملية منح التسهيلات الائتمانية بعدة إجراءات أهمها :
1 - دراسة طلبات الإقراض: عندما يقوم العميل بتعبئة طلب الإقراض وفقا للنموذج المعد من قبل البنك, فإنه يتولى تقديمه إلى قسم الائتمان لإجراء الدراسة عليه خاصة من حيث الغرض من القرض و فترته و جدول السداد و قد يستدعي الأمر إجراء أكثر من مقابلة العميل أو حتى القيام بزيارات شخصية من قبل موظفي البنك إلى مقر العميل الطالب للقرض.
2- تحليل المركز المالي للعميل: يتم ذلك من حلال دراسة القوائم المالية و تحليلها لفترات قد تصل إلى ثلاث سنوات أو أكثر.و قد تشمل عملية تحليل المركز المالي للعميل القيام بدراسة بعض النسب و المعدلات كنسب السيولة و الربحية و النشاط و المديونية.(1)
3- التفاوض مع المقرض: بعد تحليل المركز المالي للعميل يمكن تحديد مقدار القرض و الغرض الذي يستخدم فيه و كيفية صرفه و طريقة سداده و مصادر السداد و الضمانات المطلوبة و سعر الفائدة و العمولات المختلفة. و يتم الاتفاق على كل هذه العناصر من خلال عمليات التفاوض بين البنك و العميل للتوصل لتحقيق مصالح كل منهما.(2)
4- الاستفسار عن مقدم الطلب: حيث يتم الاستفسار عن السمعة التجارية لمقدم طلب الإقراض
إما من الأقسام الداخلية في البنك أو من خلال عقد اجتماعات مع العميل أو من خلال البنوك

الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم سياسات و معايير منحها 83
الأخرى و البنك المركزي.
5 - طلب الضمان التكميلي: يقوم البنك بالطلب من العميل تقديم ضماناته و المستندات التي تثبت ملكيته لهذه الضمانات بالإضافة إلى وثائق التأمين على الأصول المقدمة كضمانات.
6 - توقيع عقد القرض:إذا اتفق الطرفان فإنهما يقومان بتوقيع عقد أو اتفاقية بينهما تتضمن كافة هذه الشروط.
7- صرف قيمة القرض ( كله أو بعضه ): بعد توقيع عقد القرض بين البنك و العميل مقدم طلب الإقراض, يقوم البنك بوضع قيمة القرض أو التسهيلات الائتمانية تحت تصرف العميل كلية, حيث يكون من حق العميل سحب كل المبلغ أو جزء منه.(1)
8 - متابعة القرض و المقرض: الهدف من هذه المتابعة هو الاطمئنان على حسن سير المؤسسة و عدم حدوث أي تغيرات في مواعيد السداد المحددة, وقد تظهر من خلال المتابعة بعض التصرفات من المقرض و التي تتطلب اتخاذ الإجراءات القانونية لمواجهتها للحفاظ على حقوق البنك أو تتطلب تأجيل السداد أو تجديد القرض لفترة أخرى.
9 - تحصيل القرض:يقوم البنك بتحصيل مستحقاته حسب النظام المتفق عليه, إذا لم تقابله أي من الظروف السابقة عند المتابعة و هي الإجراءات القانونية أو تأجيل السداد أو تجديد القرض.(2)


الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 84
ويمكن توضيح أهم إجراءات منح القروض و تحصيلها في الشكل التالي:
الشكل رقم (03) : إجراءات منح القرض و تحصيله
الفحص الأول لطلب القرض


التحليل الائتماني للقرض


التفاوض مع العميل


اتخاذ القرار


صرف القرض


متابعة القرض و المقترض


تحصيل القرض


المصدر: محمد صالح الحناوي, مرجع سابق, ص 281.
الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم سياسات و معايير منحها 85
المطلب الثالث: مخاطر منح القروض و طرق الوقاية منها
يواجه البنك عند منح القروض مشكلة تقدير المخاطر المختلفة المتعلقة بالقرض, و يحاول التحكم فيها أو تخفيف آثارها التي تمتد ليس فقط إلى عدم تحقيق البنك العائد المتوقع من القرض و إنما إلى
خسارة الأموال المقترضة ذاتها.
الفرع الأول: مخاطر منح القروض
يمكن تقسيم المخاطر التي تتعرض لها القروض إلى:
1- مخاطر تغير القوانين المنظمة لحجم الائتمان و نوعيته: فقد تتغير هذه القوانين و التشريعات لتعطي المجال للبنوك للتوسع أكثر في إعطاء الائتمان أو لتضييق المجال فتفرض نسبا أكثر تشددا كنسبة التسهيلات الائتمانية إلى الودائع أو غير ذلك من النسب المشابهة.
2- مخاطر الصناعة التي يزاولها المقترض: تختلف مخاطر الصناعة التي يزاولها المقترض,ففي صناعات الكمبيوتر مثلا فإن الخطر الأكبر يكمن في عملية التقادم و ظهور أجيال جديدة من الأجهزة, وفي الإنتاج الزراعي مخاطر الظروف المناخية القاسية إلى غير ذلك.
3 - مخاطر قلة خبرة موظفي البنك:و التي قد تضفي إلى أخطاء في الاستفسار عن العميل و سمعته المالية, و قلة خبرة الموظفين في إجراء التحليلات اللازمة للقوائم المالية للعميل تؤدي إلى زيادة نسبة القروض الهالكة حتى لو أخذ البنك الضمانات اللازمة.(1)

الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم سياسات ومعايير منحها 86
4- مخاطر الظروف الاقتصادية: هذا النوع من المخاطر لا يمكن التحكم فيه لكن تقليل خسائر
البنك من خلال اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي وقوع المشاكل عند إجراء التحليلات الاقتصادية الضرورية و إتباع الطرق العلمية للتنبؤ بما ستكون عليه الأوضاع الاقتصادية في المستقبل.(1)
5 - مخاطر تذبذب أسعار الفائدة: و تعني احتمال تقلب أسعار الفائدة في المستقبل فإذا ارتفعت أسعار الفائدة مثلا عن المعدلات التي تم الاتفاق عليها في القرض, أصبح البنك يحصل على عائد أقل من عائد السوق على استثماراته وذلك بالنسبة للقروض طويلة الأجل,أما إذا كانت القروض قصيرة الأجل فارتفاع معدلات الفائدة يمكن من استثمارها بمعدلات مرتفعة و العكس في حالة انخفاضها.
6 - مخاطر التضخم: وتعني انخفاض القوة الشرائية للقرض سواء أصل القرض أو الفوائد مما يلحق أضرارا بالبنك.
7- مخاطر الدورات التجارية:أي موجات الكساد التي تصيب الاقتصاد الوطني ككل, وتترك آثارا سلبية على نتائج نشاط المنشآت و على مقدرتها على الوفاء بما عليها من التزامات.(2)
8- مخاطر السوق: يقصد بها احتمال وقوع أحداث هامة محليا وعالميا كاحتمال إجراء تغييرات في
الأنظمة الاقتصادية أو السياسية للدولة وما له من آثار على نشاط المؤسسات وقدرتها على السداد.
9 - مخاطر تذبذب أسعار الصرف: هذه المخاطر لا تظهر عادة عندما تكون هناك عملية إقراض
العملاء في الخارج و أن يكون القرض قد تم بعملة البلد الموجود فيه المقترض, ففي حالة انخفاض
الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 87
أسعار صرف عملة تلك الدولة مثلا فإن ذلك لابد أن يعني خسارة أكيدة للبنك المقرض.
10 - مخاطر قلة خبرة موظفي الشركة المقترضة: فعدم وجود موظفين مؤهلين يملكون خبرات جيدة لدى المقترض يمكن أن يؤدي إلى عدم الاستغلال الكفؤ للأموال المقترضة.
الفرع الثاني:طرق الوقاية من مخاطر القروض
إن مخاطر الائتمان كثيرة و متعددة فلا يكاد يخلو أي قرض من قروض البنك من نسبة معينة من المخاطر, وتتبع البنوك العديد من الوسائل للتخفيف من هذه المخاطر, ومن أبرز هذه الوسائل:
1- دراسة عناصر منح القرض: تقوم على تقييم قدرة المقترض على تسديد أصل القرض و فوائده إلى البنك في المواعيد المحددة حسب الاتفاق, ويعتبر تقييم القرارات من أهم الخطوات التي ينبغي أن يتبعها مسؤول الائتمان لأنها الأساس الذي يعتمد عليه في تقييم القدرة على السداد. و هناك خمس عناصر لمنح الائتمان هي: الشخصية, المقدرة, رأس المال, الضمانات, الظروف الاقتصادية و التي سبق التطرق إليها بالتفصيل.(1)
2- الاستفسار عن سمعة العميل: هناك الكثير من المصادر التي يمكن لمسؤولي الائتمان في البنك اللجوء إليها للاستفسار عن سمعة العميل, و يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
أ- المصادر الداخلية: تشمل هذه المصادر أقسام البنك الداخلية في حالة كون طالب القرض عميل البنك, فتقوم دائرة التسهيلات المصرفية بالاتصال بقسم الاعتمادات المستندية للاستفسار عن طالب

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات ومعايير منحها 88
القرض إذا سبق و فتح اعتمادات مثلا, هل قام بسداد التزاماته بدون تأخير.كما ترجع إلى ملفاتها
و تقوم بدراسة ملف طالب القرض فيما لو سبق وتم منحه تسهيلات ائتمانية وكيف كانت مدفوعاته و هل كان يتأخر في السداد.
ب- البنك المركزي و البنوك الأخرى: من مصلحة البنوك تبادل المعلومات عن طالبي القروض فيما بينها خاصة عن أولئك الذين لديهم حسابات في أكثر من بنك,فليس هناك خوف من قيام أي بنك باستغلال المعلومات المعطاة له من بنك آخر لأن ذلك خارج عن أعراف التعامل بين البنوك.
ج- المقابلات الشخصية مع طالب القرض
3 - تدريب موظفي الائتمان: أي تدريبهم على كيفية إجراء التحليلات بالشكل المطلوب و كذلك أصول الاستفسار و أخذ أكبر قدر من المعلومات الدقيقة و في الوقت المناسب.(1)
4 – حصول البنك على رهن من العميل في صورة أوراق مالية أو مخزون سلعي, فإذا فشل العميل في الوفاء بالتزاماته, يكون للبنك الحق في اتخاذ الإجراءات للتصرف في الأصل المرهون.
5 - يمكن للبنك عقد اتفاق مع بنك آخر للمشاركة في تمويل القرض بحيث يتقاسمان الخسارة و الربح و ذلك في حالة القروض الضخمة.
6 - يمكن للبنك اشتراط سداد أصل القرض بدفعات شهرية أو سنوية, و سداد الفوائد مقدما خصما من قيمة القرض لضمان الحصول على مستحقاته قبل تعرض العميل لأي ظروف.(2)

الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم سياسات و معايير منحها 89
7- بالنسبة لمخاطر سعر الفائدة يمكن الاتفاق مع العميل على استبدال القرض طويل الأجل إلى قرض قصير الأجل يتجدد لعدة مرات وسعر الفائدة يعادل السعر السائد في السوق, أما في حالة القروض قصير الأجل فإنه من الأفضل للبنك أن يتحول إلى القروض طويلة الأجل و استثمار الجانب الأكبر من الموارد المتاحة فيها. (1)
الفرع الثالث:اتفاقية بازل ومخاطر القروض
معدل كفاية رأس المال وفقا لمقررات لجنة بازل :
لقد ارتبط حجم رأس المال في قطاع البنوك بقدر المخاطر التي تتعرض لها, فالبنوك تعمل بأموال الغير, من خلال استخدامها في شكل قروض وتسهيلات إضافة إلى صور الاستثمار الأخرى, أي أنها تتحمل مخاطرها و مخاطر الآخرين.فرأس المال يعطي الثقة للمتعاملين مع البنوك و للعامة وجهات الرقابة و يعزز الثقة أيضا في قدراتها على العمل و مواجهة المخاطر التي تتعرض لها, و يمثل خط
الدفاع الأول عن أموال المودعين لمقابلة مخاطر الائتمان و التمويل و تقلبات سعر الصرف و الفائدة
ومخاطر البلدان التي تعمل فيها و مخاطر الأنشطة المصرفية الحديثة.
و من العوامل المؤثرة في كفاية رأس المال, الظروف الاقتصادية العامة و الظروف السائدة في فترات زمنية معينة و المتوقعة نتيجة لارتفاع الأسعار و المناطق التي تنتشر بها فروع البنك, و نوعية الأصول و سيولتها و كفاءة الإدارة.

الفصل الثاني: عموميات حول القروض وأهم سياسات و معايير منحها 90
ولقد أدى تراكم الفوائض البترولية خلال السبعينات إلى تنشيط عملية تدوير هذه الفوائض زيادة
حجم السيولة الدولية, و التي أدت بدورها إلى زيادة موارد البنوك و إتاحة فرص استثمارية أوسع.
كما أدت المنافسة بين البنوك إلى التوسع في الإقراض الدولي و خاصة للدول النامية.
ومع بداية الثمانينات بدأت تظهر مشاكل المديونية, مما أحدث أثرا عكسيا في أسواق التمويل نتيجة تعرض العديد من البنوك الدولية لخسائر باهضة. ومن جهة أخرى أدى تطبيق الدول لمعايير متساهلة في الرقابة إلى تشجيع البنوك من الدول الأخرى على تأسيس فروع لها تقوم بعمليات تمويل بعيدة عن رقابة البنوك المركزية لها.و قد أثرت المخاطر التي تعرضت لها هذه الفروع بشدة على البنوك الأم و على استقرار النظام المصرفي العالمي.
ولقد أدت هذه العوامل و غيرها إلى تبني الدول الصناعية العشرة الكبرى مبادرة إنشاء لجنة من
خلال بنك التسويات الدولية ببازل بسويسرا لوضع معايير رقابية تلتزم بها الدول الأعضاء أولا ثم
دول العالم. و توصلت اللجنة إلى إصدار توصيات عرفت باسم" مقررات بازل " وتعد جزءا من سلسلة الجهود الهادفة لوضع قواعد مقبولة دوليا بشأن الرقابة المصرفية. (1)
و أصبح اتفاق بازل بشأن رؤوس الأموال منذ طرحه في 1988 هو المعيار العالمي الذي تقدر على أساسه السلامة المالية للبنوك, أي وقف الهبوط في رأس مال البنوك و تسوية الأوضاع بين البنوك العامة على المستوى الدولي.(2)
الفصل الثاني:عموميات حول القروض و أهم سياسات و معايير منحها 91
الأهداف الأساسية لمقررات بازل 1988 :
1- استقرار النظام المصرفي الدولي وذلك بعد تعرض كثير من المصارف الدولية خلال الثمانينات لمخاطر كبيرة نتيجة توسعها في الإقراض لدول العالم الثالث وعجز هذه الدول عن السداد.
2- وضع مبادئ و معايير تلتزم بها كافة البنوك الدولية.
3- تطوير الأدوات الرقابية خاصة بعد استخدام كثير من المستحدثات التطورات في أسواق المال, وحدوث تغيرات في وظائف البنوك خاصة بدخول المؤسسات غير المصرفية إلى الأعمال المصرفية.
أوزان المخاطر وفقا لمقررات لجنة بازل:
درجة المخاطرة البنود
صفر النقدية,المطلوبات من الحكومات المركزية والبنوك المركزية والمطلوبات بضمانات
نقدية وبضمان أوراق مالية صادرة من الحكومات.
10 % المطلوبات من هيئات القطاع العام.
20% المطلوبات من بنوك التنمية الدولية وبنوك دول منظمة التعاون الاقتصادي.
50% قروض مضمونة برهونات عقارية ويشغلها ملاكها.
100% جميع الأصول بما فيها القروض التجارية, مطلوبات من قطاع خاص, ومطلوبات
من خارج دول ال OECD و يتبقى على استحقاقها ما يزيد عن عام,مطلوبات
من شركات قطاع عام اقتصادية, مساهمات في شركات أخرى و غيرها.(1)
الفصل الثاني: عموميات حول القروض و أهم سياسات و معايير منحها 92

خاتمة الفصل:

بعد محاولة إلمامنا في هذا الفصل بمختلف الجوانب المتعلقة بالقروض, توصلنا إلى أنه و رغم الأهمية التي تحظى بها لدى البنوك التجارية. إلا أنها ترتبط بمجموعة من المخاطر خاصة قروض الاستثمار, مما يتطلب التروي و الدراسة قبل منحها.
لذلك على البنوك التجارية محاولة انتهاج السياسة الإقراضية المناسبة بهدف استثمار أموالها على الوجه الأمثل و تلبية طلبات زبائنها بما يوفر لهم السيولة و المقدرة على التسديد مستقبلا من جهة. و تفادي قدر الإمكان المخاطر التي تواجهها في منح الائتمان من جهة أخرى, و على وجه الخصوص الائتمان طويل الأجل.




















المبحث الأول:مفاهيم حول التحليل المالي.
المبحث الثاني: الميزانية المالية و تحليلها بواسطة التوازنات المالية.
المبحث الثالث: تحليل الميزانية المالية بواسطة النسب و جدول حسابات النتائج









الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 93

مقدمة الفصل :
إن استخدام التحليل المالي من طرف البنوك يحضى بأهمية لا يستهان بها خاصة في تحديد المركز المالي للمؤسسات أو المشاريع و الحكم على وضعيتها المالية من خلال مختلف الوثائق المقدمة و على وجه الخصوص الميزانية المالية و جدول حسابات النتائج.
ويعتمد البنك على تحليل ميزانية المؤسسة و كذا جدول حسابات النتائج الذي يظهر ايراداتها ونفقاتها و بالأخص النتائج التي حققتها من خلال نشاطها من أجل منح القروض. إلا أن أهمية هذه الوثائق المحاسبية تزداد في منح قروض الاستثمار, كون أن وضعية المؤسسة تعكس إمكانية وفائها في تسديد هذه القروض و التي تكون لمدة طويلة لا يستطيع أي بنك ضمان تسديدها بشكل مؤكد.وعلى ذلك يتم تحليل وضعية المؤسسة باستخدام مؤشرات التوازن المالي والنسب المالية مركزا على بعض النسب, خاصة التمويل الذاتي و نسبة المديونية و القدرة على السداد.
وهذا ما يظهر أهمية التحليل المالي و دوره في منح قروض الاستثمار, لذلك ارتأينا تخصيص هذا الفصل لدراسة هذا الجانب فقسمناه إلى ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: مفاهيم عامة حول التحليل المالي.
المبحث الثاني: الميزانية المالية و تحليلها بواسطة التوازنات المالية.
المبحث الثالث: تحليل الميزانية المالية بواسطة النسب و تحليل جدول حسابات النتائج.
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 94
المبحث الأول: مفاهيم حول التحليل المالي
إن القيام بأي مشروع يستوجب التعرف على الإمكانيات المالية للمؤسسة أو صاحب المشروع, ولا ريب أن الوسيلة في ذلك هي استعمال تقنيات التسيير و المتمثلة في أساليب التحليل المالي.
و استخدام أدوات التحليل المالي ينتج عنه اكتشاف نواحي القوة و الضعف في المركز المالي, و ذلك لإبراز الأهمية النسبية لمختلف عناصر البيانات المالية, و إظهار السياسة المالية و إيجاد العلاقة المناسبة بين هذه العناصر التي توضح المركز الحقيقي للمؤسسة.
المطلب الأول: تعريف التحليل المالي, أهميته و أهدافه
الفرع الأول: تعريف التحليل المالي
* "التحليل المالي هو تحديد مدى سلامة العلاقة بين كل القرارات المالية والنتائج المالية المترتبة عليها, الأمر الذي يعني التأكد أن المؤسسة موضع التحليل قد حققت أهدافها المالية المخططة من خلال مجموعة من القرارات المالية السليمة والمتعلقة بالتمويل و الاستثمار " (1)
*" التحليل المالي هو مجموعة الطرق التي تمكننا من تقدير الوضعية المالية الماضية و الحالية, وتساعدنا على اتخاذ قرارات التسيير المناسبة والتقييم للمؤسسة و يعرف أيضا على أنه عبارة عن الطرق التي تسمح بتقييم الوضعية المالية الماضية و الحالية التي تساعد على اتخاذ قرارات التسيير المنسجمة وتقييم المؤسسة,فهدفه التشخيص الكامل للسياسة المالية المتبعة من المؤسسة في السنوات المالية الأخيرة."(2)
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 95
*" التحليل المالي عبارة عن معالجة منظمة للبيانات المتاحة بهدف الحصول على معلومات تستعمل في عملية اتخاذ القرار و تقييم أداء المؤسسات في الماضي والحاضر وتوقع ما ستكون عليه في المستقبل"(1)
وعليه فالتحليل المالي يعتبر تشخيصا شاملا للحالة المالية لفترة زمنية ماضية من نشاط المؤسسة, للوقوف على الجوانب الايجابية و السلبية في سياستها باستعمال أدوات تتناسب مع الأهداف المراد تحقيقها,بتوظيف وسائل خاصة انطلاقا من الكشوفات المحاسبية الشاملة والمعلومات الخاصة إلى غاية الخزينة لإعداد التشخيص المالي .و عادة ما تقوم به البنوك عن باقي المؤسسات الاقتصادية الطالبة للتمويل في تقييم وضعيتها المالية و مدى استطاعتها تحمل نتائج القروض و قدرتها على الوفاء.
الفرع الثاني: أهمية التحليل المالي
يمكن القول أن أهمية التحليل المالي تندرج في النقاط التالية:
1- يعتبر أحد مهام المدير المالي, فيساعده في أداء مهامه بشكل فعال.
2- تستخدمه الجهات المسؤولة في البنوك التجارية عند منحها تسهيلات مصرفية لعملائها, حيث يوضح مدى قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم. 3- تساعد النسب المالية والإحصائية و البيانات التي تمثلها هذه النسب والاتجاهات في تفهمها والحكم عليها من مدقق الحسابات و بالتالي يعتبر التحليل المالي أداة فعالة لزيادة فاعلية التدقيق. (2)


الفصل الثالث: دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 96
4 - يساعد في توقع مستقبل الوحدات الاقتصادية.
5 - معرفة الوضع المالي السائد في المؤسسة.
6- الوصول إلى القمة الاستثمارية للمؤسسة و جدول الاستثمار في أسهمها.
7- الاستفادة منه في اتخاذ القرارات لأغراض إحكام الرقابة الداخلية.
8 - الحكم على مدى كفاءة إدارة المؤسسة.(1)
الفرع الثالث:أهداف التحليل المالي
تختلف أهداف التحليل المالي باختلاف الأطراف التي تستعمله فهناك الطرف الخارجي و المتمثل في المؤسسات المصرفية و رجال الأعمال المهتمين بالمؤسسة كالمساهمين أو مصلحة الضرائب أو الجهة الوصية على المؤسسة.و يهدف التحليل المالي إلى مايلي:
1- ملاحظات حول العمليات التي تقوم بها المؤسسة في الميدان المالي.
2 - تقييم النتائج المالية التي بواسطتها يتم تحديد المبالغ أو الوعاء الضريبي الحقيقي.
3 - تقييم الوضعية المالية و مدى استطاعة المؤسسة تحمل نتائج القروض.
4 - اتخاذ القرار فيما يخص عقد القرض عند التجاء المؤسسة إلى البنك.
5 - اقتراح سياسات مالية لتغيير الوضعية المالية و الاستقلالية للمؤسسة.
6 - مقارنة الوضعية العامة للمؤسسة مع المؤسسات من نفس القطاع.(2)
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 97
أما الطرف الداخلي الذي يعتبر ضروري لاتخاذ القرارات المالية أو توسيع الاستثمار فيهدف إلى:
1- إعطاء حكم على التسيير المالي للفترة الخاضعة للتحليل.
2- الاطلاع على مدى صلاحية ونجاعة السياسات المالية, الإنتاجية, التموينية, التوزيعية .
3- التحقق من المركز المالي للمؤسسة والأخطار المالية التي تتعرض لها نتيجة سياسة التمويل المعتمدة
4 - الحكم على مدى تطبيق التوازنات المالية ومردوديتها.
5- اتجاه القرارات حول الاستثمار أو التمويل وتوزيع الأرباح.
6- استعمال المعطيات المتوصل إليها للاستفادة منها في مراقبة نشاط المؤسسة.
7- استعمال المعطيات المتوصل إليها كأساس للتنبؤات المستقبلية وبذلك يكون التحليل المالي
مكملا لعملية التسيير النقدي في المؤسسة.(1)
المطلب الثاني: أنواع و مراحل التحليل المالي
الفرع الأول: أنواع التحليل المالي
يمكن النظر إلى التحليل المالي باعتباره أنواعا متعددة يكمل بعضها الآخر و هذه الأنواع ناتجة عن تبويب يستند على أسس مختلفة أهمها:
1- الجهة القائمة بالتحليل :
أ- التحليل الداخلي : يقصد به التحليل الذي يتم بواسطة موظف أو قسم أو إدارة أو أية وحدة

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 98
تنظيمية أخرى مثل: الإدارة المالية, قسم المحاسبة, وعادة ما يهدف إلى خدمة إدارة المؤسسة في مختلف مستوياتها. و يحظى المحلل بإمكانيات أكبر لمعرفة السياسات الإدارية و الطرق المحاسبية المتبعة و الحصول على البيانات اللازمة للتحليل المالي بدقة أكبر و تفاصيل أدق و الاطلاع على مصادرها.
ب - التحليل الخارجي:يقصد به التحليل الذي تقوم به جهات من خارج المؤسسة, و يهدف إلى خدمة هذه الجهات و تدقيق أهدافها ومن أمثلة هذه الجهات: القائمون بأعمال التسهيلات المصرفية في البنوك و البنوك المركزية و مراجع الحسابات الخارجي.
2 - طبيعة البيانات و المعلومات:
أ – مصادر الحصول على البيانات و المعلومات: فهناك بيانات يتم الحصول عليها من داخل المؤسسة و قد تكون أعدت في الخارج باعتبارها معايير قطاعية أو ما شابه ذلك.
ب- مدى تدقيق البيانات من عدمه:فتقسم البيانات إلى بيانات تم تدقيقها وأخرى لم يتم تدقيقها.
ج – مدى نشر البيانات من عدمه: فتقسم البيانات إلى: بيانات منشورة و بيانات غير منشورة.(1)
3 - الأسلوب المتبع في التحليل :
تتعدد الأساليب المتبعة في التحليل المالي و من أمثلتها :
أ - أسلوب التحليل بالنسب المالية.
ب - أسلوب التحليل بالمقارنات.

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 99
ج- أسلوب التحليل بالأرقام القياسية.
د - أسلوب التحليل باستخدام الطرق الرياضية.(1)
و هناك أساليب أخرى متعددة .
و بشكل عام يعتمد اختيار أسلوب التحليل المالي على عوامل مختلفة منها الغرض الذي يهدف إليه التحليل, نطاقه, حجم البيانات المالية المتاحة, إضافة إلى الخبرة التي يتمتع بها المحلل المالي.
4 - البعد الزمني للتحليل :
أ - التحليل المالي الرأسي: و هو التحليل الذي يقوم على أساس المقارنة بين أرقام في القوائم المالية حدثت في نفس الفترة, كمقارنة صافي الربح في لسنة ما مع مبيعات نفس السنة, و يتصف هذا النوع من التحليل بالسكون لانتفاء البعد الزمني عنه, حيث أن المقارنة تتم في نفس الفترة .
ب - التحليل المالي الأفقي: وهو التحليل الذي يتم على أساس المقارنة بين أرقام نفس العنصر و لكن بين عامين مختلفين و يعرف هذا التحليل بمصطلح " تحليل الاتجاهات ", و يساعد على مايلي :
- معرفة اتجاه السنة الخاصة بعنصر معين في المركز المالي خلال فترة زمنية .
- تقييم أداء الإدارة من خلال اتجاه النسب نحو التحسن و اتخاذ القرار المناسب بشأنها.(2)
5 - الفترة التي يغطيها التحليل:


الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 100
أ- التحليل المالي قصير الأجل: قد يكون التحليل رأسيا أو أفقيا, و لكنه يغطي فترة زمنية قصيرة الأجل,و يستفاد منه في قياس قدرات المؤسسة و انجازاتها, و يعتبر أداة للتخطيط المالي قصير الأجل, كما يرتكز على تحليل التداول و السيولة النقدية و رأس المال العامل و مكوناته و التدفقات النقدية و الربحية.و بناءا على ما ذكر تهتم به البنوك و الموردون و المديرون الماليون كل في إطار عمله.
ب - التحليل المالي طويل الأجل: يختلف عن التحليل قصير الأجل في الفترة التي يغطيها, التي تتصف بطولها, و بالتالي يستفاد منه في قياس قدرات المؤسسة و انجازاتها في الأجل الطويل.
و يرتكز هذا التحليل على تحليل هيكل رأس المال والأصول الثابتة والربحية في الأجل الطويل, إضافة إلى تغطية التزامات المؤسسة, بما في ذلك القدرة على دفع الفوائد و أقساط الديون عند استحقاقها, و مدى انتظامها في توزيع الأرباح. و يستفيد منه مجموعة المستثمرين في أسهم المؤسسة والسندات و أصحاب القروض طويلة الأجل مثل صناديق الإقراض طويل الأجل أو صناديق التنمية.(1)
6 - الهدف من التحليل :
يمكن تقسيم التحليل المالي استنادا إلى الهدف منه كما يلي:
أ - تحليل لتقويم قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها في الأجل القصير.
ب- تحليل لتقويم قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها في الأجل الطويل.
ج - تحليل لتقويم ربحية المؤسسة.

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 101
د - تحليل التدفقات النقدية.
و - تحليل لتقييم كفاءة الإدارة أو إحدى إداراتها.
ي - أنواع أخرى حسب الأهداف الأخرى المراد تحقيقها.(1)
7- المدى الذي يغطيه التحليل:
أ - التحليل المالي الشامل: يقصد به تقييم نشاط المؤسسة و مركزها المالي ككل خلال فترة زمنية.
ب - التحليل المالي الجزئي: يقصد بهذا النوع من التحليل تقييم نشاط المؤسسة خلال فترة زمنية معينة, مثل تحليل رأس المال الثابت, تحليل مصادر التمويل طويل الأجل.
8 - أنواع أخرى من التحليل يصعب حصرها (2)
الفرع الثاني:مراحل التحليل المالي
يمر التحليل المالي بمجموعة من المراحل الأساسية هي:
1- تحديد هدف التحليل بدقة.
2 - تحديد الفترة الزمنية للتحليل المالي.
3- تحديد المعلومات المطلوبة لتحقيق الهدف.
4- التأكد من تطبيق المبادئ و الفروض و السياسات السليمة على القوائم المالية.

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالي في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 102
5 - اختيار أسلوب التحليل المناسب.
6 - إعادة تبويب القوائم المالية لتلائم أسلوب التحليل الذي تم اختياره.
7 - معالجة معلومات القوائم المالية بإتباع أسلوب التحليل الذي تم اختياره.
8 - اختيار المعيار الملائم لقياس النتائج.
9- تحديد مدى الانحرافات المقبولة عند المعيار المطبق و دراسة الانحرافات الظاهرة بصورة مستمرة.
10 - إعداد البرنامج الزمني للتحليل.
11 - متابعة و مراقبة التنفيذ لبرنامج التحليل.
12 - التوصل إلى الاستنتاجات.
13 - وضع التوصيات و المقترحات اللازمة.
14 - صياغة التقرير.(1)
المطلب الثالث: بيانات التحليل المالي, استعمالاته و الأطراف المهتمة به
الفرع الأول: بيانات التحليل المالي
يعتمد التحليل المالي على نوعين من البيانات هي:
1- البيانات الداخلية: هي تلك البيانات التي يتم الحصول عليها مباشرة من المؤسسة:


الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 103
أ - الميزانية المحاسبية: تعتبر الميزانية المحاسبية من أهم الوثائق التي يحتاج إليها المحلل المالي لكونها تشمل على عناصر أساسية في القيام بالتحليل المالي.
ب - ميزان المراجعة: و يعتبر مرجعا داخليا يمكن اللجوء إليه و يبين التدفق الحقيقي و الخام.
ج- جدول حسابات النتائج: هذه الوثيقة المحاسبية لها أهمية بالغة حيث أنها تمكن المحلل من دراسة تطور مؤشرات أصناف الحسابات الأساسية مثل رقم الأعمال والممتلكات ومصاريف المستخدمين.
2 - البيانات الخارجية: تبقى البيانات الداخلية غير كافية للقيام بتحليل مفصل و شامل لنشاط
المؤسسة, لذلك يتم اللجوء إلى بيانات مستمدة من محيط المؤسسة وهي تتمثل في المؤشرات المحصلة
من البيانات المقدمة من مؤسسات أخرى تنشط في نفس القطاع. (1)
الفرع الثاني:استعمالات التحليل المالي
يكمن استعمال التحليل المالي لعدة أغراض أهمها:
1- التحليل الائتماني: و يهدف إلى التعرف على مقدرة المدين على السداد أي الوفاء بالتزاماته المالية اتجاه المقرض.
2- التحليل الاستثماري: و يستعمل التحليل المالي في تقييم الاستثمار في أسهم الشركات و إسناد القرض و بالتالي تقييم المؤسسات نفسها و الذي يعود بالفائدة على الأفراد و الشركات.


الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 104
3- تحليل الاندماج و الشراء:قد ترغب شركة في شراء شركة أخرى أو انضمام شركتين أو أكثر
معا لتكوين شركة جديدة و هنا لابد من تقييم كل من الشركتين و تقدير الأداء المستقبلي لها.
4- تحليل تقييم الأداء: إن تقييم أداء المؤسسة يعتمد على تقييم ربحيتها و كفاءتها في إدارة موجوداتها, و توازنها المالي و سيولتها و هذا من خلال استعمال أدوات التحليل المالي.
5- التخطيط: و يعني إعداد الخطط الكفيلة بمواجهة التغيرات التي قد تواجه المؤسسة و ذلك من
خلال تحليل أداء المؤسسة في السنوات السابقة باستعمال أدوات التحليل المالي.(1)
الفرع الثالث:الأطراف المهتمة بالتحليل المالي
ينقسم التحليل المالي إلى قسمين تحليل داخلي و تحليل خارجي و في كلا النوعين يعود ذلك إلى اهتمام أطراف عديدة منها:
1- إدارة المؤسسة: تهتم بالتحليل المالي حتى تتمكن من متابعة التطور الحاصل داخل المؤسسة و الوقوف على نقاط الضعف لأخذ الإجراءات الكفيلة بتحسين الوضعية و اتخاذ القرارات المالية , التخطيط المالي و الرقابة المالية.
2- الدائنون: يهتم الدائنون خاصة البنوك بالتحليل المالي داخل المؤسسة لتحديد مدى امكانية
المؤسسة و قدرتها على الوفاء بديونها, بالتركيز على ربحيتها, هيكلها المالي, و المصادر الرئيسية للأموال و استخداماتها في الحاضر و التوقعات المستقبلية.
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 105
3- المستثمرون أو المساهمون: حيث يهتم هؤلاء بالقوة الايرادية للمؤسسة, أي قدرتها على تحقيق أرباح في الوقت الحالي و في المستقبل على سياسة توزيع الأرباح المتبعة و على مدى ثبات الأرباح.
4 - مصلحة الضرائب: حيث ينصب اهتمامها بالتحليل المالي بشكل واضح عن طريق تحصيل
المعلومات المتعلقة بالنتائج المحققة و بالتالي تستطيع تحديد الوعاء الضريبي بشكل صحيح.(1)
المبحث الثاني: الميزانية المالية و تحليلها بواسطة التوازنات المالية
تعتبر الميزانية المالية من أهم الوثائق التي تعتمد عليها البنوك لتحليل الوضعية المالية للمؤسسات الطالبة
للقروض, فمن خلالها يتم حساب مختلف مؤشرات التوازن المالي و النسب المالية, لذلك سنخصص
هذا المبحث لدراسة الميزانية المالية و تحليلها.
المطلب الأول: الميزانية المالية
الفرع الأول :تعريف الميزانية المالية , مكوناتها و أشكالها
I- تعريف الميزانية المالية (قائمة الدخل): هي تقرير مالي يلخص الأصول المملوكة للمؤسسة و الالتزامات (الخصوم) التي عليها و حقوق الملاك المستثمرة في المؤسسة أي استثماراتهم الأصلية.(2)
II- مكوناتها : بعد أن يقوم المحلل المالي بتعديل و حذف في الميزانية المحاسبية, تظهر في شكل جديد و التي تسمى بالميزانية المالية. و تمتاز بأسلوب مالي محض, وعليه سوف نقوم بإعادة ترتيب

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 106
الميزانية و إظهارها في شكلها الجديد الذي يستجيب للمتطلبات المالية.
1- ترتيب الأصول: تظهر أصول الميزانية المالية على شكل قسمين يضم كل منهما عناصر معينة لا تختلف عن عناصر الميزانية المحاسبية في المضمون حيث ترتب وفقا لمبدأين:
- مبدأ السيولة: مدى قابلية استرجاع الأصول الموجودة بالمؤسسة إلى نقدية.
- مبدأ السنوية: هو مقياس لتحديد العناصر التي تبقى في المؤسسة أكثر من سنة و العناصر التي تدخل ضمن دورة الاستغلال. و يتم ترتيب عناصر الأصول إلى قسمين:
أ- الأصول الثابتة: نجد ضمنها جميع الاستثمارات الصافية المستعملة من طرف المؤسسة, و كذلك مخزون العمل الذي يكون مبلغه مجمدا من أجل مواجهة التغيرات التي تحدث في السوق أو الطلبيات حتى يكون نشاط المؤسسة عاديا. و لا يحدث اختلال. و حقوق الاستثمارات طويلة الأجل بعد حذف المبلغ الذي حان أجل الحصول عليه, و الحقوق التي تدخل ضمن القيم الثابتة. (1)
ب- الأصول المتداولة: هي تلك الاستعمالات التي تستعملها المؤسسة في دورة استغلال واحدة
و ترتب كالتالي:
* قيم الاستغلال ( المخزونات): و هي عبارة عن مختلف البضائع و المواد الأولية و المنتجات التي
بحوزة المؤسسة.
* القيم القابلة للتحقيق (غير الجاهزة): هي كل الحقوق التابعة للمؤسسة و المتواجدة لدى الغير
و لا تزيد مدتها عن سنة.
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالي في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 107
* القيم الجاهزة (المتاحات): و هي الأموال التي توجد في حوزة المؤسسة و تحت تصرفها في أي
وقت و تتمثل في حساباتها الجارية و الصندوق.
2- ترتيب الخصوم: تظهر في الميزانية المالية في شكل قسمين فيتم ترتيبها حسب مبدأين و هما:
- مبدأ الاستحقاقية:و نقصد بهذا المبدأ المدة التي تستغرقها المؤسسة في استعمال أموالها سواء الخاصة أو الديون, أي مدة ارجاع المؤسسة هذه الأموال لصاحبها أو بقائها في المؤسسة.
- مبدأ السنوية: حيث يفصل بين الأموال التي تبقى أقل من سنة في المؤسسة و التي تعتبر ثابتة.
و يمكن ترتيب عناصر الخصوم إلى قسمين:
أ- الأموال الدائمة: هي كل المواد التي تبقى تحت تصرف المؤسسة لأكثر من سنة مهما كان مصدرها و تتكون من:
* الأموال الخاصة: هي تلك الأموال التي تعتبر ملكا للمؤسسة و لا يمكن إرجاعها لأصحابها أو
توزيعها على المساهمين إلا بعد انتهاء العقد أو إفلاسها.
* الديون طويلة الأجل: هي تلك الالتزامات التي تلتزم بها المؤسسة أكثر من سنة. ب- الخصوم المتداولة ( الديون قصيرة الأجل): تشمل على الديون التي تستفيد منها المؤسسة لفترة تقل عن سنة. بالإضافة إلى الجزء من نتيجة الدورة الموزعة على العمال و الشركاء.(1)
III- أشكال الميزانية المالية :

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 108
الجدول رقم ( 01) : الميزانية المالية
الأصول المبلغ الخصوم المبلغ
1- القيم الثابتة:
الاستثمارات:
- القيم المعنوية
- أراضي
- مباني
- تجهيزات الإنتاج
قيم ثابتة أخرى
- مخزون الأمان
- سندات المساهمة
- كفالات مدفوعة
- زبائن لأكثر من سنة 1- الأموال الدائمة:
الأموال الخاصة:
- رأس مال الشركة
- الاحتياطات
- فرق إعادة التقدير
ديون طويلة و متوسطة الأجل
- ديون الاستثمارات
- قروض مصرفية
- مؤونة طويلة الأجل
مجموع الأصول الثابتة مجموع الأموال الدائمة
2- الأصول المتداولة:
قيم الاستغلال:
- البضاعة
- مواد و لوازم
قيم قابلة للتحقيق :
- تسبيقات
- زبائن
-أوراق القبض
القيم الجاهزة:
- البنك
- الصندوق 2- الديون قصيرة الأجل :
مختلف الديون التي تاريخ استحقاقها أقل من سنة
مجموع الأصول المتداولة مجموع الديون قصيرة الأجل
مجموع الأصول مجموع الخصوم
المصدر : إسماعيل عرباجي, مرجع سابق, ص 243
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 109
الفرع الثاني: الميزانية المالية المختصرة و تمثيلها البياني
I – تعريف الميزانية المالية المختصرة: هي الجدول الذي يظهر لنا جميع المجاميع الكبرى للميزانية المرتبة حسب مبدأ الاستحقاقية للخصوم
و السيولة للأصول و يراعي في عملية التقسيم بين عناصر كل مجموعة و تستعمل هذه المجاميع في عملية التحليل.(1)

II – شكل الميزانية المالية المختصرة :
الشكل رقم (04): شكل الميزانية المالية المختصرة
الأصول الخصوم
القيم الثابتة
1- الاستثمارات
2- استثمارات أخرى الأموال الدائمة
1- الأموال الخاصة
2- الديون طويلة
و متوسطة الأجل
الأصول المتداولة
1- قيم الاستغلال
2- القيم القابلة للتحقيق
3- القيم الجاهزة الديون
قصيرة
الأجل
المصدر : لبيهي حسين, لخلف عثمان, مرجع سابق, ص 9 .


الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 110
III- تمثيل الميزانية المالية :
1- التمثيل بواسطة المستطيل :
لتسهيل التمثيل تحسب النسب المئوية لعناصر الميزانية المختصرة بالعلاقة الثلاثية التالية:
مجموع الميزانية 100 % و هذا يستلزم :
قيمة العنصر المعين س % س= قيمة العنصر المعين X 100 / مجموع الميزانية
الشكل رقم (05) تمثيل الميزانية المالية المختصرة في شكل مستطيل

الأصول الثابتة الأموال الدائمة
الأصول المتداولة الديون
المصدر : ناصر دادي عدون , التحليل المالي, دار المحمدية العامة, الجزائر, 2000, ص 42 .
2- التمثيل بواسطة المربع:
الشكل رقم (06): تمثيل الميزانية المالية المختصرة في شكل المربع

الأصول الثابتة الأموال الدائمة
Actifs Capitaux
Immobilisé Permanents

الأصول المتداولة ديون قصيرة الأجل
Actif Passif
Circulant Circulant

المصدر: لبيهي حسين, لخلف عثمان, مرجع سابق, ص 9 .

الفصل الثالث:دور التحليل المالي و دراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار111
3-التمثيل بواسطة الدائرة: يتم تخصيص نصف دائرة أو دائرة للأصول وأخرى للخصوم كمايلي:
مجموع الميزانية 100% و هذا يستلزم:
قيمة العنصر س % س = قيمة العنصرX 100 / مجموع الميزانية
الشكل رقم (07) : تمثيل الميزانية المالية المختصرة في شكل الدائرة

المصدر : ناصر دادي عدون, التحليل المالي, مرجع سابق, ص 42 .
4- التمثيل البياني بواسطة المثلثات :و ذلك بأخذ مثلث متساوي الأضلاع للأصول و مثلث آخر للخصوم, والتمثيل يقتصرعلى ثلاثة عناصر فقط أصولا كانت أو خصوما بعدد أضلاع المثلث وكل
ضلع يساوي 100% من الميزانية يمثل عنصرا وحيدا. و تحسب النسب بالطريقة السابقة.
الشكل رقم (08): تمثيل الميزانية المالية المختصرة بواسطة المثلث
الأصول مخزونات الخصوم أموال
خاصة
أصول حقوق ديون ديون
ثابتة طويلة الأجل قصيرة الأجل

المصدر: ناصر دادي عدون, مرجع سابق, ص 42 .
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 112
الفرع الثالث:مزايا و عيوب الميزانية المالية
- مزايا الميزانية المالية : تنحصر في النقاط التالية :
- هي إعادة تقسيم للمعطيات المحاسبية لتقريبها من الواقع.
- ترتيب البنود حسب درجة الاستحقاق و السيولة حتى نفرق بين الأموال الخاصة التابعة للمساهمين.
- الديون طويلة الأجل و الديون قصيرة الأجل و في الأصول الثابتة و الحقوق قصيرة الأجل.
II- عيوب الميزانية المالية : تكمن في :
- استعمال مفاهيم لا تسمح بالتحليل الاقتصادي الدقيق مثلا قيم الاستغلال بالنسبة للمخزونات
و القابلة للتحقيق لا تفصل بين حقوق الاستغلال من الحقوق خارج الاستغلال في الأصول و ديون الاستغلال من الديون خارج الاستغلال في الخصوم.
- عناصر الخصوم في الميزانية تقيم بالقيمة التاريخية تختلف عن قيمتها النقدية نظرا لتأثير الزمن و التضخم على قيمة النقود.
- الأصول الثابتة و الأصول المتداولة خاصة المادية منها تقيم في الميزانية المحاسبية على أساس القيمة النقدية,لذا فليس من العقلاني أن نقوم بعملية التحليل والمقارنة بين عناصر مقيمة بطريقتين مختلفتين. إذن فيجب تقريب القيم لكل عناصر الميزانية و هذا بعملية إعادة التقدير للأصول الثابتة( القيم الحالية لها), هذه العملية تتم بواسطة طريقتين: مؤشرات متعلقة بتغير الأسعار و قيمة الاستخلاف,
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 113
فيعتبر مبلغ الارتفاع في قيمة الأصول كربح إضافي للمؤسسة و يسجل في حساب فرق إعادة
التقدير ضمن رأس المال الخاص و يخضع هذا المبلغ للضريبة باعتباره نتيجة إضافية.(1)
المطلب الثاني: التحليل المالي بواسطة رأس المال العامل, احتياجات رأس
المال العامل و الخزينة
يتم التحليل المالي للمؤسسة باستعمال العديد من الأدوات و الوسائل, وحتى يتمكن البنك من أخذ صورة معقولة عن الوضع المالي للمؤسسة يجب أن يستعمل على الأقل ثلاث ميزانيات متتالية, ثلاث
جداول لحسابات النتائج الموافقة والخاصة بالسنوات المالية الثلاثة الأخيرة.و تكمن أهمية هذه الوثائق في إعطاء معلومات عن تطور نشاط المؤسسة حتى يكون التحليل موضوعيا إلى أبعد الحدود.
و من أهم التقنيات المستعملة في التحليل مؤشرات التوازن المالي و المتمثلة في رأس المال العامل,
احتياجات رأس المال العامل و الخزينة.
الفرع الأول: رأس المال العامل ( Fonds de roulement )
1- تعريف رأس المال العامل:
* " يعتبر رأس المال العامل من المؤشرات الأساسية التي تستعين بها المؤسسة في إبراز توازنها المالي في الأجل الطويل, و هناك من يطلق عليه هامش أمن المؤسسة, و يظهر مقدار ما تحتاط به المؤسسة للظروف الطارئة التي قد تواجهها و التي تكون قد هيأت لذلك أموالا دائمة لتغطيتها "(2)
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالي في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 114
* " رأس المال العامل الصافي هو حصة الأموال الدائمة التي لم يتم امتصاصها عن طريق تمويل القيم الثابتة, و الذي يكون جاهزا لتمويل الاحتياجات المرتبطة أو المتعلقة بدورة الاستغلال " (1)
2 – حساب رأس المال العامل:
- من أعلى الميزانية :
رأس المال العامل = الأموال الدائمة – الأصول الثابتة
Fonds de roulement = Capitaux permanents – Actifs immobilisés
- من أسفل الميزانية :
رأس المال العامل = الأصول المتداولة – الديون قصيرة الأجل
Fonds de roulement = Actifs circulants – Dettes à court terme (2)
3- التفسير المالي لرأس المال العامل :
حتى و إن كان يفضل استخدام رأس المال العامل كأحد مؤشرات التوازن في الأجل الطويل, إلا أن هذا المؤشر قد يتغير في الأجل القصير بتغير أحد أو كل المتغيرات المكونة له بالزيادة أو بالنقصان,
و من العوامل التي تغير في حجمه بالزيادة: - زيادة الأموال الخاصة و القروض طويلة الأجل. – التنازل عن بعض الأصول الإنتاجية.

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 115
بالنقصان:
- اقتناء أصول إنتاجية جديدة . – تسديد القروض طويلة الأجل. – نقصان قيمة الأصول الخاصة.(1)
و على العموم هناك ثلاث حالات يمكن أن يأخذها رأس المال العامل هي:
أ – رأس المال العامل موجب FR > 0 : و هي الحالة المفضلة, و تعني أن الأصول ممولة بالأموال الدائمة و فائض هذه الأخيرة يستعمل في تمويل الأصول المتداولة.
ب- رأس المال العامل يساوي الصفر FR = 0 : و هي الحالة التي تكون فيها المؤسسة قد مولت أصولها المتداولة من مواردها قصيرة الأجل و هو ما يشكل قاعدة التوازن المالي الأدنى و هذا لا يمكن أن يطول لكون دورة الاستغلال غير مستقرة.
ج- رأس المال العامل سالب FR < 0 : هذا يعني أن الأموال الدائمة لا تكفي لتغطية الأصول الثابتة و في هذه الحالة سوف تعرف المؤسسة صعوبات في الآجال القصيرة من تسديد المستحقات, أي عدم توفر السيولة اللازمة و هذا يدل على ضعفها المالي.




الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 116
4 – أنواع رأس المال العامل:
- رأس المال العامل الخاص ( FR propre): و هو المقدار الإضافي من الأموال الخاصة التي تمول الأصول الثابتة, و يحسب بالعلاقة:
رأس المال العامل الخاص = الأموال الخاصة - الأصول الثابتة
رأس المال العامل الخاص = الأصول المتداولة - مجموع الديون
- رأس المال العامل الإجمالي ( FR globale) : هو مجموع عناصر الأصول التي يتكلف بها النشاط الاستغلالي للمؤسسة, أو هو مجموعة الأصول التي تدور في مدة سنة أو أقل و تشمل مجموعة الأصول المتداولة, و يحسب بالعلاقة التالية:
رأس المال العامل الإجمالي = الأصول المتداولة
= قيم الاستغلال + القيم القابلة للتحقيق + القيم الجاهزة
- رأس المال العامل الخارجي ( FR étranger): هو جزء من الديون الخارجية التي تمول رأس المال الإجمالي أو الأصول المتداولة و يحسب بالعلاقة:
رأس المال العامل الخارجي = رأس المال العامل الإجمالي – رأس المال العامل الخاص
رأس المال العامل الخارجي = مجموع الخصوم – الأموال الخاصة
رأس المال العامل الخارجي = الديون طويلة الأجل + الديون قصيرة الأجل (1)

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 117
5- التمثيل البياني لرأس المال العامل :
الشكل رقم (09) : الشكل البياني لرأس المال العامل

أصول ثابتة أموال
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
ر م ع الخاص أصول خاصة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ر م ع الدائم متداولة د.ط .الأجل
- - - - - - - - - - - - - - - - -
ر م ع إجمالي ر م ع الخارجي د. ق . الأجل
- - - - - - - - - - - - - - - ـــــــــــــــــ
المصدر: د- إسماعيل عرباجي, مرجع سابق, ص 251 .
6- العوامل المؤثرة في رأس المال العامل:
أ- دورة الاستغلال: فنجد أن حجم رأس المال يتغير و يختلف باختلاف دورة الاستغلال, فكلما كانت هذه الدورة طويلة كلما تطلب وجود حجم كبير من الأموال الدائمة لتغطيتها و العكس صحيح, فمثلا المؤسسات التجارية دورة استغلالها قصيرة, أما المؤسسات الصناعية فدورتها طويلة.
ب- التغيرات الموسمية: بعض المؤسسات تتميز بنشاط لا موسمي فيتأثر نشاطها بالتغيرات الموسمية كأن يرتفع سعر المواد الأولية في فترة معينة, لهذا يجب أن تواجه هذه الحالة بتوفير المخزونات اللازمة ( مخزون العمل ).
ج- حجم نشاط المؤسسة: فكلما كان حجم نشاطها كبير تحتاج إلى رأس مال عامل كبير و العكس صحيح.
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 118
د - طبيعة نشاط المؤسسة:فرأس المال العامل مرتبط بنوعية و حجم تصريف المنتجات و بالتالي
يجب تحديد طبيعة الإنتاج في المؤسسة.

الفرع الثاني: احتياجات رأس المال العامل ( Besoin de fonds de roulement )
1- تعريف احتياجات رأس المال العامل: تدرس احتياجات رأس المال العامل في الأجل القصير
و تصبح ديونا قصيرة الأجل ما لم يحن موعد تسديدها, و تسمى مواردا لدورة الاستغلال, بينما الأصول المتداولة التي لم تتحول بعد إلى سيولة فتسمى احتياجات دورة الاستغلال.(1)
و يمكن تعريفها كما يلي :
" الاحتياج في رأس المال العامل يعرف على أنه قسط أو جزء من الاحتياجات الضرورية المرتبطة ارتباطا مباشرا بدورة الاستغلال التي لم تغطى من طرف الموارد الدورية أو احتياجات رأس المال العامل تمثل احتياجات تمويل مكملة و مرتبطة بالتسيير العادي للمؤسسة " (2)
2- حساب احتياجات رأس المال العامل:
على مستوى دورة الاستغلال :
احتياجات رأس المال العامل= احتياجات التمويل - موارد التمويل + رصيد العمليات خارج
الاستغلال
على مستوى الميزانية :
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 119
احتياجات رأس المال العامل =( الأصول المتداولة - القيم الجاهزة ) – ( الديون قصيرة الأجل
- السلفات المصرفية )
3- التفسير المالي لاحتياجات رأس المال العامل :
تأخذ احتياجات رأس المال العامل الحالات التالية:
أ- احتياجات رأس المال العامل تساوي الصفر( BFR= 0): و هذا يعني أن احتياجات الدورة تساوي موارد الدورة أي كل الموارد المتاحة في الأجل القصير تغطي الاحتياجات أي حالة التوازن بالنسبة للمؤسسة و هي حالة عابرة.
ب- احتياجات رأس المال العامل موجبة ( BFR > 0): معناه أن احتياجات الدورة < موارد الدورة فالمؤسسة في حاجة إلى رأس المال و إيجاد موارد خارج دورة الاستغلال المتمثلة في رأس المال العامل, فدورة الاستغلال لا تغطي كل احتياجاتها.
ج- احتياجات رأس المال العامل سالبة ( BFR < 0 ): هذا يعني أن احتياجات الدورة > موارد الدورة, أي أن الموارد تغطي الاحتياجات ويبقى فائض و المؤسسة لديها سيولة و لا تحتاج إلى رأس مال عامل موجب لكن يجب توفيره لمواجهة الأخطار غير المعتبرة.
4- العوامل المؤثرة في احتياجات رأس المال العامل:
- طبيعة النشاط:فيمكن أن يختلف الاحتياج في رأس المال العامل من مؤسسة لأخرى رغم تساوي
رقم الأعمال أي حسب طبيعة النشاط.

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 120
- المؤسسات التي لها دورة إنتاج طويلة و قيمة مضافة معتبرة يكون الاحتياج مرتفع.و يكون مبلغ المخزونات مرتفع نتيجة طول دورة الإنتاج.
- الاستثمارات: فالمؤسسات التي لها دورة إنتاج قصيرة و قيمة مضافة ضعيفة يكون الاحتياج ضعيف و سلبي في بعض الأحيان.(1)
- مستوى النشاط ( رقم الأعمال)
الفرع الثالث:الخزينة ( Trésorie)
1- تعريف الخزينة: يعتبر تسيير الخزينة المحور الأساسي في تسيير السيولة فزيادة قيمتها تزيد من مقدرة المؤسسة على تسديد المستحقات بسرعة, و في التحليل المالي كلما كانت الخزينة تقترب من الصفر بقيمة موجبة و اكتفت المؤسسة بالسيولة اللازمة فقط كان مفضلا.(2)
و عموما يمكن تعريفها كما يلي:
" الخزينة هي الفرق بين الموارد المستعملة لتمويل نشاط المؤسسة و الاحتياجات الناتجة من هذا النشاط خلال فترة زمنية " (3)
و عليه فالخزينة هي مجموعة الأموال التي في حوزة المؤسسة لمدة دورة استغلالية و تشمل صافي القيم الجاهزة, أي تستطيع التصرف فيه فعلا من مبالغ سائلة خلال الدورة.

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 121
2- حساب الخزينة:
الخزينة = رأس المال العامل – احتياجات رأس المال العامل
الخزينة = القيم الجاهزة – السلفات المصرفية (1)
3- التفسير المالي للخزينة:
أ- الخزينة موجبة ( TR > 0) :معنى هذه أن رأس المال العامل < احتياجات رأس المال العامل, و تطرح المؤسسة مشكلة الربحية, أي فائض معطل و بالتالي عليها معالجة هذا الأمر (2)إما بتعظيم قيم الاستغلال عن طريق شراء المواد الأولية أو تمديد آجال الزبائن عن طريق تسهيل التسديد.
ب- الخزينة سالبة ( TR < 0): في هذه الحالة نجد رأس المال العامل> احتياجات رأس المال العامل و هذا يعني أن المؤسسة لم تغطي احتياجاتها كليا و هي في حالة عجز, و هذا يطرح مشاكل مثل تكاليف إضافية , و لهذا يجب عليها أن تحصل حقوقها و أموالها من الزبائن أو تطلب قرضا من البنك, مما يتطلب منها تقديم معلومات عن وضعيتها المالية, أو طلب تمديد آجال ديونها, أو التنازل عن بعض استثماراتها التي لا تأثر على نشاط المؤسسة . ج- الخزينة تساوي الصفر ( TR=0) : هي الحالة المثلى وغير دائمة و من الصعب الوصول إليها خاصة في الأجل القصير جدا. و في هذه الحالة نلاحظ أن ( FR = BFR ) و هذا يعني أن
المؤسسة محافظة على وضعيتها المالية.

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 122
ومن خلال التعاريف السابقة نجد أن الخزينة هي الفرق بين الموارد التي تمويل النشاط والاحتياجات
الضرورية لهذا النشاط, فالخزينة ليست احتياجا و لكن فائضا, وفي حالة العجز في الخزينة يغطى هذا العجز عن طريق القروض البنكية.
و يمكن الربط بين رأس المال العامل, احتياجات رأس المال العامل و الخزينة بالشكل التالي :
الشكل رقم (10): FR, BFR, TR
الاحتياج في رأس رأس الاحتياج في رأس المال
المال العامل المال رأس المال العامل
فائض في الخزينة العامل العامل عجز في الخزينة

المصدر: محمد الزين خاف ربي, مرجع سابق, ص 242 .
المطلب الثالث: التحليل بواسطة التمويل الذاتي
يعتبر التمويل الذاتي عنصرا مهما من عناصر التقييم التي يستعملها البنك في قيامه بالقراءة المالية لحالة المؤسسة التي ترتكز بالدرجة الأولى على تحليل مناصب الميزانية التي لها بعدا زمنيا طويلا.
الفرع الأول:تعريف التمويل الذاتي
* " التمويل الذاتي عبارة عن مفهوم يبين القدرات الذاتية للمؤسسة على تمويل الاستثمارات التي تقوم بها "(1)

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 123
* " يقصد بالتمويل الذاتي مقدرة المؤسسة على تمويل نفسها من مصادرها الداخلية دون اللجوء إلى المصادر الخارجية, و يعتبر هذا التمويل دليلا أساسيا على قدرة المؤسسة ماليا في حالة شح المصادر الخارجية خلال نشاطها, كما يعتبر كمعيار تستند عليه الأطراف الخارجية عند التعامل ماليا مع المؤسسة, فالبنوك مثلا تشترط أن لا يقل التمويل الذاتي للمشروع الاستثماري عن نسبة معينة" (1)
والتمويل الذاتي أو الداخلي يتكون من الأموال المتراكمة من طرف المؤسسة انطلاقا من الأرباح التي حققتها, و تنقسم هذه الأموال إلى:
1- الاحتياطات: تتكون من الأرباح الغير موزعة و ليس لها طابع الاستحقاق, و تتمثل في الادخار الصافي للمؤسسة و هي بمثابة وسيلة أكيدة لضمان نمو الأموال الاقتصادية .
2- الاهتلاكات: حصة الاهتلاكات لدورة هدفها إثبات تدهور قيمة عناصر الأصول و تعمل على تمويل تجديد معدات الإنتاج للمؤسسة, فهو عنصر للتمويل الذاتي للمؤسسة.
3- المؤونات: قبل إدخال حصص المؤونات لابد من الحذر, فلا تؤخذ إلا المؤونات التي لها طابع احتياطي, فالمؤونات الموجهة لمواجهة الخسائر أو التكاليف التي تستحق خلال فترة زمنية قصيرة يجب أن تبعد, لأن المؤسسة لا تكون الأموال بحوزتها إلا خلال فترة محددة, و تمثل هذه المؤونات تحويل بسيط للتكاليف.
4- نتيجة الدورة: يتعلق الأمر بالنتيجة الصافية بعد الضريبة و التي تظهر في ميزانية نهاية الدورة.(2)
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 124
الفرع الثاني:حساب التمويل الذاتي و تمثيله
يمكن حساب التمويل الذاتي للمؤسسة بجمع الاهتلاكات السنوية و المؤونات التي تقوم بها المؤسسة على سبيل الاحتياط و الأرباح المحققة سنويا بعد أن تطرح منها الضرائب و الأرباح الموزعة.(1)
التمويل الذاتي = نتيجة الاحتياطات + حصص الاهتلاكات + حصص المخصصات (2)
و يمكن تمثيل التمويل الذاتي بالشكل التالي :
الشكل رقم (11): التمويل الذاتي
الربح الإجمالي
الربح الصافي
نواتج أرباح في شكل أرباح ضرائب على
احتياطات موزعة الأرباح

مصاريف حصص الاهتلاكات
و المخصصات
التمويل الذاتي الصافي
التدفق النقدي الصافي
التدفق النقدي الإجمالي
المصدر: محمد الزين خاف ربي, مرجع سابق, ص 235.
و بالتالي يلعب التمويل الذاتي دورا هاما في نمو المؤسسة, فيسمح بتطوير الأصول دون اللجوء إلى
القروض الخارجية أي دون خلق مصاريف مالية مباشرة ( الفوائد ).
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 125
الفرع الثالث: التدفق النقدي الصافي ( Cash flow ):
من خلال الشكل السابق نلاحظ ارتباط التمويل الذاتي بالتدفق النقدي الصافي والإجمالي, و الترجمة اللغوية لعبارة (Cash flow) هي التدفق النقدي الصافي, ويتعلق الأمر بفائض نقدي ناتج عن الاستغلال أي دون أخذ حصص الاستثمارات و المخصصات بعين الاعتبار.
و يمكن حسابه كمايلي:
التدفق الصافي الإجمالي للنقود= النتيجة الإجمالية + حصص الاهتلاكات + حصص المخصصات
التدفق النقدي الصافي= نتيجة الدورة( بعد الضريبة) + حصص الاهتلاكات + حصص المخصصات ( المؤونات) (1)
فخلال سنوات عمر المشروع تحقق المؤسسة من ورائه عائدات سنوية تتمثل بصفة رئيسية في المبيعات المنتظرة, و تسمى هذه العائدات " التدفقات النقدية الواردة ", كما تقوم المؤسسة بدفع نفقات سنوية لتشغيل هذا الاستثمار أو المشروع وتسمى هذه المصاريف"التدفقات النقدية الصادرة"
و التدفق النقدي السنوي الصافي هو الفرق بين التدفقات النقدية الواردة و الحصة السنوية لاهتلاك الاستثمار ( و التي تم اعتبارها من بين عناصر التدفق الصادر في مرحلة سابقة ) و التدفقات النقدية الصادرة بما في ذلك الضرائب.(2)
و نمر من التدفق الصفي إلى التمويل الذاتي بطرح الأرباح الموزعة.

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 126
التمويل الذاتي الصافي = التدفق النقدي الصافي – الأرباح الموزعة
و إذا كان التمويل الذاتي في الحقيقة يبين قدرة المؤسسة على تمويل الاستثمارات بالاستغناء عن اللجوء إلى القروض البنكية, فإن هذا المفهوم يهم البنك كثيرا عند الإقدام على إعطاء القروض الاستثمارية, باعتبار أن قدرة المؤسسة على تسديد هذا النوع من القروض عند حلول آجال
الاستحقاق إنما يعتمد إلى حد بعيد على قدرتها على تحقيق أرباح بالمفهوم الواسع.(1)
المبحث الثالث: تحليل الميزانية المالية بواسطة النسب و تحليل جدول
حسابات النتائج
إن استخدام النسب المالية في التحليل المالي لنشاط و نتائج أعمال المؤسسات يعتبر من أقدم طرق التحليل, و تستند على أساس أن أي رقم مالي ضمن الميزانية لا يدل بمفرده على شيء إن لم ينسب إلى رقم ثاني, و هكذا فعملية ربط الأرقام تعطي لنا صورة واضحة عن وضع المؤسسة. كما يعتمد
البنك على دراسة جدول حسابات النتائج الذي يزوده بمجموع أرباح أو خسائر السنة.
المطلب الأول: تحليل الميزانية بواسطة النسب
تشكل النسب المالية جانبا هاما في عملية التحليل المالي فهي أداة هامة في إظهار المركز المالي و الائتماني و التنافسي للمؤسسة خاصة بالنسبة للبنوك.
و يمكن تعريف النسب المالية كما يلي:

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 127
* " هي علاقة تربط بين قيمتين ذات معنى على الهيكل المالي و الاستغلالي و هذه النسب تسمح بإعطاء تفسير لنتائج السياسات المالية المتخذة من طرف المؤسسة و ذلك بصفة موضوعية و في الظروف الخارجية المفروضة على المؤسسة "(1)
* " النسب المالية هي توفير أموال سائلة كافية لدى المؤسسة لمواجهة الالتزامات المترتبة عليها عند استحقاقها "(2)
و يمكن حساب عدد هائل من النسب المالية لنفس المؤسسة لذا يجب على المحلل المالي اختيار الأهم,
و من أهم النسب المالية الرئيسية التي يجب أن يركز عليها المحلل المالي نذكر مايلي:
أولا: نسب الهيكلة
تسمح لنا هذه النسب بإعطاء صورة واضحة عن الهيكل المالي للمؤسسة في تاريخ معين و ذلك بمقارنة كل عنصر من عناصر الأصول أو الخصوم مع مجموع الميزانية.(3)
و يوجد نوعين من نسب الهيكلة :
I- نسب هيكلة الأصول: ترتبط بطبيعة نشاط المؤسسة و بقطاعها الاقتصادي, و كذلك تتعلق بمديونية المؤسسة و استقلاليتها و الاستعمال الجيد لأموالها.(4)
و تحسب نسب الهيكلة كما يلي:

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 128
* نسبة الأصول الثابتة = الأصول الثابتة / مجموع الأصول
* نسبة قيم الاستغلال = قيم الاستغلال / مجموع الأصول
* نسبة القيم غير الجاهزة = القيم غبر الجاهزة / مجموع الأصول
* نسبة القيم الجاهزة = القيم الجاهزة / مجموع الأصول
II- نسب هيكلة الخصوم: تبين المصادر التي استعملتها المؤسسة لتمويل استخداماتها خلال فترة معينة و الهدف من حسابها البحث عن الوضعية المثلى لتمويل هذه الاستخدامات, وهي كمايلي1)
* نسبة الأموال الخاصة = الأموال الخاصة / مجموع الخصوم
و كلما ارتفعت هذه النسبة نجد أن المؤسسة تتمتع بالاستقلالية المالية.
*نسبة الديون طويلة ومتوسطة الأجل=مجموع الديون طويلة و متوسطة الأجل /مجموع الخصوم
* نسبة الديون قصيرة الأجل = الديون قصيرة الأجل / مجموع الخصوم
توضح النسبتين الأخيرتين نسبة الديون إلى إجمالي الخصوم و عادة ما تكون قيمة الديون طويلة الأجل كبيرة نظرا لتخصيصها لتمويل الاستثمارات في حين أن الديون قصيرة الأجل تخصص لتمويل أو تغطية المصاريف الناتجة عن دورة الاستغلال.
ثانيا: نسب التمويل
تمكننا هذه النسب من دراسة و تحليل النسب التمويلية, أي اكتشاف مدى مساهمة كل مصدر

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 129
تمويلي في تمويل الأصول بصفة عامة و الأصول الثابتة بصفة خاصة. و من أهم هذه النسب مايلي:
I- نسب التمويل الدائم: تشير هذه النسب إلى مستوى تغطية الاستثمارات الصافية بالأموال الدائمة, وتحسب بالعلاقة التالية :
نسبة التمويل الدائم = الأموال الدائمة / الأصول الثابتة الصافية (1)
و توجد ثلاث حالات لهذه النسبة:
- نسبة التمويل الدائم = 1 و هذا يدل على أن رأس المال العامل = 0
- نسبة التمويل الدائم > 1 هذا يدل على أن جزءا من الأصول الثابتة مغطى بقروض قصيرة الأجل أي أن المؤسسة أخلت بشرط الملائمة بين استحقاقية الخصوم و سيولة الخصوم.
- نسبة التمويل الدائم < 1 أي المؤسسة تغطي مخزوناتها برأس المال العامل الصافي الموجب المحقق .
فهذه النسبة يجب أن تكون أكبر من الواحد حتى تعمل المؤسسة في ارتياح.
II- نسبة التمويل الخاص: و تعني مدى تغطية المؤسسة لأصولها الثابتة بأموالها الخاصة فهي تبين النسبة التي تحتاجها المؤسسة من القروض طويلة الأجل لتوفير الحد الأدنى من رأس المال العامل كهامش أمان. و تحسب بالعلاقة التالية2)
نسبة التمويل الخاص = الأموال الخاصة / الأصول الثابتة
ونميز الحالات التالية لهذه النسبة:

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 130
- نسبة التمويل الخاص =0 هذا يدل على أن رأس المال العامل الخاص معدوم أي أن الأصول الثابتة مغطاة بالأموال الخاصة أما الديون طويلة الأجل إن وجدت فهي تغطي الأصول المتداولة و بالتالي يتكون رأس مال عامل صافي.
- نسبة التمويل الخاص < 1 هذا يعني أن المؤسسة تمول قيمها الثابتة بأموالها الخاصة و هناك فائض من هذه الأموال بالإضافة إلى قيمة الديون طويلة الأجل لتمويل عناصر الأصول المتداولة.
و هذه الوضعية غير لائقة للمؤسسة لأن الديون طويلة الأجل عليها فوائد أي تزيد في تكاليف الدورة, و الأصول المتداولة ليس لها فوائد و هذا ما يجعل لرأس المال العامل الصافي حدا معينا.(1)
III- نسبة الاستقلالية المالية:إن استقلالية المؤسسة تتعلق بمديونيتها و لهذا يجب مقارنة الأموال الخاصة بالأموال الأجنبية, و تحسب بالعلاقة التالية :
نسبة الاستقلالية المالية =الأموال الخاصة / مجموع الديون.
نسبة الاستقلالية المالية = رأس المال العامل الخاص / مجموع الديون
و هذه النسبة تعكس درجة الاستقلالية المالية للمؤسسة بحيث لا تزيد الأموال الخارجية عن الأموال الخاصة بمقدار كبير, فيجب أن تكون محصورة بين 1 و 2 .
فإذا تساوت مع العدد 2 أو زادت عنه فهذا يعني أن الأموال الخاصة تساوي ضعف الديون أو أكثر



الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 131
مما يجعل للمؤسسة قدرة كافية للتسديد أو الاقتراض.
أما إذا تساوت مع 1 أو أقل فهذا يجعل المؤسسة في وضعية مشبعة بالديون ولا تستطيع الحصول على قروض إضافية إلا في حالة ضمانات أخرى.(1)
أما النسبة الثانية فلا بد أن تكون أكبر أو تساوي 0.5 غير أن هذه القيمة صعبة التحقيق فأصبحت البنوك تطالب أن تكون هذه بين 1و 3/1, و قد يعطي هذا حد أدنى 0.35 و حد أقصى 0.7 .
VI- نسبة التمويل الخارجي" قابلية التسديد ": أي مقارنة حجم ديون المؤسسة مع أصولها و هو المقياس الوحيد لمعرفة قابلية التسديد.
نسبة قابلية التسديد = مجموع الديون / مجموع الأصول
و كلما كانت هذه النسبة منخفضة كان الضمان أكثر لديون الغير و بالتالي حظ في الحصول على ديون أخرى. يستحسن أن تكون قيمة هذه النسبة تساوي 0,5 و لا تتعدى 1. (2)
ثالثا : نسب السيولة:
الغرض من إيجاد نسب السيولة هو الوقوف على مقدرة أصول المؤسسة المتداولة على مسايرة استحقاقية الديون قصيرة الأجل ضمن الخصوم.(3)
فهذه النسب تربط بين الأصول المتداولة و الخصوم المتداولة بهدف قياس صافي رأس المال العامل


الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 132
و بيان وجود توازن بين الديون قصيرة الأجل و ما يقابلها من الأصول المتداولة. و هناك عدة نسب لقياس سيولة المؤسسة أهمها:
I- نسبة السيولة العامة:تبين لنا هذه النسبة كيفية التحول التدريجي للأصول المتداولة إلى سيولة بهدف مواجهة الالتزامات المالية قصيرة الأجل.(1)
فهذه النسبة تظهر مدى تغطية الأصول المتداولة بكل مكوناتها بما فيها البطيئة التحول إلى سيولة
( قيم الاستغلال المتمثلة في المخزونات) و السريعة التحول إلى سيولة ( القيم القابلة للتحقيق)
و السائلة ( القيم الجاهزة) للديون قصيرة الأجل.(2) و تحسب نسبة السيولة العامة بالعلاقة التالية:
نسبة السيولة العامة = مجموع الأصول المتداولة / الديون قصيرة الأجل
و يمكن أن تأخذ نسبة السيولة العامة النسب التالية:
- نسبة السيولة العامة = 1 هذا يعني أن المؤسسة لديها رأس مال عامل صافي معدوم.
- نسبة السيولة العامة> 1 فهي وضعية سيئة و خطيرة للمؤسسة و عليها أن تراجع هيكلها المالي وذلك بزيادة الديون طويلة الأجل أو رفع رأس مالها الخاص أو تخفيض ديونها قصيرة الأجل و زيادة أموالها المتداولة.(3)
- نسبة السيولة العامة < 1 أي رأس المال العامل موجب و وضعية المؤسسة حسنة .

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 133
- نسبة السيولة المختصرة: هذه النسبة تبين مدى إمكانية تغطية الديون قصيرة الأجل للأصول II
المتداولة و لكن نستبعد قيمة المخزونات التي لها قيمة و سيولة غير أكيدة من القيم القابلة للتحقيق
و القيم الجاهزة. و يمكن حسابها كما يلي1)
نسبة السيولة المختصرة = القيم غير الجاهزة + القيم الجاهزة / الديون قصيرة الأجل
و يجب أن لا تكون قيمتها مرتفعة فقد حدد لها حد أدنى 0,3 وحد أقصى 0,5 و هو حد الضمان.
- نسبة السيولة الفورية ( الحالية ): و هي النسبة التي تسمح بإجراء المقارنة بين مبلغ السيولةIII
الموجودة تحت تصرف المؤسسة في أي وقت و بين الديون قصير الأجل و تحسب بالعلاقة التالية:
نسبة السيولة الحالية = القيم الجاهزة / الديون قصيرة الأجل
و من الطبيعي أن تكون قيمة هذه النسبة على الأقل تساوي الواحد عندما تكون مدة استحقاق الديون أياما فقط, أما في حالة كون مدة استحقاق الديون تفوق الأسبوع أو الشهر فمن الأمثل أن تقل هذه النسبة عن الواحد, أي لا نترك الأموال السائلة بدون استعمال في أصول أخرى لتحقيق المردود, و حدود هذه النسبة : 0 , 3 , 2 . (2)
رابعا: نسب المردودية :
إن حساب المردودية يسمح لنا بحساب الربح على رأس المال و كذا مدى فاعلية استخدام الموارد


الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 134
المتاحة من طرف المؤسسة, فالمردودية تبين لنا العلاقة الموجودة بين النتيجة التي تحصلت عليها المؤسسة و مختلف الوسائل و الموارد المستعملة من أجل الحصول على هذه النتيجة, و من أهم نسب المردودية نجد:
I – نسب المردودية الإجمالية:
* نسبة المردودية الإجمالية لرأس المال الدائم =(رقم الأعمال الصافي/ مجموع الأموال الدائمة)0X10
* نسبة المردودية الإجمالية للأموال الخاصة =(رقم الأعمال الصافي/ مجموع الأموال الخاصة) X100
* نسبة المردودية الإجمالية للأصول الثابتة =( رقم الأعمال الصافي/ مجموع الأصول الثابتة)X 100 نلاحظ أن هذه النسب تقريبية جدا لأن رقم الأعمال يحتوي على مجموع الأرباح و الأعباء .(1)
III – نسبة المردودية المختصرة :
* نسبة المردودية المختصرة لرأس المال الخاص = ( النتيجة الإجمالية/ رأس المال الخاص ) X 100
* نسبة المردودية المختصرة للأموال الدائمة = ( النتيجة الإجمالية+ فوائد على القرض / الأموال
الدائمة ) X 100
* نسبة المردودية الصافية = ( النتيجة الصافية / رأس المال الخاص ) X 100
* نسبة مردودية الأموال الخارجية=( فوائد رؤوس الأموال / الديون الطويلة ) X 100
و هي نسبة الفائدة المطبقة على الديون طويلة الأجل.(2)

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 135
خامسا: نسب النشاط :
تأتي هذه النسب لتكملة نسب التمويل و السيولة مع الأخذ بعين الاعتبار حجم نشاط المؤسسة لتسريع دوران باقي أصولها المتداولة. و من أهم النسب المتعلقة بالنشاط مايلي:
I – نسب دوران المخزونات: و تفيد في التعرف على مدة تصريف المخزونات من المؤسسة أي أنها تعبر عن المدة التي يدور فيها المخزون خلال دورة الاستغلال. و تحسب بالعلاقة التالية: (1)
مدة دوران المخزون = ( متوسط المخزون / تكلفة البضاعة المباعة ) X 360
حيث: متوسط المخزون = ( مخزون أول مدة + مخزون آخر مدة ) / 2
يمكن حساب مدة الدوران لجميع أنواع المخزونات سواء كانت مواد أولية, بضائع, منتجات تامة.
II - مدة دوران العملاء:
مدة دوران العملاء = ( العملاء + أوراق القبض / المبيعات ) X 360
III - مدة دوران الموردين:
مدة دوران الموردين = ( الموردين + أوراق الدفع / المشتريات ) X 360
هذه المدة في الحالة العادية يجب أن لا تتجاوز 90 يوم و يجب على المؤسسة أن تحاول الاستفادة أكثر من الموردين بزيادة مدة استحقاق ديونها و تخفيض مدة استحقاق الزبائن حتى تستفيد من الفرق بين المدتين بالمبلغ الذي يعتبر تمويلا خارجيا إضافيا و بدون فوائد.(2)
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 136
المطلب الثاني:أهم النسب المستخدمة في تشخيص قروض الاستثمار
عندما يقدم البنك على منح قروض لتمويل الاستثمارات, فهذا يعني القيام بتجميد أمواله لفترات طويلة يجهل نسبيا ما سيحدث أثناءها, إضافة إلى طبيعة المخاطر المرتبطة بهذا النوع من القروض.
و تماشيا مع هذه الاعتبارات فإنه يقوم بقراءة مالية لحالة المؤسسة حيث يركز البنك بالدرجة الأولى على تحليل مناصب الميزانية التي لها بعدا زمنيا طويلا, و ذلك بالتركيز على النسب التالية:
1- التمويل الذاتي: لقد تم التطرق إليه سابقا بالتفصيل.
2 - نسبة المديونية:
تعبر على مدى استطاعة الأموال الخاصة للمؤسسة أن تغطي الديون متوسطة و طويلة الأجل و تحسب كمايلي:
نسبة المديونية = الأموال الخاصة / مجموع الديون متوسطة و طويلة الأجل
و يدخل في مجموع الديون القرض محل الدراسة, و لاعتبارات الأمان التي تعتبر هدفا أساسيا للبنك,
يفضل أن تكون هذه النسبة في حدود الواحد الصحيح.(1)
3 - نسبة التمويل الذاتي إلى المديونية الآجلة:
يقوم البنك بحساب نسبة التمويل الذاتي إلى المديونية الآجلة ( المديونية متوسطة و طويلة الأجل )
بهدف معرفة عدد السنوات من التمويل الذاتي اللازمة لتغطية المديونية الآجلة.

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 137
و تعتمد هذه النسبة على الأرباح التي حققتها المؤسسة, فإذا كان حجم الأرباح كبيرا عبر السنوات فإن عدد السنوات اللازمة لتغطية المديونية الآجلة بواسطة الأرباح سوف يكون صغيرا, ومن وجهة نظر البنك تعتبر المؤسسة في موقع جيد كلما كان عدد السنوات الكافية لتغطية المديونية الآجلة بواسطة الأرباح قليلا, و هذا يجعل البنك يأمل في أن تكون الأموال التي يقدمها في أمان من مخاطر عدم التسديد.
4 - نسبة المصاريف المالية في النتائج :
يقاس هذا المؤشر بواسطة نسبة المصاريف المالية إلى النتيجة الإجمالية للاستغلال, و يدل هذا على الجزء الذي تحتله المصاريف المالية ( الفوائد المدفوعة على القروض ) في النتائج التي تحققها المؤسسة.
و كلما كانت هذه النسبة صغيرة كلما كان ذلك يعكس وجها ايجابيا للمؤسسة و الحالة المثلى لهذه النسبة هي في حدود 0,4 . 5 - تغطية رؤوس الأموال المستثمرة:
يمكن التعبير عن هذه التغطية بواسطة نسبة الموارد الدائمة إلى الأموال المستثمرة, و تقيس الجزء من رؤوس الأموال المستثمرة المغطاة بواسطة الموارد الدائمة. و يكون الوضع عاديا إذا كانت هذه النسبة تتراوح بين 0,8 و 0,85 .(1)
6- قدرة التسديد:

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالي في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 138
يقاس هذا المؤشر بواسطة نسبة قدرة التمويل الذاتي إلى المديونية الإجمالية و يعبر عن مدى قدرة المؤسسة على تسديد ديونها من خلال قدرة التمويل الذاتي التي تحققها, و عادة يكون الوضع مقبولا عندما تدور هذه النسبة في حدود 0,3.(1)
إن تحليل الموقف المالي للمؤسسة من طرف البنك يحتل مكانا خاصا, إذ أنه يرتبط بطريقة مباشرة مع طبيعة العلاقة التي يقدم على إقامتها مع المؤسسة خاصة عند منح قروض الاستثمار.
و أول ما يهتم به البنك هو دراسة مبدأ التوازن المالي للمؤسسة, فيسمح هذا التحليل بالكشف عما إذا كانت المؤسسة تمول أصولها الثابتة بواسطة الموارد الدائمة. و هذا يعني من جهة أخرى أن البنك يريد أن يعرف إذا كانت المؤسسة توجه فعلا القروض طويلة الأجل لتمويل عمليات الاستثمار.
و تطرح هذه الفكرة بإلحاح قضية تخصيص الموارد المالية على مختلف الاستخدامات, و ضرورة أن يربط هذا التخصيص بين طبيعة الموارد و طبيعة الأصول المراد تمويلها.
أما النقطة الثانية في دراسة الهيكل المالي للمؤسسة يرمي إلى تحديد مستوى المديونية من أجل كشف مدى معقوليتها من جهة و مدى قدرة المؤسسة على تحمل هذا العبء من جهة أخرى.
و يقوم البنك أخيرا بدراسة التدفق المالي للمؤسسة مما يسمح له باستنتاج فكرة عامة حول قدرات المؤسسة على تحقيق المردودية و قدراتها كذلك على تحقيق التدفقات المالية الصافية الايجابية التي تسمح لها بالوفاء بالتزاماتها المالية خاصة تلك الناجمة عن عملية الإقراض.

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 139
المطلب الثالث: التحليل بواسطة جدول حسابات النتائج
في المحاور السابقة من دراستنا للتحليل المالي للوضعية المالية للمؤسسة استعملنا الميزانية و مختلف المؤشرات و النسب المرتبطة بها, أما هذا المطلب فسنخصصه لتحليل استغلال المؤسسة بواسطة جدول حسابات النتائج.
الفرع الأول: تعريف جدول حسابات النتائج و العناصر المكونة له
* " جدول حسابات النتائج يمثل مجموع النتائج الجزئية للحصول على النتيجة النهائية باستخدام حسابات التسيير( الصنف 6 و 7) و هذه النتائج الجزئية خصص لها المشرع المحاسبي الصنف 8 " (1)
* " لقد حدده المخطط الوطني المحاسبي بشكله الجديد ليظهر عدة مستويات من النتائج و يشمل هذا الجدول الأصناف الثلاثة من حسابات التسيير: الصنفين 6 و 7 و حسابات النتائج: الصنف 8
و هذا الجدول يعتبر وسيلة جد هامة في عملية تسيير المؤسسة " (2)
العناصر المكونة لجدول حسابات النتائج :
إن العناصر المكونة لجدول حسابات النتائج تقسم إلى قسمين رئيسيين هما:
أعباء الدورة: تقسم إلى أعباء و مصاريف متعلقة بالنشاط العادي الذي أنشأت من أجله المؤسسة أي الاستغلال العادي للوسائل البشرية, المادية و المالية التي وضعت تحت تصرفها و تسمى "نفقات الاستغلال" ,و أعباء و مصاريف ناتجة عن أنشطة ثانوية أي "نفقات خارج الاستغلال" (3)
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 140
و تتكون أعباء الدورة من:
* المصاريف المتعلقة بالنشاط العادي و اليومي للمؤسسة أي استهلاك البضائع والمواد الأولية والسلع و الخدمات المستعملة في دورة الانتاج. و يمكن حصرها في الحسابات التالية :
ح/ 60: بضاعة مستهلكة
ح/ 61: مواد ولوازم مستهلكة
ح/ 62: خدمات
- مصاريف مرتبطة بالنشاط العادي للمؤسسة من ضرائب و رسوم و مصاريف المستخدمين و مصاريف مالية. و تتمثل في الحسابات التالية:
ح/ 63: مصاريف المستخدمين ح/ 64 : ضرائب ورسوم ح/ 65 : مصاريف مالية ح/ 66 : مصاريف متنوعة
- المصاريف المخصصة للاهتلاكات و المؤونات أي ح/ 68 : مخصصات الاهتلاكات و المؤونات.
* المصاريف المتعلقة بالاستغلال الغير عادي للمؤسسة أي ح/ 69: مصاريف خارج الاستغلال.


الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 141
نواتج الدورة: (1)
تشمل النواتج المبالغ المستلمة أو التي تستلم كمقابل للمنتجات و الأعمال
و الخدمات التي تقدمها إلى الغير بحجم نشاطها. بالإضافة إلى الايرادات المتأتية دون مقابل, فإنتاج المؤسسة لذاتها و تتمثل هذه الايرادات في ايرادات الاستغلال و ايرادات خارج الاستغلال.
ايرادات الاستغلال: و تتضمن الحسابات التالية:
ح/ 70: مبيعات بضاعة
ح/ 71 : إنتاج مباع
ح/ 72: إنتاج مخزن
ح/ 73 : إنتاج المؤسسة لذاتها
ح/ 74 : تحويل تكاليف الانتاج
ح/ 75 : ايرادات متنوعة
ايرادات خارج الاستغلال: هي عبارة عن الأموال التي تحصل عليها المؤسسة نظرا لتنازلها عن بعض الأصول و تتمثل في ح/: ايرادات خارج الاستغلال.
و حسب المخطط الوطني المحاسبي ( PCN ) يظهر جدول حسابات النتائج كما يلي:


الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 142
الجدول رقم ( 02) : جدول حسابات النتائج

رقم الحساب اسم الحساب مدين دائن
70
60 مبيعات بضائع
بضائع مستهلكة
80 الهامش الإجمالي
80 71
72
73
74
75
61
62 الهامش الإجمالي
انتاج مباع
إنتاج مخزن
إنتاج المؤسسة لحاجاتها الخاصة
أداءات مقدمة
تحويل تكاليف الإنتاج
مواد و لوازم مستهلكة
خدمات
81 القيمة المضافة
81
77
78
63
64
65
66
68 القيمة المضافة
نواتج مختلفة
تحويل تكاليف الاستغلال
مصاريف المستخدمين
ضرائب و رسوم
مصاريف مالية
مصاريف مختلفة
مخصصات الاهتلاكات و المؤونات
83 نتيجة الاستغلال
79
69 إيرادات خارج الاستغلال
تكاليف خارج الاستغلال
84 نتيجة خارج الاستغلال
83
84 نتيجة الاستغلال
نتيجة خارج الاستغلال
880 النتيجة الإجمالية
889 ضرائب على الأرباح
88 النتيجة الصافية
المصدر: المخطط الوطني المحاسبي.
الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 143
الفرع الثالث: تحليل النتائج
إن جدول حسابات النتائج من أهم المقاييس التي يمكن بواسطتها الحكم على الانجازات التي حققتها المؤسسة و تحليله يؤدي بنا إلى معرفة ما حققته المؤسسة عن نشاطها العادي و الغير عادي.
و من أهم الحسابات التي يمكن من خلالها الحكم على نشاط المؤسسة نذكر الحسابات التالية:
1- الهامش الإجمالي ( ح/ 80 ): هو ذلك الفرق بين مبيعات البضائع و تكاليف شرائها, حيث يكون البيع للمواد على حالتها التي اشتريت عليها دون ادخال أي تغييرات على طبيعتها و عليه :
ح/ 80 = ح/ 70 - ح 60
و يستعمل هذا الحساب في المؤسسات التجارية أو القسم التجاري من المؤسسة المختلطة, وتكمن أهميته خاصة في الجانب التسييري للمؤسسة فهو أساس للتقديرات المستقبلية, كما يسمح بقياس درجة مردودية نشاط المؤسسة التجارية و مقارنتها مع المؤسسات الأخرى من نفس القطاع.
و من أهم النسب المستعملة في قياس المردودية :
* % : الهامش الإجمالي / مبيعات البضاعة
* % : الهامش الإجمالي / تكلفة البضائع المستهلكة (1) 2 - القيمة المضافة: تعني الثروة الإضافية المنشأة في المؤسسة باستعمال خدمات وموارد الغير إضافة إلى وسائلها الخاصة. و تحسب بالفرق بين الإنتاج و الاستهلاك الوسيط من السلع و الخدمات

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 144
المتحصل عليها من الغير و المستعملة في هذا الإنتاج من جهة ثانية. أي وفق العلاقات التالية1)
القيمة المضافة في المؤسسة التجارية: هي الفرق بين الهامش الإجمالي و اللوازم و الخدمات المستهلكة( أعباء الإنتاج )
ح/ 81 = ح/ 80 – ح ( 61 + 62 )
القيمة المضافة في المؤسسة الصناعية :
هي الفرق بين الإنتاج المباع و الإنتاج المخزن و إنتاج المؤسسة لحاجاتها الخاصة و تحويل تكاليف الانتاج و الحسابين للاستهلاك من المواد و اللوازم و الخدمات.
ح/ 81 = (ح/ 71 + ح/ 72 + ح/ 73 + ح/74 + ح/75) – ( ح/ 61 +ح/ 62 )
القيمة المضافة في المؤسسة المختلطة :
تساوي الهامش الإجمالي مضافا إليه الفرق بين العناصر المنتجة و الاستهلاكات من المواد و اللوازم.
ح/ 81 = ح/ 80 + ( ح/ 71 +ح/ 72 + ح/ 73 + ح/ 75) – ( ح/ 61 +ح/ 62 )(2)
3- نتيجة الاستغلال : تعني النتيجة المتأتية من النشاط الأصلي للمؤسسة سواء كان تجاريا أو صناعيا, و هي الفرق بين الايرادات المتنوعة و تحويل تكاليف الاستغلال و بين أعباء الاستغلال
(ح/ 63- ح/ 68) و هي تعبر عن نتيجة الاستغلال العادي و الأساسي لدورة معينة.
و تحسب بالعلاقة التالية :

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 145
ح/83 =(ح/81 +ح/77 + ح/ 78) - (ح/63 +ح/ 64 +ح/ 65 +ح/ 66 +ح/ 68 )
4- نتيجة خارج الاستغلال ( ح/ 84 ): و هي النتيجة المتأتية من تفاضل الايرادات التي تحصلت عليها المؤسسة و نتيجة نشاط غير نشاطها الأصلي أي المبالغ التي تحملتها المؤسسة بسبب غير راجع إلى نشاطها الأصلي أي المبالغ المسجلة في ح/ تكاليف خارج الاستغلال. فهي تحدد نتيجة النشاط الاستثنائي للمؤسسة . و تحسب بالعلاقة التالية :
ح/ 84 = ح/ 79 – ح/ 69
5 - نتيجة الدورة الاستغلالية ( ح/ 880 ): هي مجموع نتيجة الاستغلال و النتيجة خارج الاستغلال إذا كانت هاتان النتيجتان دائنتين معا أو مدينتين معا, أو تفاضلهما إذا كانت إحداهما مدينة و الأخرى دائنة. و تحسب بالعلاقة التالية:
ح/ 880 = ح/ 83 +- ح/ 84
6 - النتيجة الصافية ( ح/ 88 ): هي الفرق بين نتيجة الدورة و الضرائب على الأرباح التي تسجل في ح/ 889 حيث:
ح/ 889 = ع % X ح/ 880
و ح/ 88 = ح/ 880 – ح/ 889 = ح/ 880 – ع X % ح/ 880
و منه : ح/ 88 = ح/ 880 ( 1 – ع % ) (1)

الفصل الثالث:دور التحليل المالي ودراسة القوائم المالية في تشخيص طلبات قروض الاستثمار 146

خاتمة الفصل:
إن التحليل المالي لطلبات قروض الاستثمار يمثل إحدى الأدوات التي تستخدمها البنوك التجارية في دراستها لطلبات منح القروض. فالبنوك تعتبر الملجأ الرئيسي للمؤسسات و المشاريع في تمويل التزاماتها الطويل الأجل و التي لا يمكنها تحمل أعبائها بالكامل, لذلك تلجأ إلى البنوك التي تضمن هذا التمويل.
غير أن هذا لا يعني أن البنوك تمنح قروض الاستثمار بسهولة. إلا أنها تقوم بدراسة هذه القروض باستخدام مختلف أدوات التحليل المالي بغية الحكم على قدرة المؤسسة على الوفاء و في الآجال المحددة.
و بهذا يحتل التحليل المالي أهمية بالغة لدى البنوك التجارية في تقييم نشاط المؤسسة و الحكم على حسن استخدامها للقرض الاستثماري خاصة في ظل المخاطر المرتبطة به.













المبحث الأول:لمحة عامة حول بنك القرض الشعبي الجزائري.
المبحث الثاني: دراسة حالة لقرض استثماري.
















الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 148
مقدمة الفصل:
إن محاولة المامنا ببعض ما يتعلق بالبنوك و علاقتها بالتحليل المالي خاصة في جانب منح القروض في الفصول النظرية الثلاث السابقة جعلنا نهدف إلى اختتام هذه الدراسة بفصل تطبيقي يوضح أكثر ما سبق.
و قد تم اختيار إجراء الدراسة التطبيقية في وكالة القرض الشعبي الجزائري بالمدية. غير أن هذه الدراسة لا تغني عن تقديم البنك و التعرض لنشأته و وظائفه و هيكله التنظيمي, كما سنتعرض لأهم الوثائق المطلوبة لتكوين ملف طلب قرض استثماري.
أما الجانب المهم فيتمثل في التحليل المالي للقوائم المالية لمؤسسة طالبة لقرض استثماري, باستخدام مختلف المؤشرات و النسب الأكثر دلالة و كذا المخاطر المرتبطة بالقرض و قرار البنك فيما يخص ذلك.








الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي الجزائري 149
المبحث الأول: لمحة حول بنك القرض الشعبي الجزائري (CPA)
المطلب الأول: نشأة القرض الشعبي الجزائري (CPA) و تطوره
تأسس القرض الشعبي الجزائري في 26/12/1966 بالأمر66/ 366 برأس مال بلغ 15مليون دج فورث النشاطات المصرفية التي كانت تديرها من قبل البنوك الشعبيةPopulaires Banques : - المصرف الشعبي التجاري و الصناعي بالجزائر العاصمة ( BPCIA) . - المصرف الشعبي التجاري و الصناعي لعنابة ( BPCIAN). – المصرف الشعبي التجاري لوهران ( BPCIO) . – المصرف الشعبي و التجاري و الصناعي لقسنطينة ( BPICIC) . و كذلك من طرف مؤسسات أجنبية: - بنك الجزائر مصر سنة 1967( BMAM – MISR). - شركة مرسيليا للقرض ( SMC) سنة 1968 . - المؤسسة المصرفية الفرنسية للقرض( CFCB) سنة 1972. في 30/ 04 / 1985 انبثق عن (CPA) بنك التنمية المحلية (BDL) بموجب المرسوم 85/ 65 تم التنازل لفائدته عن 40 وكالة و تحويل 550 موظف و إطار و 89000 حساب تجاري للزبائن.
طبقا للقانون الأساسي الذي يحدد المؤسسة كمصرف ذو نشاطات شاملة, فمهمة القرض الشعبي
الجزائري تكمن في المساهمة في ترقية قطاع البناء و الأشغال العمومية,قطاع الصحة وصناعة الأدوية,

الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي الجزائري بالمدية 150
التجارة والتوزيع, الفندقة و السياحة, وسائل الاعلام, الصناعات المتوسطة و الصغيرة و التقليدية.
و طبقا لأحكام القوانين السائدة في الجزائر فإن القرض الشعبي الجزائري يقوم بالعمليات المصرفية و القرض و هو مؤهل لقبض الودائع و منح القروض بمختلف أشكالها و المساهمة في رؤوس أموال كل المؤسسات و فتح الاعتمادات لحساب الغير ممنوحة من طرف مؤسسات مصرفية أخرى.
بعد إصدار القانون المتعلق باستقلالية المؤسسات في 1988 أصبح القرض الشعبي الجزائري مؤسسة
عمومية اقتصادية ذات أسهم تمتلكها الدولة كليا. و ابتداء من 1996 و بمقتضى المرسوم القانوني الخاص بإدارة الأموال التجارية للدولة وضعت المصارف العمومية تحت سلطة وزارة المالية.
بلغ رأس مال البنك عند تأسيسه 15 مليون دج حيث شهد التطورات التالية:
الجدول رقم ( 03) : تطور رأس مال القرض الشعبي الجزائري
السنة مبلغ رأس المال
1966 15 مليون دج
1989 800 مليون دج
1992 5,6 مليون دج
1994 9,31 مليار دج
1996 13,6 مليار دج
2000 21,6 مليار دج
المصدر: وثائق مقدمة من وكالة القرض الشعبي بالمدية
وبعد ما أوفى البنك بكل الشروط المؤهلة المنصوص عليها في أحكام قانون النقد و القرض, تحصل
القرض الشعبي الجزائري على موافقة مجلس النقد و القرض و أصبح ثاني بنك معتمد في الجزائر.

الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي الجزائري 151
و يمكن توضيح المخطط الهيكلي ل CPA على المستوى الوطني كما يلي:
الشكل رقم (12) : الهيكل التنظيمي للقرض الشعبي الجزائري
المديرية العامة
رئيس الفرقة
المفتشية العامة
إدارة المجلس

المديرية العامة المديرية العامة المديرية العامة المديرية العامة المديرية العامة
المساعدة للإدارة المساعدة للتنمية المساعدة للأعمال المساعدة للاستغلال المساعدة للالتزامات









المصدر: وكالة CPA بالمدية
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 152
تتكون شبكة استغلال البنك من 121وكالة تشرف عليها 15 مجموعة استغلال, يبلغ عدد الموظفين
بالبنك 4515 فردا من بينهم 1259 متحصلين على شهادات جامعية من مدارس كبرى و تتوزع هذه الأرقام كما يلي :
الجدول رقم ( 04 ): موظفو البنك و أعدادهم
الموظفون العدد
إطارات عليا 390
إطارات متوسطة 941
نضراء 2288
أعوان 896
المصدر: وثائق مقدمة من وكالة القرض الشعبي
و تستخدم شبكة الاستغلال 74% من مجموع موظفي البنك.
و حاليا بنك القرض الشعبي الجزائري منظم في شكل ثلاث وكالات هي:
- النوع الأول: مقسم إلى خمس مصالح هي:
- مصلحة الصندوق بالدينار و العملة الصعبة .
- مصلحة القروض.
- مصلحة التجارة الخارجية.
- المصلحة الإدارية.
- مصلحة المراقبة.
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي الجزائري 153
- النوع الثاني: مقسم إلى أربعة مصالح هي:
- مصلحة الصندوق بالدينار و العملة الصعبة.
- مصلحة القروض.
- مصلحة عمليات التجارة الخارجية.
- مصلحة الإدارة و المراقبة.
- النوع الثالث: مقسم إلى مصلحتين هما:
- مصلحة الصندوق بالدينار و العملة الصعبة.
- مصلحة الإدارة و المراقبة.
المطلب الثاني: وظائف وكالة القرض الشعبي الجزائري و هيكلها التنظيمي
بنك القرض الشعبي الجزائري هو هيئة مالية حكومية مشكلة قانونا مؤسسة مالية عمومية برأس مال قدره 21.000.000.000 دج وكغيره من بقية البنوك و الهيئات المالية يعتمد على جمع و تحصيل
أموال من القطاعين العام و الخاص و الاستثمار بتقديم قروض طويلة ومتوسطة و قصيرة الأجل.
تتمثل الوظائف الأساسية لوكالة القرض الشعبي الجزائري في :
- تقديم قروض للحرفيين, الفنادق, قطاعات السياحة والصيد, التعاونيات غير الفلاحية, المؤسسات
الصغيرة و المتوسطة. إضافة إلى إقراض أصحاب المهن الحرة و قطاع المياه و الري.


الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي الجزائري 154
- تقديم القروض و سلفات لقاء سندات عامة إلى الإدارات المحلية, و تمويل الدولة, الولاية, البلدية, الشركات الوطنية.
- تقديم القروض للأفراد.
- جمع الودائع.
- تحويل العملات.
- القيام بعمليات البناء و التشييد من خلال قروض متوسطة و طويلة الأجل.
و تتجسد الوظائف الأساسية السابقة لوكالة (CPA) باعتبارها من النوع الأول في المصالح التالية:
- مصلحة الصندوق: تقوم بالوظائف التالية:
- التحصيلات بأنواعها.
- عمليات السحب و الدفع.
- عمليات التحويلات المالية.
- عمليات المقاصة و المحفظة.
- مصلحة القروض: تقوم بالمهام التالية:
- دراسة القروض و تحليلها.
- المتابعة الإدارية و القضائية للقروض البنكية.


الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي الجزائري 155
- مصلحة التجارة الخارجية : تقوم بالوظائف التالية :
- عمليات السحب و الدفع بالعملة الصعبة.
- التحويلات بالعملة الصعبة.
- عمليات التجارة الخارجية من تصدير و استيراد.
- تسيير القروض الخارجية.
- مصلحة الإدارة : تؤدي المهام التالية:
- توفير متطلبات المستخدمين.
- القيام بكل العمليات اتجاه مصلحة الضرائب و المصالح الاجتماعية.
- تسيير موارد الوكالة.
- مصلحة المراقبة: وظيفتها مراقبة العمليات التي تقوم بها المصالح الأخرى مراقبة يومية و دقيقة.
إضافة إلى السكرتارية و المدير.
و يمكن توضيح مختلف المصالح السابقة في الهيكل التنظيمي الموالي :








الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية لوكالة القرض الشعبي الجزائري 156

الشكل رقم (13 ) : الهيكل التنظيمي لوكالة القرض الشعبي الجزائري (CPA)




المصدر : وكالة CPA بالمدية
الفصل الرابع:دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 157
المطلب الثالث: وظائف مصلحة القروض
وبما أن دراستنا التطبيقية تم القيام بها في مصلحة القروض فسنتوسع أكثر في تقديم وظائفها كمايلي:
1- وظيفة الدراسة و التحليل:
- استيلام طلبات القروض و دراستها و تحليلها.
- مسك و عرض ملفات القروض يوميا.
- متابعة تطور نشاط المؤسسات بانتظام ( مراكز الائتمانات, الزيارة الميدانية, المعلومات, متابعة الضمان أو الرهن المقدم ).
و نشير أن ملف القرض الاستثماري يتضمن الوثائق التالية: أ - الوثائق الإدارية و القانونية:
- طلب موقع من طرف الشخص الطالب للقرض الاستثماري. - نسخة مصادق عليها للوائح الأشخاص المعنويين.
- محضر الشركاء الموكلين و المصرح لهم بالاتصال بالمقرضين البنكيين, إلا إذا كانت هذه الوضعية غير منصوص عليها في اللوائح. - نسخة مصادق عليها من السجل التجاري أو تصريحات أخرى. - نسخة مصادق عليها للكشف الرسمي للإعلانات القانونية ( BOAL) .
- نسخة من سند الملكية أو عقد الإيجار

الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 158
ب- الوثائق المحاسبية و الجبائية:
- الميزانية النهائية و جدول حسابات النتائج وملحقات الثلاث سنوات الأخيرة من النشاط ممضي من طرف شخصي مؤهل للمؤسسة التي تمارس النشاط.
- الميزانية و جدول حسابات النتائج التقديريين ل خمس سنوات و ممضيين.
- وثائق جبائية و شبه جبائية جديدة ( أقل من ثلاثة أشهر) .
ج - الوثائق الاقتصادية و المالية :
- دراسة تقنو- اقتصادية للمشروع.
- الفواتير الشكلية و العقد التجاري للتجهيزات و العتاد اللازمة للمشروع.
- حالة الأشغال التصويرية و التقديرية مقدرة من مكتب تخطيط معتمد.
- كل النفقات المبررة التي تمت في إطار المشروع.
د - الوثائق التقنية:
- تقدير للأشغال المنتظر تحقيقها مقدرة من طرف مكتب تخطيط معتمد.
- رخصة البناء في المساحة القانونية و الصالحة.
- مخطط لكتلة و وضعية المشروع المحققة.
- مخطط هندسي و هيكلي.
- دراسة تحليلية لنوعية و كمية الإنتاج.
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 159
2- وظيفة إدارة القروض:
- تثبيت تصريحات القروض المفوض بمنحها.
- توقيع عقد القرض و طريقة تسديده مع الزبون.
- جمع الضمانات.
- وضع الحدود القصوى للقروض المرخص بمنحها و متابعة امكانية تجديدها.
- تثبيت و تسليم سندات الكفالة.
- متابعة استعمال القروض و تأمينها وفقا للهدف المالي و السهر على تسديدها حسب أجل استحقاقها.
- تحضير و نقل الملفات الخاصة التي يراقبها بنك الجزائر.
- متابعة تحقيق المشاريع الاستثمارية.
- التصرف وفق ترتيب القروض.
وظيفة المنازعات الإدارية:
- التحقق من مطابقة الضمانات المجمعة و تحويلها لمجمع الاستغلال لحفظها.
- تأمين متابعة ملزمة لعدم التسديد و الملفات المتنازع عليها.
- استخدام كل الوسائل و الإجراءات اللازمة لتحصيل الائتمانات.
- مراقبة الملفات الإدارية لفتح حسابات الزبائن قبل نقلها لمجمع الاستغلال لإعطاء رأيه.
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية لوكالة القرض الشعبي بالمدية 160
المبحث الثاني: دراسة حالة لقرض استثماري
سنخصص هذا المبحث لدراسة طلب قرض استثماري مقدم من طرف شركة تضامن حديثة النشاط. و قامت بايداع الوثائق المذكورة سابقا من أجل إنشاء وحدة لإنتاج الحليب و مشتقاته.
و لقد تقدمت الشركة إلى وكالة القرض الشعبي الجزائري بطلب قرض استثماري لتمويل شراء تجهيزات انتاجها, كونها تمتلك محلا لإقامة المشروع و بلغت قيمة القرض 37801000 دج, حيث يغطي القرض 70% من القيمة الإجمالية للمشروع.
و بهدف ضمان الحصول على القرض قدمت الضمانات التالية:
- الرهن الحيازي لمحل إقامة المشروع.
- الرهن العقاري لمسكن المسير.
- تأمين العتاد.
- كفالة قريب للمسير.
مدة القرض 5 سنوات مع تسديد بدفعات نصف سنوية بمعدل فائدة 5,5 وإعفاء في السنة الأولى.
بعد التقدم بطلب القرض يقوم المكلف بالدراسات بمصلحة القروض في البنك بدراسة المشروع باتباع الخطوات التالية1)
- التأكد من صحة المعلومات المقدمة من صاحب المشروع.

الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية لوكالة القرض الشعبي بالمدية 161
- القيام بزيارة ميدانية للمحل الذي سيقام فيه المشروع من أجل التأكد من أن المحل يتوفر على المواصفات اللازمة, و يقوم بهذه العملية خبير عقاري, فيحدد قيمة المحل و ما إذا كانت مطابقة للقيمة المقدمة من صاحب المشروع.
- يقوم بملأ وثيقة بنكية تتكون من المعلومات الشخصية لطالب القرض و المعلومات الخاصة بالمشروع و يمضيها طالب القرض.
- تحويل الميزانية المحاسبية إلى ميزانية مالية أي إعادة ترتيبها Classement rationnel) ) وفق متطلبات الدراسة البنكية فيتم ترتيب الأصول وفق مبدأي السيولة و السنوية, أما الخصوم فوفق مبدأي الاستحقاقية و السنوية.
- يقوم المكلف بالدراسة بحساب مختلف المؤشرات و النسب الضرورية للقيام بالتحليل.
- يعطي رأيه فيما يخص الوضعية المالية للمؤسسة أو الشخص الطالب للقرض.
- يرسل ملف الدراسة إلى مجمع البليدة للقيام بدراسة و المشروع و إعطاء الموافقة على منح القرض أو الرفض.
المطلب الأول: عرض الميزانية المالية و المختصرة و تمثيلها البياني
بناءا على الميزانية المحاسبية المرفقة ضمن طلب القرض. تم إعادة ترتيبها من طرف المكلف بالدراسة وفق المتطلبات التي يحتاجها البنك, وفيما يلي عرض للميزانية المالية لكل سنة.



الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية لوكالة القرض الشعبي بالمدية 162
الجدول رقم (05) : الميزانية المالية للسنة الأولى
الوحدة :1000 دج
الأصول المبالغ الخصوم المبالغ
القيم الثابتة
أراضي و مباني
تجهيزات الانتاج
معدات و أدوات
معدات نقل
تهييئات و تركيبات
قيم ثابتة أخرى -
46919
181
5327
1525
-
- الأموال الجماعية
الأموال الخاصة
اعانات مستلمة
فرق اعادة التقدير
أرباح سنوات سابقة
نتيجة الدورة 10000
16150
-
-
-
869
مجموع الأصول الثابتة الإجمالية 53952 مجموع الأموال الخاصة 27019
الاهتلاكات 5852 Non valeurs 40
الأصول الثابتة الصافية
كفالات مدفوعة
حقوق على الشركاء
حقوق لأكثر من سنة
مجموع VTI 48100
-
-
681
681 الأموال الخاصة الصافية
ديون الاستثمار
ديون اتجاه الشركاء
قروض متوسطة الأجل
مجموع الأموال المقترضة 26979
37801
-
-
37801
مجموع الأصول الثابتة 48781 الأموال الدائمة 64780
رأس المال العامل الموجب 15999 رأس المال العامل السالب -
بضاعة
منتجات تامة
مخزون العمل
مخزون لدى الغير
قيم الاستغلال
تسبيقات للموردين
زبائن و فواتير قيد التحرير
حقوق المخزونات
تسبيقات على الحساب
حسابات الخصوم المدينة
تسبيقات الاستغلال
القيم غير الجاهزة 1800
4080
-
-

5880
-
6120
-
-
-
-
-
6120 ديون المخزونات
الموردون و أوراق الدفع
تسبيقات و سلف
دائنين آخرين
ضرائب الاستغلال الواجبة الأداء
هيئات اجتماعية
قروض أخرى لأقل من سنة
أرباح للتوزيع -
-
-
-
-
-
-
-
-
الحقوق المالية المتداولة 12000 الخصوم المالية المتداولة 0
احتياجات رأس المال العامل - احتياجات رأس المال العامل - 12000
البنك + الحساب الجاري البريدي
الصندوق 2800
1199 تسبيقات بنكية ( ق ق أ )
أوراق مالية -
-
مجموع المتاحات 3999 مجموع القروض المالية 0
حسابات الخصوم المدينة - حسابات قروض الأصول 0
الأصول المتداولة 15999 مجموع ديون متوسطة الأجل 0
مجموع الأصول 64780 مجموع الخصوم 64780
المصدر: من إعداد الطلبة
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية لوكالة القرض الشعبي بالمدية 163
الجدول رقم (06) : الميزانية المالية للسنة الثانية
الوحدة : 1000 دج
الأصول المبالغ الخصوم المبالغ
القيم الثابتة
أراضي و مباني
تجهيزات الانتاج
معدات و أدوات
معدات نقل
تهييئات و تركيبات
قيم ثابتة أخرى -
-
46919
181
5327
1525
- الأموال الجماعية
الأموال الخاصة
اعانات مستلمة
فرق اعادة التقدير
أرباح سنوات سابقة
نتيجة الدورة 10000
16150
-
-
869
1014
مجموع الأصول الثابتة الإجمالية 53952 مجموع الأموال الخاصة 28033
الاهتلاكات 11704 Non valeurs 30
الأصول الثابتة الصافية
كفالات مدفوعة
حقوق على الشركاء
حقوق لأكثر من سنة
مجموع VTI 42248
-
-
354
354 الأموال الخاصة الصافية
ديون الاستثمار
ديون اتجاه الشركاء
قروض متوسطة الأجل
مجموع الأموال المقترضة 28003
30241
-
-
30241
مجموع الأصول الثابتة 42602 الأموال الدائمة 58244
رأس المال العامل الموجب 15642 رأس المال العامل السالب -
بضاعة
منتجات تامة
مخزون العمل
مخزون لدى الغير
قيم الاستغلال
تسبيقات للموردين
زبائن و فواتير قيد التحرير
حقوق المخزونات
تسبيقات على الحساب
حسابات الخصوم المدينة
تسبيقات الاستغلال
القيم الغير جاهزة 750
4692
-
-
5442
-
6120
-
-
-
-
6120 ديون المخزونات
الموردون و أوراق الدفع
تسبيقات و سلف
دائنين آخرين
ضرائب الاستغلال الواجبة الأداء
هيئات اجتماعية
قروض أخرى لأقل من سنة
أرباح للتوزيع -
-
-
-
-
-
-
-
الحقوق المالية المتداولة 12000 الخصوم المالية المتداولة 0
احتياجات رأس المال العامل 2856 احتياجات رأس المال العامل - 11562
البنك + الحساب الجاري البريدي
الصندوق 1224 تسبيقات بنكية ( ق ق أ )
أوراق مالية -
-
مجموع المتاحات 4080 مجموع القروض المالية 0
حسابات الخصوم المدينة - حسابات قروض الأصول 0
الأصول المتداولة 15642 مجموع ديون متوسطة الأجل 0
مجموع الأصول 58244 مجموع الخصوم 58244
المصدر: من إعداد الطلبة .
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية لوكالة القرض الشعبي بالمدية 164
الجدول رقم (07) : الميزانية المالية للسنة الثالثة
الوحدة :1000 دج
الأصول المبالغ الخصوم المبالغ
القيم الثابتة
أراضي و مباني
تجهيزات الانتاج
معدات و أدوات
معدات نقل
تهييئات و تركيبات
قيم ثابتة أخرى -
-
46919
181
5327
1525
- الأموال الجماعية
الأموال الخاصة
اعانات مستلمة
فرق اعادة التقدير
أرباح سنوات سابقة
نتيجة الدورة 10000
16150
-
-
1883
2090
مجموع الأصول الثابتة الإجمالية 53952 مجموع الأموال الخاصة 30123
الاهتلاكات
الأصول الثابتة الصافية
كفالات مدفوعة
حقوق على الشركاء
حقوق لأكثر من سنة 17556
36396
-
-
181 Non valeurs
الأموال الخاصة الصافية
ديون الاستثمار
ديون اتجاه الشركاء
قروض متوسطة الأجل 20
30103
22681
-
-
مجموع VTI 181 مجموع الأموال المقترضة 22681
مجموع الأصول الثابتة 36577 الأموال الدائمة الصافية 52784
رأس المال العامل الموجب 16207 رأس المال العامل السالب -
بضاعة
منتجات تامة
مخزون العمل
مخزون لدى الغير
قيم الاستغلال

زبائن و فواتير قيد التحرير
حقوق المخزونات
تسبيقات على الحساب
حسابات الخصوم المدينة
تسبيقات الاستغلال
القيم الغير جاهزة 825
5100
-
-
5925
-
6120
-
-
-
-
6120 ديون المخزونات
الموردون و أوراق الدفع
تسبيقات و سلف
دائنين آخرين
ضرائب الاستغلال الواجبة الأداء
هيئات اجتماعية
قروض أخرى لأقل من سنة
أرباح للتوزيع
-
-
-
-
-
-
-
-
-

الحقوق المالية المتداولة 12000 الخصوم المالية المتداولة 0
احتياجات رأس المال العامل - احتياجات رأس المال العامل - 12045
البنك + الحساب الجاري البريدي
الصندوق 2914
1248 تسبيقات بنكية ( ق ق أ )
أوراق مالية -
-
مجموع المتاحات 4162 مجموع القروض المالية 0
حسابات الخصوم المدينة - حسابات قروض الأصول 0
الأصول المتداولة 16207 مجموع ديون متوسطة الأجل 0
مجموع الأصول 52784 مجموع الخصوم 52784
المصدر: من إعداد الطلبة
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 165
الميزانية المالية المختصرة للسنوات الثلاث :
الجدول رقم (08): الميزانية المالية المختصرة للسنة الأولى
الوحدة : 1000 دج
الأصول المبالغ النسبة الخصوم المبالغ النسبة
الأصول الثابتة
الأصول المتداولة
قيم الاستغلال
القيم غير الجاهزة
القيم الجاهزة 48781
15999
5880
6120
3999 75,3%
24,7%
36,75 %
28,25 %
25 % الأموال الدائمة
الأموال الخاصة
ديون طويلة الأجل
ديون قصيرة الأجل 64780
26979
37801
0 100 %
41,65%
58,35%
مجموع الأصول 64780 100% مجموع الخصوم 100 %
المصدر: من إعداد الطلبة
الجدول رقم (09): الميزانية المالية المختصرة للسنة الثانية
الوحدة : 1000 دج
الأصول المبالغ النسبة الخصوم المبالغ النسبة
الأصول الثابتة
الأصول المتداولة
قيم الاستغلال
القيم غير الجاهزة
القيم الجاهزة 42602
15642
5442
6120
4080 73,14 %
26,85 %
34,79 %
39,12 %
26,08 % الأموال الدائمة
الأموال الخاصة
ديون طويلة الأجل
ديون قصيرة الأجل 58244
28033
30241
0 100%
48,08%
51,92 %
مجموع الأصول 58244 100 % مجموع الخصوم 58244 100 %
المصدر: من اعداد الطلبة
الجدول رقم (10): الميزانية المالية المختصرة للسنة الثالثة
الوحدة : 1000 دج
الأصول المبالغ النسبة الخصوم المبالغ النسبة
الأصول الثابتة
الأصول المتداولة
قيم الاستغلال
القيم غير الجاهزة
القيم الجاهزة 36577
16207
5925
6120
4162 69,29 %
30,71 %
36,55 %
37,76 %
25,69 % الأموال الدائمة
الأموال الخاصة
ديون طويلة الأجل
ديون قصيرة الأجل 52784
30123
22681
0 100 %
57,03%
42,97%
مجموع الأصول 52784 100 % مجموع الخصوم 52784 100 %
المصدر: من اعداد الطلبة

الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 166
الشكل رقم (14) : التمثيل البياني للميزانيات المالية المختصرة





المصدر: من إعداد الطلبة
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 167
المطلب الثاني: حساب مؤشرات التوازن المالي و النسب المالية
من خلال ما تم تقديمه في القسم النظري توصلنا إلى أن تحليل القرض الاستثماري و دراسته من طرف البنك يتطلب حساب مؤشرات التوازن المالي و النسب المالية.
و سنحاول في هذا المطلب حساب بعض المؤشرات و النسب التي لها بعد تحليلي أكثر في تقييم نشاط الوضعية المالية للشركة.
أولا: مؤشرات التوازن المالي
1- رأس المال العامل :
جدول رقم (11): تغيرات رأس المال العامل الصافي
الوحدة: 1000دج
(1) (2) (3)
الأموال الدائمة 64780 58244 52784
الأصول الثابتة 48781 42602 36577
رأس المال العامل 15999 15642 16207
المصدر: من إعداد الطلبة.
التعليق: نلاحظ أن رأس المال العامل في السنة الأولى موجب حيث تغطي الأموال الدائمة الأصول الثابتة بالكامل و يبقى هامش أمان للمؤسسة يقدر ب 15.999.000 دج.
أما في السنة الثانية فقدر ب 15.642.000دج أي أنه في تناقص بنسبة 2% لكنه يبقى موجب , و يفسر ذلك بزيادة الأصول الثابتة مقارنة بالسنة الأولى و شروع الشركة في تسديد القرض لأنها كانت تتمتع بإعفاء في السنة الأولى.
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 168
و في السنة الثالثة ارتفع بنسبة 1% فقدر ب 16.207.000دج أي أنه في تزايد مستمر.
و على العموم فرأس المال العامل يحقق وضعية متوازنة بالنسبة للشركة.
2- رأس المال العامل الخاص:
جدول رقم ( 12): تغيرات رأس المال العامل الخاص
الوحدة: 1000دج
(1) (2) (3)
الأموال الخاصة 26979 28003 30103
الأصول الثابتة 48781 42602 36577
رأس المال العامل الخاص ( 21802 ) ( 14959) ( 6474 )
المصدر: من إعداد الطلبة.
التعليق: من خلال الجدول نلاحظ أن رأس المال العامل الخاص سالب في السنوات الثلاثة أي أن الأموال الخاصة لا تغطي الأصول الثابتة و هذا ما يفسر طلب القرض الاستثماري بالنسبة للشركة.
إلا أنه في تناقص بنسبة 33% و 70% على التوالي و يفسر ذلك بزيادة الأموال الخاصة. و هذا يعني أن وضعية الشركة في تحسن.
3- رأس المال العامل الخارجي:
جدول رقم (13): تغيرات رأس المال العامل الخارجي
الوحدة: 1000 دج
(1) (2) (3)
مجموع الخصوم 64780 58244 52784
الأموال الخاصة 26979 28003 30103
رأس المال العامل الخارجي 37801 30241 22681
المصدر: من إعداد الطلبة.

الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 169
التعليق: إن رأس المال العامل الخارجي موجب لكنه في تناقص بنسبة 19% و 39% على الترتيب مقارنة بالسنة الأول. ويفسر هذا الانخفاض بتناقص الديون طويلة الأجل أي تسديد الشركة لديونها بشكل تدريجي و هذا ما يدل على أنها قادرة على الوفاء بالتزاماتها اتجاه البنك و هذا مؤشر جيد.
4 - احتياجات رأس المال العامل:
جدول رقم ( 14): تغيرات احتياجات رأس المال العامل
الوحدة: 1000دج
(1) (2) (3)
الأصول المتداولة 15999 15642 16207
القيم الجاهزة 3999 4080 4162
سلفات مصرفية 0 0 0
ديون قصيرة الأجل 0 0 0
احتياجات رأس المال العامل 12000 11562 12045
المصدر: من إعداد الطلبة.
التعليق: من خلال الجدول نلاحظ أن احتياجات رأس المال العامل موجبة, و هذا يعني أن الشركة في حاجة إلى موارد لتمويل دورة استغلالها, فالقيم الجاهزة وحدها لا تكفي لتمويل الدورة.
5- تحليل الخزينة:
جدول رقم (15): تغيرات الخزينة
الوحدة: 1000دج
(1) (2) (3)
رأس المال العامل 15999 15642 16207
احتياجات رأس المال العامل 12000 11562 12045
الخزينة 3999 4080 4162
المصدر: من إعداد الطلبة.
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 170
التعليق: يظهر الجدول السابق أن رصيد الخزينة موجب و في تزايد مستمر و هذا راجع لانعدام الديون قصيرة الأجل و هذا ما يضمن وجود متاحات في الخزينة أي وجود سيولة لمواجهة الالتزامات الحالية و على الشركة استغلال ذلك.
6 - التمويل الذاتي:
جدول رقم (16): تغيرات التمويل الذاتي
الوحدة: 1000دج
(1) (2) (3)
نتيجة الدورة 869 1014 2090
الاهتلاكات 5852 11704 17556
التمويل الذاتي 6721 12718 19646
المصدر: من إعداد الطلبة.
التعليق: من خلال الجدول يتضح لنا أن التمويل الذاتي للشركة في تزايد و هذا مؤشر جيد, كما أن قيمته أقل من قيمة القسط السنوي الذي يجب أن تدفعه سنويا للبنك و هذا ما يجب أن يكون.
ثانيا: النسب المالية
1- نسبة التمويل الدائم:
جدول رقم (17): نسبة التمويل الدائم
الوحدة: 1000دج
(1) (2) (3)
الأموال الدائمة 64780 58244 52784
الأصول الثابتة 48781 42602 36577
% التمويل الدائم 1,32 1,36 1,44
المصدر: من إعداد الطلبة.
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 171
التعليق:نلاحظ أن نسبة التمويل الدائم أكبر من الواحد "1" خلال السنوات الثلاث, مما يدل على أن الأصول الثابتة مغطاة بالكامل بالأموال الدائمة (1,32 , 1,36 , 1,44) على الترتيب, و الجزء الباقي من الأموال الدائمة تغطي به الشركة الأصول المتداولة و هذا يعني أنها في وضعية جيدة.
2- نسبة التمويل الذاتي:
جدول رقم (18): نسبة التمويل الذاتي
الوحدة: 1000دج
(1) (2) (3)
الأموال الخاصة 26979 28003 30103
الأصول الثابتة 48781 42602 36577
% التمويل الذاتي 0,55 0,65 0,82
المصدر: من إعداد الطلبة.
التعليق:من خلال الجدول نلاحظ أن نسبة التمويل الذاتي أكبر من" 0,5" خلال السنوات الثلاث, في السنة الأولى تقدر ب "0,55" مما يعني أن الأموال الخاصة تغطي أكثر من نصف الأصول الثابتة لترتفع في السنة الثانية والثالثة و تقدر ب"0,65" و "0,85" على التوالي, وهذا يعني اعتماد الشركة على نسبة قليلة من الديون طويلة الأجل لتمويل أصولها الثابتة, أي أنها تتمتع بالاستقلالية المالية.
3- نسبة الاستقلالية المالية:
جدول رقم (19): نسبة الاسقلالية المالية
الوحدة: 1000دج
(1) (2) (3)
الأموال الخاصة 26979 28003 30103
مجموع الديون 37801 30241 22681
% الاستقلالية المالية 0,71 0,92 1,32
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 172
التعليق: إن هذه النسبة تعكس مدى استخدام الشركة للديون في نشاطها و هي أقل من "1" في السنتين الأولى و الثانية أي أنها لا تتمتع بالاستقلالية المالية, غير أنها حققت ذلك في السنة الثالثة و أصبحت نسبة الاستقلالية المالية "1,33" و هذا جيد بالنسبة للشركة.
4 - نسبة قابلية السداد:
جدول رقم (20) : نسبة قابلية السداد
الوحدة: 1000دج
(1) (2) (3)
مجموع الديون 37801 30241 22681
مجموع الأصول 64780 58244 52784
% قابلية السداد 0,58 0,52 0,43
المصدر: من إعداد الطلبة.
التعليق:من خلال الجدول نلاحظ أن نسبة قابلية السداد تساوي "0,58" في السنة الأولى أي أن الشركة تمول أكثر من نصف أصولها بالديون طويلة الأجل أي بقيمة القرض و هذا ليس محبذا .
لكن هذه النسبة بدأت تنخفض لتصل "0,43" و هذا مؤشر حسن, و يفضل أن تساوي "0,5".
5- نسبة المردودية لرأس المال الخاص:
جدول رقم (21): نسبة المردودية لرأس المال الخاص س
الوحدة: 1000دج
(1) (2) (3)
النتيجة الصافية 869 1014 2090
الأموال الخاصة 26979 28003 30123
% المردودية لرأس المال الخاص 0,03 0,04 0,07
المصدر: من إعداد الطلبة.
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 173
التعليق:إن نسبة المردودية في تزايد خلال السنوات الثلاث و تمثل المردودية الحقيقية التي تحققها المؤسسة باستخدام رأس مالها الخاص . لكن نسبتها تبقى ضئيلة.
ثالثا : قرار البنك فيما يخص طلب القرض الاستثماري
I – تحليل الهيكل المالي:
من خلال التحليل الذي قام به المكلف بدراسة طلبات القروض في البنك و تحليله للوضعية المالية للشركة من أجل منحها القرض الاستثماري توصل إلى أن المؤسسة تحقق رأس مال عامل موجب يشير إلى وضعية متوازنة و يضمن هامش أمان جدير بالذكر يؤمن تغطية منطقية لدورة الاستغلال.
كما أن نسبة نسبة الديون طويلة الأجل تمثل 58% في السنة الأولى لتتناقص و تصبح 43% في السنة الثالثة أي أن المؤسسة بدأت تتمتع بالاستقلالية المالية. إضافة إلى أنها تحقق رقم أعمال متزايد كون أن السلعة التي تنتجها ضرورية و واسعة الاستهلاك, كما أن نشاطها لا يقتصر على ولاية المدية فقط بل يتعدى إلى ولايات أخرى.
II- دراسة المخاطر:
- إن المؤسسة ليس عليها أي التزامات جبائية أو شبه جبائية لأنها تتمتع بإعفاء لمدة ثلاث سنوات من الضرائب على أرباحها.
- إنتاج المؤسسة للحليب و مشتقاته يتمتع بقبول في السوق و هذا ينفي وجود مخاطر تجارية.


الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 174
- صاحب المشروع يتمتع بسمعة جيدة و خبرة كافية لممارسة النشاط التجاري و يملك شهادة
الكفاءة المهنية.
و عليه فقبول البنك لطلب منح هذا القرض الاستثماري مرتبط كذلك بتقديم ضمانات كافية يلجأ إليها البنك في حالة عدم تسديد القرض, و يمكن إجمال هذه الضمانات فيما يلي:
- إعفاء مشتريات المؤسسة للتجهيزات من طرف L' ANDI و بالتالي يأخذ البنك رقم الأعمال خارج الرسم.
- الرهن الحيازي لمحل إقامة المشروع.
- الرهن العقاري لمسكن المسير.
- تأمين العتاد.
- كفالة قريب للمسير.
و عليه فقرار البنك هو الموافقة على منح القرض الاستثماري للشركة.
المطلب الثالث: تقييم عملية منح قروض الاستثمار
من خلال التربص الذي قمنا به في وكالة القرض الشعبي الجزائري بالمدية و بالتحديد في مصلحة القروض, و بناءا على مكانة هذه المصلحة و الأهمية التي تحضى بها لدى البنك, اتضح لنا جليا مدى تنظيمها و تكامل الخلايا المكونة لها, ونعني بها "خلية الدراسات و التحليل و خلية إدارة القروض ". كما لاحظنا وجود تناسق بين الإطارات و الأعوان المكلفين بدراسة طلبات القروض, وكذلك
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 175
خبرتهم و كفاءتهم في تحليل و أخذ القرارات المتعلقة بالزبائن معتمدين في ذلك على مختلف الوسائل
العلمية الدقيقة كالتحليل المالي, المحاسبة, نظام الإعلام الآلي الذي لا غنى عنه في هذه المصلحة.
و بما أن دراستنا التطبيقية اقتصرت على قروض الاستثمار فقد ارتأينا تخصيص جانب من الدراسة لهيكلة القروض الممنوحة حسب طبيعة الزبائن, ثم حجم الطلبات المقبولة و المرفوضة من هذه القروض, ثم نحاول عرض حجم قروض الاستثمار مقارنة بالقروض الأخرى.
1- تحليل هيكلة القروض حسب طبيعة الزبائن:
سيتم عرض أهم أنواع القروض الممنوحة من البنك لمختلف الزبائن لثلاث سنوات متتالية, كما هو
موضح في الجدول التالي:
الجدول رقم (22): إجمالي القروض الممنوحة من البنك
الوحدة : 1000دج
طبيعة الزبائن 2002 2003 2004 التطور النسبي
2002/2003 التطور النسبي
2003/2004
مؤسسات خاصة 67000 117000 57000 75% - 51%
مؤسسات عمومية 970000 1187000 1073600 22 % - 10 %
تشغيل الشباب 72000 90000 108000 25 % 20 %
الأفراد 7200 5250 22500 -27% 328%
قروض أخرى 650 700 1400 77% 100%
المجموع 1116850 1399950 1292500 25,3 % - 10%
المصدر: وكالة القرض الشعبي بالمدية




الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي الجزائري 176
الشكل رقم (15) : القروض الممنوحة من البنك

سنة 2002

سنة 2003

المصدر: من إعداد الطلبة سنة 2004


الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 177
من خلال الجدول رقم (22) و الأشكال السابقة يتضح مدى تطور القروض الممنوحة من طرف الوكالة و ذلك كمايلي:
- القروض الممنوحة للمؤسسات الخاصة ارتفعت بنسبة 75% خلال الفترة 2002-2003 لكنها سجلت انخفاضا قدر ب 60.000.000 دج أي بنسبة 51%.
- القروض الموجهة للمؤسسات العمومية خلال الفترة 2002-2003 عرفت زيادة بنسبة 22% أما في الفترة 2003 – 2004 فقد انخفضت بنسبة 10% .
- القروض الممنوحة لتشغيل الشباب ارتفعت خلال الفترتين بما يعادل 18.000.000 دج أي بنسبة 25% و 20 % على التوالي.
- أما القروض الموجهة للأفراد فنلاحظ أن قيمتها منخفضة بالنسبة للقطاعات الأخرى. فقد عرفت انخفاضا بنسبة 27 % خلال الفترة 2002 – 2003 لتعرف زيادة ملحوظة في الفترة الموالية بمقدار 17.250.000 دج أي بنسبة 328 %.
- و بالنسبة للقروض الأخرى فنسبتها ضئيلة نوعا ما لكنها في تزايد خلال الفترتين بما يعادل 77% و 100%.
و على العموم نستنتج أن وكالة القرض الشعبي الجزائري (CPA) قد أصبحت تهتم بإقراض الأفراد مقارنة بالسنوات السابقة ففي الفترة 2002 – 2003 حققت نسبة زيادة ب 328 % كما أنها بدأت تعطي قروضا من نوع آخر و التي ارتفعت بنسبة 100%.
الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 178
2- تحليل القروض المقبولة و المرفوضة من الوكالة :
الجدول الموالي يوضح عدد الملفات المقبولة و المرفوضة من إجمالي الطلبات المستلمة من الوكالة.
الجدول رقم (23): الملفات المستلمة المقبولة و المرفوضة من وكالة CPA
البيان 2002
مقبولة مرفوضة
2003
مقبولة مرفوضة
2004
مقبولة مرفوضة

مؤسسات خاصة 02 01 04 02 04 01
مؤسسات عمومية 10 02 12 05 14 09
تشغيل الشباب 60 08 75 13 90 07
الأفراد 09 09 15 03 25 01
قروض أخرى 02 - 02 02 04 03
المجموع 83 14 108 25 137 21
المصدر : وكالة القرض الشعبي بالمدية


المصدر: من اعداد الطلبة.





الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 179
من خلال الشكل يتضح لنا أن معظم الملفات المستلمة من البنك مقبولة وهي في تزايد مستمر فنسبة قبول الملفات تشكل نسبة كبيرة من إجمالي طلبات القروض التي يتلقاها البنك.كما أن رفض البنك لطلبات القروض يكون لأسباب منطقية و موضوعية.
3- تحليل حجم قروض الاستثمار مقارنة بالقروض الأخرى:
الجدول رقم (24): حجم قروض الاستثمار مقارنة بالقروض الأخرى
الوحدة : 1000 دج
البيان 2002 2003 2004 النسبة ل
2002 النسبة ل
2003 النسبة ل
2004
قروض الاستثمار 472200 758250 615100 42,27 54,16 48,72
قروض الاستغلال 644000 641000 646000 57,66 45,79 51,17
قروض أخرى 650 700 1400 0,06 0,05 0,11
المجموع 1116850 1399950 1262500 100% 100% 100%
المصدر: وكالة القرض الشعبي بالمدية.
من خلال الجدول أعلاه يتضح أن قروض الاستثمار تحتل نسبة لا يستهان بها من إجمالي القروض التي يمنحها البنك, فهي تقريبا تمثل النصف.
وبناءا على الاحصائيات التي قدمناها سابقا تبين لنا أن البنك يمنح نسبة عالية من قروض الاستثمار الموجهة لتمويل مختلف القطاعات فهو بذلك يساهم في ترقية الاستثمار في الولاية و دفع عجلة التنمية.






الفصل الرابع: دراسة حالة تطبيقية بوكالة القرض الشعبي بالمدية 180
خاتمة الفصل:
مما قدمناه في الفصل السابق, توصلنا إلى أهمية و دور التحليل المالي لدى البنك خاصة فيما يتعلق بمنح القروض و على وجه التحديد قروض الاستثمار, فعملية منح هذه الأخيرة لا تتم بطريقة عشوائية لأنها ذات مخاطر عالية و مدتها طويلة نوعا ما.
لذلك يقوم البنك بدراسة الوضعية المالية لكل مؤسسة أو شخص طالب لقرض استثماري معتمدا على وسائل و أدوات التحليل المالي.
و من خلال دراستنا التطبيقية التي شملت قرضا استثماريا قامت بطلبه شركة تضامن, و باستخدام أهم المؤشرات و النسب الدالة عن وضعيتها لتقدير إمكانية السداد و كذا إمكانية حدوث مخاطر خلصنا إلى أن هذه الشركة تتمتع بوضعية مالية متوازنة, كما أن لها قدرة على الوفاء بالتزاماتها اتجاه البنك و القدرة على سداد القرض, ولديها مردودية جيدة كون أن منتوجها واسع الاستهلاك و هذا ما يجنبها المخاطر التجارية.
إضافة إلى سمعة العميل الجيدة و خبرته و كفاءته في إدارة المشروع, و على هذا فإن طلب الشركة للقرض مقبول بناءا على الدراسات السابقة و الوضعية التي تمتاز بها المؤسسة و كذا الضمانات المقدمة.















182
الخاتمة العامة:
لقد سعينا من خلال البحث الذي قدمناه إلى إظهار مدى أهمية المؤسسات المصرفية في الاقتصاد المعاصر خاصة البنوك التجارية التي تعددت أشكالها و وظائفها و توسعت في الخدمات التي تقدمها في ظل بروز معالم اقتصاد جديد عرف باقتصاد السوق, فكان لزاما عليها أن تتبلور وفقا لمتطلباته.
و نتاجا لهذا قامت الجزائر بالعديد من الإصلاحات تماشيا مع هذا التطور فبرزت العديد من البنوك الخاصة بعد اصلاح 1990 , بهدف النهوض بالقطاع المصرفي الجزائري و ترقيته في ظل المستجدات الوطنية و الدولية.
كما أن البنوك التجارية تعتبر شريان الاقتصاد من خلال تمويلها للاقتصاد الوطني, حيث تمثل أهم جزء في تمويل أصحاب العجز في الأموال من خلال ما يسمى بالوساطة المالية, و هو تمويل غير مباشر.
لكن هذا لا يعني حصول المؤسسة على القرض يكون بشكل فوري وبطريقة إدارية سريعة, و إنما يتم عبر دراسة طلب القرض لتجنب المخاطر الناجمة عنها, وهذا يستوجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة باستعمال تقنيات التحليل المالي و كل ما يرتبط بالدراسة المالية المعمقة.
و لتسليط الضوء أكثر عل موضوع التحليل المالي ودوره في منح القروض خاصة الاستثمارية التزود بمعلومات أكثر واقعية و ميدانية, تمت الدراسة لطلب قرض استثماري لما يمثله من أهمية
في الاقتصاد الوطني, و تم اختيار وكالة القرض الشعبي الجزائري بالمدية للتطبيق الميداني.
و على أساس التربص الذي قمنا به توصلنا إلى النتائج التالية:
نتائج الدراسة:
- الجهاز المالي و المصرفي و البنوك التجارية خصوصا تمثل أداة للتمويل غير المباشر, و تطورت وظائفها و تنوعت صناعاتها في محيط عالمي جديد يسيطر عليه الفكر النيوليبرالي, ضمن إطار العولمة و المنافسة الدولية و انفتاح الأسواق و الاندماج العالمي, و رغم أن بنوكنا لا تزال بعيدة
183
عن هذا المستوى إلا أنها غير بعيدة عن هذه التحولات و باشرت بعضها و تم تحرير أنشطتها و بعض البنوك العمومية باشرت عمليات الخوصصة.
- يحضى التحليل المالي بمكانة هامة لدى البنوك باعتباره وسيلة لاكتشاف نقاط القوة والضعف في المركز المالي و من ثمة السياسة المالية المتبعة, فكلما كانت أدواته فعالة في تحليل النتائج كان الضمان أكثر لتحصيل القرض, فهو وسيلة و ليس هدف, و هو ما يتطابق مع الفرضية الثالثة و يؤكدها و يجعلنا نؤكد على أهميته.
- إن استخدام تقنيات و أدوات التحليل المالي لدراسة القوائم المالية المقدمة من طرف المؤسسة الطالبة للقرض الاستثماري يعطي صورة واضحة عن وضعية المؤسسة المالية و مدى نجاعة سياستها المالية سوف يضمن نوعا ما ما تحصيل القروض و بأقل الخسائر, وهذا ما يؤكد الفرضية الثانية.
و لأهمية هذه الدراسة في ضمان أموال البنك يتطلب ذلك منه توفير كفاءات عالية أو وجود أشخاص مؤهلين قادرين على التحليل و تفسير مؤشرات و نسب التوازن بما يعطي بعدا تحليليا واضحا و دقيقا و بالتالي صياغة القرار الائتماني بالمنح أو الرفض.
غير أن الدراسة التحليلية لا تغني عن الاستعلام عن سمعة طالب القرض و كذا كفاءته و خبرته في إدارة الأموال ( القرض), وعلى هذا الأساس تتطلب عملية دراسة القروض المطلوبة وقتا أطول تخوفا من تعثر الديون و الوقوع في حالة عدم السداد, و أن الضمانات غير كافي في حالة عدم التأكد من صحتها أو أن قيمتها لا تغطي مبلغ القرض بشكل كاف.
و من خلال الدراسة النظرية و الحالة التطبيقية استطعنا الوصول إلى مجموعة نتائج موافقة للفرضيات, و هو ما يجعلنا نقدم على إعطاء جملة من التوصيات.
الاقتراحات و التوصيات:
1- ضرورة مواصلة اصلاح الجهاز المصرفي و المالي بشكل عميق, حتى يتمكن من الاستجابة لمتطلبات الاقتصاد الوطني و التكيف مع التطورات العالمية بكفاءة و فعالية.


184
2- يتطلب على البنوك تطوير أدائها, بتحسين طرق عملها, و استخدام التكنولوجيا الجديدة للإعلام و الاتصال خاصة ضمن ما يسمى النقود الالكترونية و البنوك الالكترونية و الوصول
لاحقا إلى البنوك المحمولة.
3- ضرورة ترقية مستوى العنصر البشري ليتأقلم مع التطورات التكنولوجية.
4- ضرورة توخي الدقة و الحذر في دراسة ملفات قروض الاستثمار بتحديد المخاطر و قياسها و العمل على التقليل من نتائجها.
5- البحث عن طرق تمويل حديثة كالتمويل عن طريق "رأس المال المعاصر"والتمويل الايجاري و محاولة الاقتراب من صيغ التمويل الإسلامية و الاستفادة منها.
على ضوء دراستنا لموضوع التحليل المالي و دوره في منح قروض الاستثمار في ظل اقتصاد السوق توصلنا إلى معرفة أهمية قروض الاستثمار في الاقتصاد الوطني و دور القطاع المصرفي في تمويله في إطار التمويل غير المباشر.
و لحيوية الموضوع و أهميته جعلنا نكتشف أن هناك جوانب مناقشتها و دراستها, و هي لا تندرج ضمن اشكاليتنا بل تمثل تساؤلات نود أن يهتم بها الطلبة في الدفعات الموالية و هي:
- ما مدى فعالية التحليل المالي في منح قروض الاستثمار, و هل تتحكم فيه البنوك الجزائرية ؟ و هذا في إطار مقارنة بين بنكين أو أكثر.
- ما مدى اعتماد أصحاب القرار في منح قروض الاستثمار على التحليل المالي, ضمن الإطار الكلي لدراسة ملف القرض ؟
- هل يمكن إرجاع تعثر القروض المصرفية لضعف الاهتمام بالتحليل المالي أم هناك أسباب أخرى وجيهة ؟
في الأخير نؤكد عل أهمية و حيوية الموضوع و خاصة لبحث موسع في شتى التخصصات, و هي محاولة لا ندعي فيها الإلمام الكامل بجوانب الموضوع, و نلتمس من أساتذتنا الكرام و المشرفين على البحث العلمي التوجيه و النقد, و هذا يشكل حافزا لنا و لغيرنا لمواصلة المشوار.


















قائمة المراجع :
I- الكتب :
- بالعربية:
1/ د- اسماعيل عرباجي, اقتصاد المؤسسة:أهمية التنظيم و ديناميكية الهياكل, الطبعة الثانية, 1996.
2/د- اسماعيل محمد هاشم, مذكرات في النقود و البنوك, الطبعة الأولى, دار النهضة العربية للطباعة و النشر, بيروت, لبنان.
3/ الطاهر لطرش, تقنيات البنوك, الطبعة الثانية, ديوان المطبوعات الجامعية, الجزائر,2003.
4/ بوشاشي بوعلام, المنير في التحليل المالي و تحليل الاستغلال, الطبعة الثانية, دار هومة للنشر و التوزيع, الجزائر, 2001.
5/ د- حمزة الشمخي, د- إبراهيم الجزراوي, الإدارة المالية الحديثة: منهج علمي تحليلي في اتخاذ القرارات, دار الصفاء للنشر و التوزيع, الطبعة الأولى, 1998, عمان, الأردن.
6/ رابح حمودي, تحليل الميزانية و الاستغلال, دار المعرفة, الجزائر, 2000.
7/ رشاد العصار, رياض الحلبي, النقود و البنوك, الطبعة الأولى, دار صفاء للنشر و التوزيع, عمان, الأردن, 2000.
8/ رشدي شيحة مصطفى, الاقتصاد النقدي والمصرفي, الطبعة الخامسة, الدار الجامعية, بيروت,لبنان, 1985.
9/ د- زياد سليم رمضان, محفوظ أحمد جودة, إدارة البنوك, الطبعة الثانية, دار صفاء للنشر و التوزيع, دار المسيرة للنشر و التوزيع و الطباعة, عمان, الأردن, 1996.
10/ د- زياد رمضان, أساسيات التحليل المالي, دار وائل للنشر, الطبعة الرابعة, الأردن, 1997.
11/ سمير عبد العزيز, اقتصاديات الاستثمار و التمويل و التحليل المالي, مكتبة الإشعاع, مصر, 1998.
12/ شاكر القزويني, محاضرات في اقتصاد البنوك, ديوان المطبوعات الجامعية, الجزائر,1989.
13/شبايكي سعدان, تقنيات المحاسبة العامة حسب PCN, ديوان المطبوعات الجامعية, الجزائر, 1997.
14/ فلاح حسين الحسيني, مؤيد عبد الرحمان, إدارة البنوك, الطبعة الأولى, دار وائل للطباعة و النشر, عمان, الأردن, 2000.
15/ د- عبد الحليم كراجة, ياسر السكران, علي ربابعة, موسى مطر, عبد الحليم يوسف, الإدارة و التحليل المالي, الطبعة الأولى, دار الصفاء للنشر و التوزيع, عمان, الأردن, 2000.
16/ د- عبد العال حماد, دليل المستثمر إلى بورصة الأوراق المالية,كلية التجارة عين شمس, 2002.
17/ عبد الغفار حنفي, الإدارة المالية, الدار الجامعية, الاسكندرية, مصر,2000.
18/ عبد الغفار حنفي, إدارة المصارف: السياسات المصرفية, تحليل القوائم المالية, الجوانب التنظيمية للبنوك الإسلامية و التجارية, الدار الجامعية الجديدة للنشر, 2002.
19/ عبد الغفار حنفي, عبد السلام أبو قحف, تنظيم و إدارة البنوك, المكتب العربي الحديث, الاسكندرية, مصر,2000.
20/ د-عبد المطلب عبد الحميد, البنوك الشاملة, الدار الجامعية, الاسكندرية, مصر, 2000.
21/ د- عبد المعطي رضا أرشيد, محفوظ أحمد جودة, إدارة الائتمان, دار وائل للطباعة و النشر, الأردن, 1996.
22/ د- مبارك لسوس, التسيير المالي, ديوان المطبوعات الجامعية, الجزائر, 2004.
23/ محمد الزين خاف ربي, تقنيات المحاسبة, الجزء الثاني, الطبعة الأولى, دار ابن رشد للنشر و التوزيع, الجزائر, 2001/2002 .
24/ د- محمد صالح الحناوي, د- عبد الفتاح عبد السلام, المؤسسات المالية: البورصة والبنوك التجارية, الدار الجامعية للنشر, مصر, 2000.
25/ د- منهل ذيب شوتر, د- رضوان وليد العمار, النقود و البنوك, الطبعة الأولى, مؤسسة آلاء للطباعة و النشر, عمان ,الأردن, 1995/ 1996 .
26/ ناصر دادي عدون, التحليل المالي, دار المحمدية العامة, الجزائر, 2000.
27/ ناصر دادي عدون, تقنيات مراقبة التسيير, ديوان المطبوعات الجامعية, الجزائر, 2000.
28/ د- ناظم محمد نوري الشمري, النقود و المصارف, دار الكتب للطباعة و النشر, الموصل, العراق, 1995.
29/ د- نبيل عبد السلام شاكر, الأساليب الحديثة في التحليل المالي و كتابة التقارير المالية, الطبعة الأولى, مكتبة عين شمس, القاهرة, مصر, 1998.
30/ د- وليد ناجي الجيلالي, محمد عثمان البطمة, التحليل المالي: الإطار النظري و تطبيقاته الملية, الطبعة الأولى, دار حنين للنشر و التوزيع, عمان, الأردن, 1996.

- بالفرنسية:
1/ Jean Rivoir, L'économie de marché, édition dahlal,1ére édition, 1994.

2/ Petit la rousse, 1980.
3/ Pierre Canso, la gestion financière de l'entreprise, 7éme édition,dunot.
4/ J- Pilverdier, finance d'entreprise, 1993.

II- المذكرات :

1/ بن قرطبي سليم, مرسلي أحمد, دراسة المخاطر المرتبطة بالقروض المصرفية و طرق تدنيتها:دراسة حالة بنك الفلاحة و التنمية BDL, مذكرة تخرج بالمركز الجامعي بالمدية, الجزائر, دفعة 2003/ 2004 .
2/ زوامبية علي, أوراغي عماد, القروض البنكية و تقنياتها: دراسة الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي,
مذكرة تخرج بالمركز الجامعي بالمدية, الجزائر, دفعة 2004/ 2005.
3/ هبة قواسمية, شكيب بوفلاح, بورصة الجزائر في ظل التحول إلى اقتصاد السوق :دراسة حالة صيدال, مذكرة تخرج بالمركز الجامعي بالمدية, الجزائر, دفعة 2002/2003.

III- القوانين :
الأمر رقم 03- 11 المؤرخ في 27 جمادى الثانية 1424 الموافق ل 26 أوت 2003 المتعلق بالنقد
و القرض.
VI- الجرائد و المجلات:
مجلة التمويل و التنمية, مارس 2001.







رد مع اقتباس
قديم 12-13-2009, 06:48 PM   رقم المشاركة : 2
lotfi10001
عضو جديد






lotfi10001 غير متواجد حالياً


افتراضي

من يود الحصول علي المذكرة يراسلني علي البريد الإلكتروني







رد مع اقتباس
قديم 12-14-2009, 09:45 PM   رقم المشاركة : 3
hama
مشرف العلوم الاقتصادية و الاخبار الرياضية العالمية
 
الصورة الرمزية hama






hama غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك على هذه المشاركة أرجو منك المزيد







رد مع اقتباس
قديم 12-15-2009, 12:34 PM   رقم المشاركة : 4
hassene96
عضو فضي






hassene96 غير متواجد حالياً


افتراضي

شكــــــــــــــــــرااا بارك اللــــــــه فيك







رد مع اقتباس
قديم 01-30-2010, 05:40 PM   رقم المشاركة : 5
khemismiliana
الإدارة






khemismiliana غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك اخي على المذكرة تسلم







التوقيع :
صلوا على رسول الله

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
رد مع اقتباس
قديم 02-07-2010, 05:45 PM   رقم المشاركة : 6
fatimafansso
عضو فعال






fatimafansso غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرااااااااااااااا اخي







رد مع اقتباس
قديم 11-06-2010, 07:11 PM   رقم المشاركة : 7
lamis72
عضو جديد






lamis72 غير متواجد حالياً


افتراضي

السلام عليكم .ارجوااااا المساعدة من فضلك
انا محتاجة لمذكرة القروض البنكية وتقنياتهالدراسة حالة الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي







رد مع اقتباس
قديم 12-02-2010, 01:33 AM   رقم المشاركة : 8
souzana
عضو جديد






souzana غير متواجد حالياً


افتراضي

السلام عليكم اريد المساعدة من فضلكم في نيل شهادة الماستر و ذلك من خلال مذكرة تحت عنوان "تقييم اداء المنظومة المصرفية من حيث اجهزة الدفع الالكترونية مقارنة الجزائر مع تونس والمغرب
لكم مني جزيل الشكر و التقدير شكرا







رد مع اقتباس
قديم 12-02-2010, 01:39 AM   رقم المشاركة : 9
souzana
عضو جديد






souzana غير متواجد حالياً


افتراضي

السلام عليكم من فضلكم اريد المساعدة في اعداد مذكرة التتخرج لنيل شهادة الماستر تحت عنوان "تقييم اداء المنظومة المصرفية من حيث اجهزة الدفع الالكترونية مقارنة الجزائر مع تونس والمغرب"
شكرا







رد مع اقتباس
قديم 11-15-2012, 01:36 PM   رقم المشاركة : 10
karima 21
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية karima 21






karima 21 غير متواجد حالياً


افتراضي

السلام عليكم ساعدوني في اعداد مذكرة تخرج ليسانس بعنوان تقييم وتمويل المشاريع الاستثمارية من طرف البنوك -القرض الشعبي و شكرا







رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

إخفاء/عرض تعليمات المشاركة
و
, الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مذكرة اللغة عربية سنة2 متوسط just a member منتدى السنة الثانية متوسط 14 09-04-2011 04:00 PM
مذكرة حول ميزان المدفوعات hama علوم التسيير 5 04-01-2011 11:26 PM
مذكرة تخرج ليسانس - بعنوان التسويق- hama معهد العلوم الاقتصادية 8 02-03-2010 04:12 PM
مساعدة من فضلكم دراسة حالة عن شركة اتصالات الجزائر fatimafansso قسم مخصص للبحوث و الاستفسارات و طلبات الأعضاء 3 12-27-2009 04:19 PM





 Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
2009-2013 © www.khemismiliana.net جميع الحقوق محفوظة
جميع المشاركات والمواضيع في منتديات خميس مليانة  لكل الجزائريين و العرب لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها
Secured By Khemismiliana.net